وهذا كلام أحبسه في صدري منذ زمن طويل ، وكلما قاربته هبت في وجهي عاصفة من سوء الفهم الساذج أو المفتعل أو الموظف..

ويوما بعد يوم تتأكد الضرورة فيصبح تجاهلها أكثر ضررا ..

هذه الثورة لم تكن ثورة فئة أو شريحة من السوريين ، ولكنها كانت ثورة كل السوريين ، وإن اختلفت طرائق الناس في التفاعل معها ، والاستجابة لها ..فهذا التفاوت له مسوغاته النفسية والأخلاقية في كل المجتمعات البشرية .

كانت ثورة كل السوريين إلا من أبى ، ومن أبى هم تلك الشريحة القليلة التي انغمست في نصرة الجلاد عن قناعة ورضا ...وهؤلاء لا يشكلون في سواد السوريين إلا " من القليل أقلا "

ولقد نجح العديدون بحسن نية أو غيرها ، في تفتيت الموقف الثوري ، وتوزيعه على أجندات ، بخلفيات سياسية وفئوية في شرذمة الموقف الثوري وشاركت عملية التحدي والاستجابة في خلق استقطابات ما جاء أوانها ، ولا حان وقتها .

ولو ملكنا زمام تطلعاتنا وأهدافنا لصمدنا جميعا أمام مطلب واحد جامع : نريد في سورية حكما وطنيا ديمقراطيا رشيدا يُؤْمِن السواء والعدل لكل المواطنين . وكل المواطنين تعني كل المواطنين ، ونقف عند هذا ، ولا نزيد ..كلمة ولا حرفا ..

حتى قضية تحرير القدس نعلق مناطها بيد الحكم الرشيد

وإسلامية أو مدنية أو علمانية يحسمها من سيمكنهم الحكم الرشيد .

تابع القراءة