امناء عامون لأحزاب يسارية عربية يشاركون في ندوة حول التطبيع في ذكرى انطلاقة الجبهة الديمقراطية

أدباء الشام

النهج الديمقراطي المغربي: مهام قوى التحرر العربية والمغاربية هي التصدي للتطبيع ودعم القضية الفلسطينية

الاشتراكي المصري: مسؤوليتنا حماية القضية، ولا يمكن للفلسطينيين ان يطالبوا بتضامن العالم وهم منقسمون

العمال التونسي: اهداف التطبيع تصفية القضية وفرض الكيان قائدا وعدم قيام مشروع عربي وحدوي

التجمع المصري: من نقاط القوة بيدنا صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على تطوير اساليب المقاومة

الشيوعي اللبناني: تعزيز المقاومة وتمتينها سيبقى خيار شعوبنا العربية الاساس، مهما طالت المواجهة

الجبهة الديمقراطية: اذا كان اتفاق اوسلو هو ذريعة المطبعين، فليلغى هذا الاتفاق ويتحمل العرب مسؤولياتهم

بدعوة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وفي ذكرى انطلاقتها الـ (52)، نظمت ندوة سياسية عبر تطبيق (zoom) شارك فيها عدد من الامناء العامين لاحزاب يسارية في الدول العربية بعنوان: "التطبيع في مسار الصراع.. والمهمات الوطنية والقومية المطلوبة"، حضرها عضوي المكتب السياسي للجبهة علي فيصل وحلمي الاعرج وعدد من ممثلي الاحزاب والفصائل وتابعها الآلاف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقدمت العديد من المواقف التي ابرزت مخاطر التطبيع مع العدو الاسرائيلي وضرورة مواجهته على مختلف المستويات الحزبية والسياسية والشعبية في اطار دعم الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية..

بداية الندوة كانت مع النشيد الوطني الفلسطيني، ثم كلمة ترحيب بالضيوف من عضو اللجنة المركزية للجبهة جهاد سليمان الذي قال: ان فلسطين ستبقى حرة لشعبها وصامدة تواجه المحتل، ومنتصرة بدعم حلفاءها واحرار العالم.. ثم توالى على تقديم المداخلات عدد من المناء العامين:

مصطفى البراهمة، الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي المغربي:

نحيي الجبهة الديمقراطية في ذكرى انطلاقتها ونقول: ان مهام قوى التحرر على مستوى الشعوب هي اولا التصدي للتطبيع ودعم القضية الوطنية الفلسطينية، والتصدي للكيان الصهيوني في العالمين العربي والمغاربي، غير ان الخطوة الاولى يجب ان تأتي من الشعب الفلسطيني لجهة استعادة وحدته الوطنية واعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كحركة تحرر وطني وتطويرها لتضم كل مكونات المقاومة الفلسطينية، التي يجب ان تشمل جميع الاشكال النضالية بما فيها الكفاح المسلح وان تتحلل من اتفاق اوسلو..

وعلى مستوى الشعوب العربية والمغاربية فندعو الى تشكيل جبهات لرفض ومقاومة التطبيع وشحذ الدعم للقضية الفلسطينية، وقد شكلت مؤخرا في المغرب هيئة تضم قوى يسارية ونقابية وحقوقية ومؤسسات مجتمع مدني، لدعم القضية الفلسطينية وضد التطبيع، وان هذه الجبهة تدخل في صلب برنامج النهج الديمقراطي الذي يعتبر القضية الفلسطينية مسألة محورية. وتحرر الشعوب العربية والمغاربية لن يستقيم دون التصدي دون التصدي للمشروع الصهيوني الذي كان سببا في تشريد الشعب الفسطيني واغتصاب ارضه.

احمد بهاء الدين شعبان، الامين العام للحزب الاشتراكي المصري:

تحية للرفاق في الجبهة الديمقراطية على هذه الندوة التي تأتي في وقتها، واهنئ الرفيق المناضل نايف حواتمة لمناسبة ذكرى انطلاقة الجبهة الـ 52. وابدأ بمداخلتي بالقول: ان التطبيع هو مشروع للانتحار القومي. ونحن في مصر لنا تجربة في هذا المجال عندما وعدونا في السابق بأن العلاقات مع الكيان الصهيوني المشمولة بالرعاية الامريكية ستحقق لمصر التقدم ولشعبها الازدهار، لكن وسيتحول الشعب المصري الى احد النمور الافريقية، وانتهى الامر بزيادة مستوى الفقر وتصاعد الازمات وتبددت كل الازهام التي روجوا لها..

علينا مسؤوليات كبيرة كأحزاب وتيارات سياسية مختلفة في حماية القضية الفلسطينية من خطر التطبيع، وان اول نقطة في مسألة التصدي للتطبيع هي وحدة الصف الفلسطيني، ولا يمكن للفلسطينيين ان يطلبوا تضامن العالم معهم وهم منقسمون على مستوى الفصائل والبرامج السياسية. وادعو الى تأسيس هيئة قومية تشارك فيها كل احزاب اليسار العربية للتصدي لمشاريع التطبيع، كما ادعو الى تطوير وتعزيز قدرات الشباب العربي الذين سيحملون راية التصدي للتطبيع وللمشاريع الصهيونية.

حمة الهمامي، الامين العام لحزب العمال التونسي:

تحية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي تحتفل بعيد ميلادها، وتحية للمرأة وللنساء الفلسطينيات الاسيرات ولكل نساء فلسطين المكافحات، وتحية الى جميع الفصائل وكل الشعب الفلسطيني المناضل. وشكرا للجبهة الديمقراطية التي اتاحت لنا فرصة هذا اللقاء لنتحدث في موضوع ذو اهمية كبرى هو التطبيع، الذي اشتد كسياسة في منطقتنا في اطار تطبيق صفقة القرن.

