رد إعلام اللئام على يد الكرام الممدودة

محمد شركي

لقد خلفت الدعوة الكريمة لصاحب الجلالة  في خطاب العرش  من  أجل  عودة علاقة  طبيعية مع الجارة  الشرقية  صدى طيبا في  كل ربوع العالم لدى من يفهمون معنى وأبعاد هذه الدعوة البانية التي تروم تحويل معول الهدم  والتخريب إلى أداة بناء صرح شامخ يزهو به شعبان شقيقان لم تفرقهم سوى سياسة متهورة لنظام عسكري فاشل في تحقيق ما يصبو إليه الشعب الجزائري والذي ذبح  أخوتهما  ذبحا لتبرر فشله ، و لضمان بقائه في سدة الحكم أطول مدة ممكنة على حساب كرامة ورخاء ورفاهية الشعب وباستغلال خيراته ومقدراته .

وفي الوقت الذي كنا ننتظر من الإعلام الجزائري رد فعل في مستوى الدعوة الملكية الكريمة والراشدة طالعتنا بعض الصحف الورقية المنحطة أخلاقيا وإعلاميا والتي نذكر منها على سبيل المثال : الأًيام / الموعد / الحوار / الوسط / المغرب الأوسط / الجزائر الجديدة /  l expression / الإخبارية / midi

بعناوين نربأ بشرف المغرب أن نسردها، وهي معبرة بصورة جلية عن لؤم هذه الصحف والتي عليها يصدق قول الشاعر المتنبي :

ولم يكن من الصدفة أن يكون مطلع القصيدة التي ورد فيها هذا البيت هو قول الشاعر:

لكل امرىء من دهره ما تعوّدا

إن الصحافة الجزائرية الفاقدة للحرفية المطلوبة في مهنة الإعلام الشريفة والمحترمة اعتادت على تضليل الشعب الجزائري من خلال الكذب والافتراء وتصوير الحياة في المغرب تصويرا مأساويا ،وذلك من أجل صرف أنظاره عن أوضاعه الداخلية  المزرية المترتبة عن تبذير أمواله ومقدراته في قضية خاسرة . ولقد هالها ما جاء في خطاب العرش من تسفيه لأكاذيبها حيث أشار إلى أن حقيقة الوضع في المغرب تعرفه جيدا الجالية الجزائرية المقيمة فيه، وكذا كل من يزوره من الجزائريين ، وكفى بهؤلاء  سفراء وشهود على ما يسوقه الإعلام المنحط في الجزائر من أكاذيب وضلالات مثيرة للسخرية .

ولا شك أن من يقف وراء هذا الإعلام المنحط في تعليقه على الدعوة الملكية الكريمة يخشى في حال عودة العلاقة الطبيعية  بين البلدين وفتح الحدود أن يقف الشعب الجزائري على حقيقة الوضع في المغرب ، فيسقط في أيديهم .

ولا شك أن ما تقصده الصحافة الجزائرية من وجود تآمر مغربي علي الجزائر هو حقيقة الوضع في المغرب الفاضح لما تكذب به  تلك الصحافة على الشعب الجزائري لتوهمه بأنه أحسن حالا من جيرانه ، وهذا يعني أن ظهور الحقيقة المغيبة على الشعب الجزائري هو ما يعتبره الإعلام الجزائري زعزعة لاستقرار وأمن الجزائر إذ كيف سيرضى الشعب الجزائري أن يكون ضحية أكاذيب هذا الإعلام المأجور الذي يوظفه النظام من أجل استمراره في السلطة واستمراره في نهب خيراته ومقدراته .

إن المغرب في شخص جلالة الملك قد عبر عن حسن وصدق النية في إنهاء وضعية الحدود المغلقة مدة سبع وعشرين سنة ، ووضعية القطيعة والتوتر الدائم ، وقد برأت ذمته أمام الله عز وجل، وأمام التاريخ، وأما الشعبين الشقيقين ، وبقي على النظام الجزائري في شخص رئيسه أن يبرىء بدوره ذمته إن كانت له ذمة  أمام الله عز وجل وأمام التاريخ وأمام الشعبين الشقيقين  وإلا سيبوء بإثم مواصلة  القطيعة والحدود المغلقة والتوتر الدائم وقطع الأرحام .

ويكفي بالجالية الجزائرية المقيمة في المغرب أن تكون سفيرة تنقل للشعب الجزائري ما يفند أكاذيب الإعلام الجزائري الفاقد للمصداقية والمهنية والموضوعية في تعامله مع الحقيقة والحق .