الشيخ المهندس الداعية عبد الستار قطان

عمر العبسو

( ١٩٤٠ - ٢٠٠٨م )

هو الشيخ العالم المجاهد، والمهندس الداعية الحافظ لكتاب الله..

 من مواليد مدينة حلب عام ١٩٤٠م، ونشأ في كنف أسرة مسلمة ملتزمة. ..

درس هندسة الكهرباء والاتصالات في جامعة القاهرة بمصر.

وكان عبقريا مبدعا مسجل باسمه عدة براءات اختراع.

سجنه واعتقاله:

قضى الراحل ثلث عمره في سجون الطاغية حافظ أسد .

حيث اعتقل عام ١٩٧٥م بسبب توجهه الإسلامي المعتدل وأفرج عنه عام ١٩٧٧م.

ثم اعتقل مرة ثانية عام ١٩٧٩م لنفس السبب، وعانى من ويلات التعذيب في سجن تدمر.

وانتقل بين مراكز التحقيق حتى أفرج عنه عام ١٩٩٦م.

سافر إلى السعودية في زيارة لأرحامه ولأداء مناسك العمرة في أواخر عام ٢٠٠٤م، واعتقل في طريق عودته بتاريخ ٢٧ - ١١ - ٢٠٠٤م..واتهم بتقديم الدعم والمساعدات المالية لأسر المفقودين منذ ٢٧ سنة.

عبد الستار قطان

أمام محكمة أمن الدولة العليا

أفاد مصدر مطلع في دمشق بأن المهندس عبد الستار قطان (62 عام)  مثل يوم أمس الأحد 23/10/2005  أمام محكمة أمن الدولة العليا بموجب القانون 49/1980 . ويقضي هذا القانون بعقوبة الإعدام على الانتماء أو التعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين.

وقال المصدر أن المحكمة  وجهت التهمة للمهندس عبد الستار قطان بتوزيع  مساعدات على معتقلين سابقين والاحتفاظ بعلاقات مع شخصيات من جماعة الإخوان المسلمين بعد إطلاق سراحه عام 1995.  ثم رفعت المحكمة إلى تاريخ 18/12/ 2005

ومن الجدير بالذكر فقد اعتقل السيد قطان بواسطة المخابرات العسكرية بحلب  في 27/11/2004 إثر عودته من أداء مناسك العمرة . وقد تعرض قبل ذلك للاعتقال في الفترة ما بين 1975-1977 ثم اعتقل لمدة 16 عاماً  في الفترة ما بين 1979-1995 بسبب علاقته بجماعة الإخوان المسلمين.

إن حالة المهندس عبد الستار قطان تثير القلق البالغ،  فهذه المرة الثالثة في حياته التي يزج فيها بالسجن ويجرم بناءً على عمل إنساني -إن صح الإتهام- لا سيما أنه يعتقل منذ حوالي عام في شروط بالغة السوء حرم خلالها من زيارة أسرته ومن الاتصال بالعالم الخارجي، في ظل تقارير مؤكدة عن تعرضه للتعذيب والمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.

إن النظام السوري يقوم بسياسة منهجية  للابقاء على المعتقلين الذين أطلق سراحهم في حالة من الفقر والعوز المتعمد، فبالإضافة إلى حرمانهم من حقوقهم المدنية وعدم السماح لهم بالعودة إلى وظائفهم أو إنشاء أعمال خاصة بهم، فهو يمنعهم حتى من تلقي المساعدات من محسنين للإبقاء على أنفسهم وأسرهم. وإذا قام أحد بمساعدتهم أو نقل معونة إليهم فإنه يعتقل ويتهم بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين لارتباط المعتقلين السابقين بها.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين بأشد العبارات استمرار اعتقال المهندس عبد الستار قطان وتقديمه لمحكمة أمن الدولة غير الشرعية بناء على أعمال خيرية إنسانية (إن صح الإتهام) يجب أن يشكر عليها وتطالب بالإفراج الفوري عنه، وتدعو كافة المعنيين بحقوق الإنسان في سورية والعالم إلى اعتباره سجين رأي والعمل على إطلاق سراحه فوراً

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

24/10/2005

تأجيل محاكمة المهندس عبد الستار قطان

لاحقاً للنداءت المطالبة بإطلاق سراح المهندس عبد الستار قطان، فقد علمت اللجنة السورية لحقوق الإنسان بتأجيل موعد محاكمته أمام محكمة أمن الدولة العليا حتى تاريخ 5/3/2006 ، وقد منعت زوجته وذووه من زيارته أو الاتصال به.

