وبينما يستمر الهرج والمرج في عالم المعارضة السورية ، تسيل مياه السوريين ودماؤهم تحت الجسر أو القنطرة . يلفت نظرك في مقالات وتحليلات بعض الكتاب السوريين ، أنهم يتطوعون مثلا بالشور على دولة مثل تركية ، كيف تخوض صراعها مع اليونان . أو يكتبون لأهل أذربيجان كيف يتماسكون ضد الأرمن . الحكمة البلدية التي أعشقها علمتني : ولو كنت طبيب الهوى لداويت جراحاتي .

وأعود إلى ساحتنا ، وإلى ما حلّ بنا ، وإلى ما نعيش من تشرذم وتفرق وخذلان ، ونختلف حتى على مستوى إدارة مدرسة أو جامعة ، نسميها جامعة بالمجاز المرسل على أجنحة التفاؤل الميمون؛ فأقول وقد آن للثوار والمعارضين السوريين أن يعيدوا صياغة ثوابتهم وأهدافهم ومطالباتهم، على ضوء واقع يعيشونه جديد . ..

وإذا كانت الواقعية لا تعني الخضوع للواقع أو القبول به ؛ فهي لا تعني أبدا تجاهله، أو إدارة الظهر له ..الواقعية هي اعتراف بالواقع والانطلاق منه ، والبناء عليه، في لولبية تراكمية صاعدة متفائلة، وعلى قاعدة مني زهرة ومنك زهرة منسوي بستان .

تابع القراءة