ان قضية التطبيع هي سياسة امبريالية وصهيونية هدفها الاعتراف باليهود، كشعب وامة، والاعتراف بالكيان الصهيوني، كدولة، وتصفية القضية الفلسطينية وتشريع اغتصاب فلسطين بشكل نهائي، والهدف الآخر هو اذلال العرب وتدجينهم شعوبا ونخبا وحتى دولا وتمكين الكيان من الثروات العربية.. وفرض الكيان قائدا في هذا المنطقة والحيلولة دون قيام اي مشروع عربي وحدوي يهدد المصالح الامبريالية الكثيرة والكبيرة وتضرب ارادة الشعوب وتحطيم معنوياتها.

محمد فرج، الامين العام المساعد لحزب التجمع المصري:

انقل لكم تحيات حزب التجمع المصري بجميع مؤسساته السياسية والبرلمانية والصحفية، واهنئكم في الذكرى 52 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية التي شقت طريقها النضالي منذ انطلاقتها في مسار متميز صانت فيه موقعها في قلب الحركة الوطنية والشعبية ووضعت دائما نصب اعينها المصلحة الوطنية..

بالرغم من رفض الشعب الفلسطيني بجميع تياراته لصفقة القرن، الا ان التحالف الامريكي الصهيوني نجح في جذب بعض الانظمة الرسمية العربية نحو مخطط تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني، الامر الذي افقد القضية الفلسطينية ونضالنا الوطني والتقدمي القومي الكثير من ادوات ومساحات الضغط.. غير ان هناك الكثير من نقاط القوة بيدنا اهمها صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على الاستمرار وتطوير اساليبه في الكفاح والمقاومة وامكانية انهاء الانقسام، اضافة الى بعض نقاط القوة في المشهد الدولي الذي يجب استثمارها بشكل جيد.

حسن خليل، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني:

الرفاق في الجبهة الديمقراطية الشركاء والحلفاء الذين تقاسمنا معهم المقاومة كخيار، وامتزجت دماءنا بشكل مشترك في مواجهة العدو الصهيوني وفي اطار جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية على امتداد الجغرافية اللبنانية: لكم منا نحن الشيوعيون اللبنانيون تحية ووردة حمرا في ذكرى الانطلاقة، وستبقى قضية فلسطين قضية كل العرب واحرار العالم.. وستظل هي البوصلة التي تشير الى المكان والاتجاه النضالي الصحيح.

ان تعزيز المقاومة وتمتينها سيبقى الخيار الاساس امام شعوبنا العربية، مهما طالت المواجهة وصعبت، ولنا في تاريخ شعوبنا العربية اساسا للبناء عليه في تعزيز المقاومة واستنهاض وتطوير طاقاتها الشعبية، في اطار حركة تحرر وطني من نوع جديد تضطلع بأشكال النضال كافة لاسقاط المشاريع الامبريالية، لذلك ندعو اليسار العربي الى تبني مقاومة عربية شاملة..

يوسف احمد، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

ان صفقة ترامب - نتنياهو سارت وفق اتجاهين متوازيين: الاول هو العمل على تصفية القضية الفلسطينية بجميع عناوينها، والثاني استهداف جميع شعوب المنطقة، بأرضها وسيادتها وخيراتها. لذلك، فان نضال ومقاومة الشعب الفلسطيني يجب ان تتكامل مع نضال ومقاومة الشعوب العربية وشعوب المنطقة، فالتطبيع يستهدف بناء نظام إقليمي جديد..، وفي الوقت ذاته العمل على انشاء احلاف سياسية وعسكرية بقيادة الكيان الاسرائيلي في مواجهة خطر مزعوم تم اصطناعه من قبل الدوائر الامريكية والصهيونية ليكون بديلا عن الصراع الاساس مع العدو الاسرائيلي.

ان الحركة الشعبية في الدول العربية، معنية بالتصدي لمهمتين رئيسيتين: الاولى مواجهة عمليات التطبيع ومحاكمة اصحابها وعزلهم شعبيا، كون التطبيع جريمة بحق شعوبنا وبحق الشعب الفلسطيني الذي لا زالت ارضه محتلة. والثانية تفعيل حملات المقاطعة للشركات والمؤسسات الامريكية التي تتعامل مع اسرائيل وايضا مع المؤسسات والشركات الاسرائيلية. واي نجاح يتحقق في اي من هاتين المهمتين انما هو مسمار يدق في نعش المشروع الاسرائيلي الامريكي وانجاز يسجل لفلسطين والعرب وشعوب المنطقة ولجميع قوى الحرية والعدالة في منطقتنا..

اذا كان اتفاق اوسلو قد شكل الغطاء والذريعة للمطبعين، فاننا ندعو الى سحب البساط من تحت اقدام هؤلاء والعمل على الغاء اتفاق اوسلو بجميع التزاماته السياسية والامنية والاقتصادية، والعمل على تشكيل جبهة مقاومة عربية ضد التطبيع وبناء استراتيجية شعبية على مساحة العالم العربي تضغط على النظام الرسمي، ونعتقد ان هذه مهمة ومسؤولية الأحزاب في الدول العربية وباقي مكونات الحالة السياسية والجماهيرية، لجهة مقاومة المشروع الصهيو أميركي الذي يستهدف منطقتنا بجميع اطيافها وطوائفها وتياراتها وعرقياتها دون تمييز.