وكانت السلطات الأمنية السورية اعتقلت السيد قطان إثر عودته من أداء مناسك العمرة في 27/11/2004 وصادرت كل ما بحوزته من مبالغ مالية.

وهذه هي المرة الثالثة التي يعتقل فيها المهندس عبد الستار قطان (حلب- 63 عاماً) فقد تعرض للاعتقال في الفترات ما بين 1975-1977 وبين 1979-1995

ووردت أنباء إلى اللجنة السورية لحقوق الإنسان بأن المخابرات العسكرية اتهمته عند اعتقاله بتوزيع مساعدات مادية على بعض المعتقلين الذين أفرج عنهم أو أسر المعتقلين الذين يعانون من الفقر وحصار الأجهزة الأمنية لإبقائهم فقراء بشكل متعمد، وتحت هذه الذريعة حضرت إلى منزله واستولت على كل ما فيه من نقود.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين فترة الاحتجاز الطويلة التي يتعرض لها عبد الستار قطان بمعزل عن العالم الخارجي وعدم السماح لأسرته بزيارته وتطالب السلطات السورية بإطلاق سراحه فوراً.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

18/1/2006

مورس عليه التعذيب الشديد، وتعرض للاهمام الصحي 

وسجن في زنزانة انفرادية حتى أصيب باحتشاء القلب .

ثم توالت عليه الأمراض، وكان أخرها الفشل الكلوي.

حكمت عليه محكمة أمن الدولة بالإعدام بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ثم خفف الحكم لمدة ١٢ سنة.

وعاش حياته محروما من الحقوق والحريات الأساسية المدنية والسياسية.

حياته الأسرية والإجتماعية:

وهو متزوج من سيدة فاضلة، وفية صابرة، ولديه ٤ بنات.

وفاته:

  توفي المهندس عبد الستار قطان في يوم الثلاثاء ٢٦ أب ٢٠٠٨م عن عمر ٦٨ عاما قضاها في البذل والعطاء والصبر والجهاد...والسجن والاعتقال.

رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جنانه 

 أصداء الرحيل:

جماعة الإخوان المسلمين في سورية تنعى المعتقل السابق الأخ المهندس الشيخ عبد الستار قطان...

  توفي ظهر يوم الثلاثاء 26 آب 2008 في مدينة حلب في سورية، مهندس الكهرباء والاتصالات المبدع، الأخ المعتقل السابق الشيخ عبد الستار قطان رحمه الله تعالى، عن عمر يناهز (68) عاماً قضى حوالي ثلثه في سجون الطغاة، بسبب انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين التي تفخر بأمثاله من الدعاة الصادقين الذين ظلوا ثابتين على عهدهم ومبادئهم ودعوتهم.. رغم ما تعرّضوا له من الظلم والبطش والتعذيب والتنكيل، على يد زبانية السلطة الأمنية.

  لقد كان الفقيد أنموذجاً نادراً، ومثالاً وقدوةً في العمل المبدع المنتج، وفي الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، إذ ضرب أروع الأمثلة في الالتزام والصبر والثبات على طريق الدعوة إلى الله، رغم ما لاقاه من تعذيبٍ في أقبية السجون، وما عاناه من أمراضٍ نتيجة ذلك.

 اعتقل الفقيد في المرة الأولى لمدة سنتين في عام 1975 في (سجن الشيخ حسن) بموجب قانون الطوارئ، بسبب توجهه الإسلامي المعتدل وانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، رغم أنه ينبذ العنف، ولم يقم بأيّ عمل يحاسب عليه القانون.

  ثم اعتقل مرةً ثانية في عام 1979 لنفس السبب، في (سجن تدمر)، لمدة ثمانية عشر عاماً وحكم عليه بالإعدام بموجب القانون رقم (49/1980) الذي طبق عليه وعلى كثيرٍ من إخوانه بأثر رجعيّ.

  ثم اعتقل مرةً ثالثة في عام 2004 في (سجن صيدنايا) بتهمة تقديمه بعض المساعدات لأسر المعتقلين والمفقودين في السجون السورية، وحكم مرة أخرى بالإعدام بموجب القانون رقم (49/1980)، وخفّض الحكم إلى (12) سنة.

  قضى فترات اعتقاله في زنزانة منفردة تعرّض خلالها لألوان من التعذيب الشديد، مما أثر على وضعه الصحي، فأصيب بعدة أمراض خطيرة، دون أن يجد العناية الصحية اللازمة.

  أفرج عنه بتاريخ 12 حزيران 2007 بعد أن تدهورت حالته الصحية، وأصيب بفشلٍ كلويّ حادّ، ولم تسمح له السلطات السورية بالسفر للعلاج لإنقاذ حياته وفقاً لنصيحة الأطباء.

  نسأل الله عز وجل أن يتغمّد الأخ الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه وإخوانه ومحبيه الصبر وحسن العزاء.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

26 آب (أغسطس) 2008    

 جماعة الإخوان المسلمين في سورية

            

نعي مجاهد صابر محتسب:

"إنا لله وإنا إليه راجعون"

ينعى مركز الشرق العربي الأخ المجاهد الصابر المحتسب

المهندس عبد الستار قطان

الذي وافاه الأجل في مدينة حلب الشهباء صباح هذا اليوم الثلاثاء الموافق للرابع والعشرين من شعبان 1429 والمصادف لـ 26 من آب 2008 .

كان رحمه الله تعالى – نحسبه ولا نزكي على الله أحداً – من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وفياً للبيعة التي أعطى، لم تفت في عضده يوماً قساوة المحنة ولا ظلمة المعتقلات التي قضى فيها سنوات طويلة من عمره. 

رحم الله الفقيد الغالي وتقبله عنده في الصالحين. اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله.

 ـ ويتقدم مركز الشرق العربي إلى أسرة الفقيد وإلى إخوانه في الدعوة وإلى شعبنا في سورية المصابرة بأحر آيات العزاء والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.ـ

مركز الشرق العربي – 26/8/2008           

ومضة شعرية في وداع الأخ عبد الستار قطّان

شهيدِ الأخدود الأسَدي المَقيت !

وكتب الشاعر عبد الله عيسى السلامة قصيدة تحت عنوان: شِرعة الغاب !:

أبا  حذيفةَ هذي شِرعةُ الغابِ هل عندها غير أظفار وأنياب 

أصحابُ أخدودِنا جاءَ الزمان بهمْ مموهين بأسماء وألقاب 

صالوا  وجالوا .. وللأيام دورتُها أما تراها دلاء حول دولاب 

فاهنأ.. ظَفرتَ، وللباقينَ محنتُهمْ وجلهم أهل أبصار وألباب 

لايـغلقُ الله مِن بابٍ على أحدٍ  إلاّ هَـداه، بِمَسعاه، إلى باب!

               

قتلوك ولم تمت يا اعزّ الناس.. ويا شيخ المُعتقلين كما قتلوا الآلاف أمثالك:

وكتب مؤمن محمد نديم كويفاتيه/ سوري في اليمن:

