سر الخطاب ..

زهير سالم

أصغيت بالأمس إلى الكلمة المتلفزة التي ألقاها بشار الأسد . ولعلي منذ زمن طويل لم أر صورته على الهواء ، ولكنه بكل تأكيد قد فقد الكثير من وزنه . ولأنني أصدق ما قاله في إحدى مقابلاته انه ينام بشكل طبيعي ، ويأكل بشكل طبيعي ، ويمارس أنشطته اليومية بشكل طبيعي ، أي أنه غير مهتم ولا متأثر بما ينزل بسورية وأهلها من مصائب القتل والتدمير والتهجير ؛ فلا بد أن هناك هما خفيا يجعله يفقد هذا الكم من اللحم والشحم ، وربما علم ذلك عند الروس أو عند غيرهم .

كان الخطاب بمثابة " إعلان نصر مكرور في حلب " !! ولكن حلب المدينة وقعت بيد الروس منذ ٢٠١٦ ، وأرياف حلب ما يزال كثير منها خارج سيطرة الروس والإيرانيين ، فما السر في إعلان النصر الجديد ؟!

الإعلان الذي تماهى معه كثير من الأتباع ؛ بعضهم برفع كؤوس العرق على الهواء ، مع خطاب وطني يعبر عن الحقيقة التي لا تبث ، وبعضهم بما قالوا إنه حمد وشكر لله ..

المهم لم يكن في الكلمة المتلفزة رسالة سياسية نتوقف عندها غير عبارة " الفقاعات القادمة من الشمال "

والفقاعات القادمة من الشمال تعبير بلاغي ، تمت صياغته بطريقة دبلوماسية جدا ، منضبطة جدا ؛ بل أزعم أنه قد تمت صياغته " تحت الإشراف "

لن نختلف كثيرا في تفسير الرمز فهو جلي واضح . ولكن من حقنا أن نتخوف من لطف التعبير ، ومن أناقة الاستعارة .

تابع القراءة