إلى الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية

أدباء الشام

عندما إنشق مصطفى عبد الجليل وزير العدل في نظام القذافي بعد انطلاق الثورة الليبية توجه إلى بنغازي معقل الثورة ومن هناك أسس المجلس الوطني الليبي وقاد الثورة في توجهها السياسي والعسكري وقال أنا تحت أي محكمة تؤكد تورطي بمايسيئ موقعي أيام القذافي وفي الثورة. 

في الثورة السورية انشق ساسة وعسكريون ومسؤولين كبار منهم من توجه للعمل في ميادين القتال ومنهم من توجه للعمل السياسي في مؤسسات المعارضة ثم مالبث أغلبهم أن تنحوا جانبا لما وجدوه من تآمر على دماء السوريين ومنهم من لزم بيته ناهيك عن وجود معارضين قدامى للنظام البعض اجتهد والبعض لم يفلح والبعض توجه لكتابة ذكرياته في الثورة.

في حين تحولت مؤسسات المعارضة إلى دكاكين لبيع الأوهام لشعب بات كله نازح ولاجئ ومعتقل ودخلت هذه المعارضة في مسارات معادية للثورة السورية وباتت تحت رحمة الدول وسفاراتها 

ندوات مؤتمرات وتدريبات في العمل السياسي والتفاوض وتبحث عن إسقاط النظام من خارج البلاد ودخلت بصراعات الدول وعندما يسأل أي نازح ولاجئ من هو الإئتلاف السوري المعارض يكون الرد هو لايمثلنا بل يمثل علينا  

لم نسمع بمعارضة خارج حدود بلادها وهي في لحظة ثورة وشعب يقصف ويموت وبلد يدمر 

حتى علماء الدين غادروا طاب لهم العيش في اسطنبول والدوحة وأقاموا محاضرات في جامعات وهران واستراليا وغيرها من العواصم 

هذا السؤال لساسة وعسكريوا المعارضة السورية وكل من انشق عن النظام ولحق بركب الثورة والمعارضين القدامى وأقصد الذين دخلوا مؤسسات المعارضة وليس الذين حافظوا على وطنيتهم واستقلالهم ورفضوا الدخول في هذه اللعبة القذرة هل غادرتم الحدود تبحثون عن منقذ لموتنا من الذين يدعمون موتنا تعيشون أوهام الداعمين اللاعبين بدمنا وبلدنا ومصير شعبنا تعيشون أوهام الحلول السياسية الكاذبة المدمرة والقرارات الدولية التي لاتساوي قيمة الحبر الذي كتبت به تعيشون أوهام مضادات الطيران تصفقون لوزير خارجية دولة هنا وهناك لمح لدعمكم بكلمات ظاهرها باطن ومخيف 

تخونون بعض تشتمون بعض تتآمرون على بعض تدمرون ماعجز النظام عنه.