  فللمُتصفح لتاريخ هذا العملاق الشيخ الشهيد المُجاهد الصابر المؤمن بعدالة قضيته وشعبه ووطنه ، والذي صار رمزاً كبيراً ومثلاً عالياً يُقتدى به ، وأنموذجا حيّاً وشامخاً للأجيال، المُهندس المُبدع عبد الستّار قطّان يجده من الُقلّة القليلة التي لم تخرّ عزيمتها ، ولم تلن شكيمتها ، ولم تخضع ولم تُذّل ، بل يكفيه فخراً أن قضى في سجون الطُغاة ما يُقارب الربع قرن على فترات مُتقطعة من حياته، والتي كان آخرها عام 2004 عن عمر ناهز الخامسة والستين عندما حُكم عليه بالإعدام بموجب قانون العار 49 لعام 1981، الذي لا يزال يُعمل به وعلى نطاق واسع في شام الرسول مُحمّد والأنبياء عليهم السلام ، وفي عرين بني أُميّة وخالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي، فاعتلّت صحته أكثر بعد أن مُنع عنه الدواء والاستشفاء، لتصل حالته إلى المرحلة التي  لا يُرجى منها الشفاء، ليخرجوه بعدها خشية أن يموت في السجن بعد أن خفّضوا له الحكم إلى 12 سنة ، بعد اتهامه بتقديم  مُساعدات لبعض الأُسر المنكوبة والفقيرة والبائسة، وبسبب الضغوط الدولية والشعبية تمّ الإفراج عنه بعد ثلاث سنوات قضاها في الانفرادية كما قضى جميع فتراته تحت أشد ظروف القهر وألوان التعذيب المُتعدد والذي يصعب على الخيال حتّى تصوره من أن يُمارسه إنسان، ويُمنع من السفر للعلاج بعد أن ساءت حالته وتدهورت ودخل في المرحلة الأصعب من الفشل الكلوي، هذا عدا عن الأمراض الخطيرة الأُخرى التي أُصيب بها أثناء رحلته الطويلة في سجون البُغاة ، لتسوء حالته ويلتحق بالرفيق الأعلى شهيداً عظيماً جليلاً، وهو ينظر إلى سجانيه بازدراء، بعد أن شاهد المجازر الوحشية بحق إخوانه في الوطن، وهو يتساءل عن الذنب الذي ارتكبه هو وهؤلاء الأبرار، وعن ماهية هذا الظلم من الإنسان لأخيه الإنسان، الذي هو ظُلماتٌ يوم القيامة وخزيٌ وعار ، وفي الدنيا وبال ووخامة، ووعدٌ من الله بالانتقام من كُل جبار ، ولكنه يُمهل ولا يُهمل ويوم الظالمين قادم لا محالة وبإذن الله.

  ولكننا لو تأملتا الذنب الذي أُدين به في آخر اعتقال له، لوجدناه مما يفتخر به ولا يطمح إليه إلاّ النُبلاء والشُرفاء والكُرماء والأُصلاء من أصحاب النخوة والمروءة، والذين اتسم بها مُعظم مُعتقلينا ممن قضو نحبهم وممن ينتظر منهم وممن لم يُبدلوا أيّ تبديل، بل هم على العهد والوعد الذي قطعوه على أنفسهم من إحدى الحُسنيين على الدوام، الموت بعزّة الرجال، أو النصر بإذن الله، وليرحلوا عن الدنيا بعد أن لقنوا الأجيال التي تليهم الدروس في المجد والفخار ، فما ضعفوا وما استكانوا، لأنهم رجال استمدّوا قوتهم من قوّة الحق، وجعلوا من الشام أُمّاً لهم، ومن الوطن الأب، وأبناء الشعب إخوانهم وأبنائهم فكانوا الحرص على نُصرتهم وتخليصهم من الكابوس الذي هم فيه، فبذلوا من أجل ذلك قُصارى جهدهم بما ملكوه من العزيمة والإرادة في سبيل هذا الهدف السامي للتحرر من الاستبداد ورق العبودية التي يُريد هذا النظام أن يدفع شعبنا لها، لذلك وجدنا من أجل منع ذلك قوافل من المُناضلين، وهي تُسطّر أروع الملاحم البطولية في التضحية والفداء، وهم  يواجهون بأجسادهم الندية آلة الحرب والقتل والظلم المُتراكم، بينما هذا النظام ورؤوسه يُناشدون الغُرباء والبُعداء ليحاوروه لفكه من عزلته عزله، وهو يرفض أي حوار جدّي مع أبناء الوطن، ليستمر هذا النزيف الوطني؛ دماً ودموعاً وآلاما واستنزافاً للطاقات والخبرات، وليبقى هذا الوطن في ظل هؤلاء الطُغاة على وضعيته المُتردية التي تزداد سوءاً إلى الأسوأ، دون أن يُحرك ذلك أيّ ساكن أو ذرّة ضمير ، بل هم لازالوا مُستمرين في السير بطريق الاستبداد والاستعباد، وهم يزرعون الأرض إرهاباً وزعرا ، بل ويفخرون بما وُصفوا به من الأوصاف التي يأنفها أي عاقل، او من ملك صفة الإنسانية .

