17/حزيران/ 1950 ... يوم صالح في تاريخ الإسلام والمسلمين

زهير سالم*

وبعد ثمانية عشر عاما من ظمأ المآذن في تركية المسلمة إلى نداء : الله أكبر .. الله أكبر ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح...

أصدر البطل الشهيد عدنان مندريس قراره بعودة الآذان بالعربية إلى المآذن التركية، وإلى آذان الشعب التركي المسلم، الذي حرمه أصحاب المرجعيات الغربية حتى من سماع النداء الجميل..

صدر القرار، وأذن المؤذنون الله أكبر، والمؤذن التركي إذا أذّن أذِنتْ لأذانه الأسماع والجوارح والقلوب. وهاجت الجماهير الظمأى مع سماع النداء وامتلآت الشوراع التركية بجماهير المسلمين يجيبون النداء بالتكبير الممتزج بالدموع، دموع الفرح والابتهاج...

ومهما طالت بنا الأيام ..

سيعود الأذان الحق إلى المسجد المحزون ... سيعود الأذان الحق إلى مساجد الشام...

وليكن يوم السابع عشر من حزيران 1950 .. يوما للذكرى لمعرفة هوية الذين ضاقوا حتى بدعوة إلى الفلاح .. والحذر منهم. وأن نعلم أنهم هم هم ، في تركية وفي سورية وفي كل بلاد الإسلام. هم هم في الاتحاد والترقي وفي البعث الاشتراكي وفي ائتلاف إعلاء المرجعيات والمواثيق الدولية فوق المرجعيات الوطنية إسلاما وقرآنا وشريعة وعادات أصيلة وتقاليد رصينة..

هم هم فلا تغفلوا عنهم ، ولا تنخدعوا بهم، وألحقوا أولهم بآخرهم. ولا يقل أحد منا لم يصلني بلاغ. احذروهم واخلعوهم ونادوا عليهم جميعا ألا شاهت الوجوه، وقبّحوا وقبّح من يرجوهم ...

ولا ننسَ في هذه الذكرى أن ندعو بالرحمة والمغفرة للشهيد البطل عدنان مندريس ولكل شهداء الأمة. كبيرهم وصغيرهم .

اللهم اغفر لهم وارحمهم وأعل نزلهم وزدهم إحسانا وعفوا وغفرانا..

اللهم

واكتب لنا أن نعيش يوما صالحا في تاريخ الإسلام والمسلمين، وتاريخ الشام الحبيب قبل أن نلقاك..وأن نلقاك وأنت راض عنا ياكريم...

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية