في الوقت الذي تهرول فيه الدول العربية والإسلامية إلى طمأنة الغرب بتمسكها بقيم التسامح والتعايش السلمي والتلاقي على المبادئ الإنسانية، يصرّ الغرب على إظهار عنصريته وتناقضه القيمي، وتنكره للشعارات التي يرفعها.

القرآن الكريم هو أسمى مقدسات ملياري مسلم، تربو قدسيته لديهم على الحرمين والأقصى، لأنه كلام الله المنزّل، الذي يتخذونه منهاجا لتسيير حياتهم، وانتهاك حرمته جريمة كبرى بالنسبة إليهم، وعلى الرغم من أن تقديس المسلمين للقرآن لا يخفى على أحد من البشرية، إلا أنه يتعرض للإساءة العلنية من آن لآخر، كان أقربها سماح السلطات السويدية، لزعيم حزب الخط المتشدد الدانماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان، بحرق نسخة من المصحف الشريف أمام مبنى السفارة التركية في استوكهولم، من دون اعتراض من قوات الأمن السويدية الموجودة في الموقع، وذلك بعد أن حصل على إذن بتنظيم مظاهرة بالقرب من السفارة التركية، وسط احتجاجات ذات صلة بتعثر مساعي السويد إلى الانضمام للناتو. الخطورة الفادحة في الأمر، أنه تم بعلم السلطات السويدية، وتحت سمعها وبصرها، بما يقطع الطريق على توصيف الحدث بأنه عمل فردي عنصري لشخص متعصب، ويزيد من فداحته، أنه رجل سياسي حزبي في بلاده، أي شخصية مسؤولة تمثل بلدها. ويهمني في هذا المقام، الإشارة إلى أمرين متعلقين بهذا الحدث.

تابع القراءة