  هذه الإنسانية التي كرّمها الله، بينما يُريدُ هؤلاء أن يستذلوها ليُحقروا بها شعبنا، ولكن هيات منّا الذلّة، وهيات أن تنحني الرقاب لغير الله بهذا الشعب العظيم الذي أفرز مواكب الشموخ والعُلا والمجد والسؤدد، الذين كان منهم رجالات إعلان دُمشق وعلى رأسهم فداء بنت حماة الشموخ، وكان منهم الإسلاميين والليبراليين والعلمانيين واليساريين من العرب والأكراد وكُل فئات الشعب، وآخرهم الذي اختفت آثاره المُناضل مشعل تمّو والعشرات من الإسلاميين المُعتدلين، ممن تفخر بهم ساحات الفداء والعطاء، مُعتمدين على ذاتهم وذخيرتهم الشعبية، وساخرين بالغرب المُتمثل بكوشنير الفرنسي الذي بشر بعصر جديد من العلاقات مع هذا النظام القمعي، ولا ندري عن أي علاقة يتحدث ولا على أي أساس ربطه لفتح صفحتة الجديدة، بعدما رفضت سيدات كريمات زوجات المُعتقلين الثلاث الذين طلب كوشنير اللقاء بهن واعتذرن كما جاء في" المرصد السوري "كي لا يكون هذا اللقاء وبالاً على أزواجهم ، كما صرحت المُتحدثة باسمهم السيدة وديعة عوض زوجة المناضل ميشيل كيلو التي قالت بأنّ فرنسا وسفارتها تعلم كُل شيء عن محنتنا ومحنة أزواجهن ومحنة شعبنا الحبيب ولم تفعل شيئاً، ولذلك فهنّ رفضن أن  يُعطين هذا الكوشنير وسيده الأهوج الانطباع الحسن للفرنسيين من هذه العلاقة المشبوهة، وهذا التزاوج المتناقض، مابين المبادئ والمصالح  ليكون منهما مسخاً تشمئز منه الشعوب، وليتحول هذا الكوشنير وسيده مابين ليلة وضُحاها من المُناداة بالحقوق وما تمثله ثورتهم من مبادئ، لنراهم في بوتقة التواطؤ على دماء وأعراض شعبنا الحبيب.

  فلك المجد والخلود يا شيخ الأحرار والمُعتقلين يا أيّها القطّان العملاق، ولشهدائنا الأبرار الذين قدموا أعظم التضحيات لهم منّا كُلّ الحُب والوفاء، بأن نسير على خُطاهم ولا نحيد؛ حتّى نسترجع الحقوق إلى أهلها، وتُرفع رايات الحق والحرية في كل ربوع سورية، وإننا لن نيأس وعلى العهد سائرون، ولن تضيع دماء الشهداء وتضحيات المُناضلين سُدىً، وإنه عهدٌ ووعدٌ مُلتزمون به ماحيينا، وإننا المُنتصرون بإذن الله.

مصادر الترجمة:

١- رابطة أدباء الشام: يشرف عليها عبد الله طنطاوي.

٢- مركز الشرق العربي: يشرف عليه زهير سالم.

٣- لجنة حقوق الإنسان السورية.

٤- معلومات من بعض أصدقائه.