أيها القتلة المجرمون جميعا كفوا أيديكم عن عالمنا

والعيد منسك من مناسك ديننا ، وشعيرة من شعائر ربنا ، تقتضي أيامه أن يتبادل الناس فيه طاقات الورد ، وعبارات الود ، وأن يدعو كل واحد لأخيه ، وأهله وقومه : كل عام وأنتم بخير ..

ويأبى المجرمون من جند الشيطان وحزبه وخلائفه إلا أن يلطخوا وجه عيدنا بالدم ، وينثروا في مرابعنا جثث الأبرياء وأشلاء الأطفال ؛ في مشروع آثم موحد للخراب والقتل والتدمير ؛ يقوده حلف الشر العالمي بكل جيوشه وكتائبه وسراياه ..

مع فجر عيد الفطر المبارك وبينما وقف الطاغية المأفون ، بشار الأسد وجلاوزته في محراب مسجد من مساجد دمشق ، يرفعون رؤوسهم تارة ويخفوضنها أخرى ؛ كانت طائرات حقدهم وإثمهم ترمي براميلها المتفجرة على بلدة الزبداني ومدينة حلب وبلدة الباب و على أورم الجوز في ريف إدلب هدايا (بابا نويل ) المعولم في القرن الحادي والعشرين ..

ثم ليفجؤنا في صبيحة ثاني أيام العيد فريق الشر نفسه بالتفجير الأليم المروع في سوق شعبي لبسطاء الناس من أهلنا في مدينة ديالا العراقية ليوقعوا أكثر من مائة شهيد من المواطنين الأبرياء ..

إن أمتنا التي ابتليت بكل من على الأرض من أشرار العالم يرمونها عن قوس واحدة ، لا تملك أمام مشهد القتل المروع الذي تواطأت به على إنسانها كل قوى الشر في العالم ؛ إلا أن تنادي على جميع القتلة المجرمين على اختلاف هوياتهم وادعاءاتهم : أن كفوا أيديكم عن عالمنا ، كفوا أيديكم عن إنساننا ، ارفعوا مخالبكم وأنيابكم عن أعناق أطفالنا ..

أيها القتلة المجرمون على طائرات الإثم ترمينا ببراميلها المتفجرة وصواريخها المدمرة وقنابلها الفراغية ...

أيها القتلة المجرمون على متن طائرات الشر الدولي توزعون الموت علينا غدقا بلا حساب ...

أيها المتسللون إلى عالمنا بعقولكم المظلمة وأرواحكم الآثمة وسياراتكم المتفجرة ...

أيها الحاملون لمكبوتات حقدكم وغدركم وعفنكم تقتلوننا باسم أحب من نحب ( علي والحسين ) ...

أيها القتلة والمجرمون كلكم على اختلاف ألوانكم وأجناسكم وأديانكم ومذاهبكم وأحزابكم وتوجهاتكم ...

كفوا أيديكم عن عالمنا ..

وأنتم أيها النائمون عن حقيقتكم ، عن أعراضكم ودمائكم اعلموا أنكم بين وعدين خزي الدنيا وعذاب الآخرة إن كنتم تعلمون .. أو إن كنتم تؤمنون.