ميشيل كيلو

صار من الضروري العمل لعقد لقاء وطني سوري تحضيري، بعد فشل المؤسسات التمثيلية القائمة في الارتقاء إلى مستوى التحديات، وفي وقف تدهور الأوضاع العامة للثورة، ناهيك عن قيادة العمل الوطني، وتحقيق انتصارات سياسية وعسكرية تفضي إلى ما يصبو السوريون إليه من حرية وكرامة، وخلاص من نظام الأسد. 

لا يهدف اللقاء إلى إزاحة هذا الطرف أو ذاك من أطراف المعارضة الوطنية عن موقعه من الحياة الوطنية، بل تكمن مهمته في إزالة ما وقع من أخطاء، والتصق بالعمل الوطني من نواقص وعيوب خلال سنوات الثورة، وفي وضع برامج استباقية، وخطط تنفيذية تصحّح مسار العمل السياسي والعسكري، وتحدّد شروط (ومستلزمات) تناميه المتدرج، المتواصل والحثيث الذي يوحّد نضال السوريات والسوريين داخل الوطن وخارجه، وإلى أية منظمة وطنية انتموا، ويقرّ توجهات تستنهض الحاضنة الاجتماعية: حاملة الحراك بالأمس القريب التي قوّضها ثم كتم أنفاسها جهد متكامل بذله النظام والإرهاب المتأسلم، ولا انتصار أو ثورة بعد حلب من دون دحره، واستعادة الحراك المجتمعي الثوري من جديد وتنظيمه، وتمكين ممثليه من احتلال موقعهم وممارسة دورهم الحاسم الأهمية في الثورة، كقادة للصراع الدائر في بلادنا في ظرفه الراهن شديد الصعوبة الذي ترتب على العدوان الروسي والغزو الإيراني، وعلى استيلاء تنظيمات السلفية الجهادية على مفاصل رئيسة في بلادنا، كما على تداخل ثورتي الحرية والتحرّر الوطني، وما أفضى إليه من تحدّياتٍ لم تتم مواجهتها. 

تابع القراءة