كل من اتهم الولايات المتحدة بممارسة الاستعمار في حرب فيتنام، أو العراق أو أفغانستان، كان غرضه هز ضمير أمة افتخرت كثيرا بمبادئها الديمقراطية وثوابتها الإنسانية، ومواقفها المناهضة للاستعمار. ومع ذلك لا تتوانى أمريكا عن أن تكون في كل حين امبراطورية عند الطلب، بنحو التوسع والطموح الإمبريالي على قواعد وأشكال مختلفة، لعل أبشعها استخدام القوة المفرطة خارج معايير الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية. وعندما نشير إلى إسرائيل إنما نعني إسرائيل وأمريكا، لأن ما من عمل يقوم به الكيان الصهيوني، إلا ويكون ضمن الحدود التي تسمح بها الولايات المتحدة الأمريكية، وبتخويل من واشنطن ودعمها. ولهذا فالانتهاك الإنساني المتواصل ضد فلسطين وشعبها، وكل ما حدث ويحدث في كل مرة هو أعمال وحشية أمريكية إسرائيلية.

أمام متغيرات دولية تتصف بالديناميكية المفرطة، واحتدام المنافسة بين القوى الكبرى، وما تخلفه من صدامات مباشرة أو عبر الوكالة. وفي ظل نزاعات عاصفة ومؤثرة في المنطقة العربية على أكثر من مستوى، وتناقضات المصالح بين الوطني والقومي، بالإضافة إلى تدخلات الخارج وسياسة المحاور والحصار الاقتصادي والمعونات المشروطة. يتناسى العالم فلسطين، خاصة دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان. والمؤسف أن هناك تمييعا متعمدا للقضية، ومحاولة تهميشها عربيا، من قبل الذين يهرولون نحو التقارب مع الكيان المحتل للأراضي العربية.

تابع القراءة