الشآمُ : سجنٌ

د. محمد الخليلي

أفرج النظام السوري قبيل العيد عن ستين معتقلا سياسيا من أصل ستين ألفأ؟! 

أعِيدٌ؟ والشآمُ بها سجونُ

تغصُّ بحلقِها أبداً فُتُونُ؟

ألوفٌ قُتِّلوا جهراً~ نهاراً

وكم ثكلتْ بذا أمٌّ حنونُ

 

وآلافٌ قضوا "عَقداً" بسجنٍ

ولم تأبهْ بهم أبداً سنونُ

 

لَكَم ماتوا وهم أحياءُ لمَّا

تلقَّتْهُمْ بتنكيلٍ فنونُ

 

 

فكم من سجينٍ رامَ موتاً

لما يلقى ~ وتطحنه الحزةنُ

 

وكم من حرةٍ غُصبتْ عَياناً

بأنَّاتٍ لها تدمى العيُونُ

 

مجازرُ لو وعى عنها "تتارٌ

وجنكيزٌ" ~ لقالَ همُ: المنُونُ

 

"فعزرائيلُ" : هم ~~ والموتُ حقٌّ

~~ وربُّكَ فوقَهُمْ عَدْلٌ ~~ معينُ

*******

أعيدٌ؟ والسجينُ يُسامُ ظلماً

وقد خرستْ عن البلوى شؤونُ ؟!

 

سجن صيدنايا

2011- 2022 ..........

**

إطلاق سراح معتقلين في سوريا بعد عفو عام

أخلي سبيل أكثر من 60 شخصاً في قرار جاء عقب انتشار فيديوهات "مجزرة حي التضامن"

(أ ف ب

الاثنين 2 مايو 2022 18:29

    

أفرج النظام السوري منذ الأحد، الأول من مايو (أيار )، عن أكثر من 60 معتقلاً من سجونه ضمن عفو عام رئاسي جديد يُعد الأشمل في جرائم "الإرهاب" منذ بدء النزاع في البلاد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وسبق لرئيس النظام السوري بشار الأسد أن أصدر مراسيم عفو عدة منذ بدء النزاع تضمنت استثناءات كثيرة، وكان آخرها في مايو الماضي قبل أسابيع من إعادة انتخابه رئيساً للمرة الرابعة.

إلا أن المرسوم الجديد الذي صدر السبت، أي قبل يومين من احتفال المسلمين بعيد الفطر، يُعد وفق ناشطين حقوقيين، الأكثر شمولاً في ما يتعلق بجرائم "الإرهاب" كونه لا يتضمن استثناءات كما قضت العادة.

ويقضي المرسوم الجديد "بمنح عفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين" قبل 30 أبريل (نيسان) 2022، "عدا التي أفضت إلى موت إنسان، المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب".

"أكبر عفو"

وأفاد المرصد السوري الاثنين بـ"خروج أكثر من 60 معتقلاً منذ الأحد من مختلف المناطق السورية، بعضهم من أمضى عشر سنوات على الأقل" في سجون النظام.

ومن المفترض في حال استكمال تنفيذ المرسوم الجديد، وفق المرصد، أن يجري الإفراج عن "عشرات آلاف المعتقلين"، وكثر منهم متهمون بجرائم تتعلق بـ"الإرهاب"، الذي وصفه مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأنه "عنوان فضفاض لإدانة الموقوفين عشوائياً".

وبحسب لائحة تناقلها ناشطون حقوقيون على وسائل التواصل الاجتماعي وتضمنت 20 اسماً، فإن بين المفرج عنهم معتقلين أمضوا سنوات في سجن صيدنايا الذائع الصيت، الذي وصفته منظمة العفو الدولية بأنه "مسلخ بشري" بعدما وثقت إعدام نحو 13 ألف شخص فيه شنقاً بين عامي 2011 و2015.

واعتبرت المحامية نورا غازي، مديرة منظمة "نو فوتو زون"، المعنية بتقديم المساعدة القانونية للمعتقلين والمفقودين وعائلاتهم، أنه "أكبر عفو يصدر منذ بداية الثورة السورية، كونه يشمل كل الجرائم المتعلقة بالإرهاب باستثناء تلك التي تتسبب بموت". وأضافت، "من المتوقع أن يخرج كثير من الأشخاص، لكن الأمر سيحتاج إلى كثير من الوقت".

"مجزرة حي التضامن"

لكن غازي رأت أن قانون العفو "صدر في توقيت مستفز كونه يبدو أنه رد فعل على ما بات يُعرف بـ’مجزرة حي التضامن" قرب دمشق، بعد تقارير إعلامية عن مقاطع فيديو تعود لعام 2013 نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية ومعهد "نيولاينز" الأسبوع الماضي، حول قتل عناصر من قوات النظام لعشرات الأشخاص.

"مار موسى الحبشي" دير سوري يحتوي على مغارة لأهل الكهف

ويظهر أحد المقاطع عنصراً من قوات النظام بلباس عسكري يطلب من أشخاص عصبت أعينهم وربطت أيديهم بالركض، وحين يبدأون بالركض يتم إطلاق النار عليهم، ويقعون في حفرة تكومت فيها جثث أخرى. وبعد قتل 41 رجلاً، جرى إحراق الجثث في الحفرة.

ونُشرت التقارير ومقاطع الفيديو بعد أكثر من عامين من تحقيق دقيق أجراه أستاذ جامعي في جامعة أمستردام وطالبة حائزة ماجستير من الجامعة ذاتها.

ولم يصدر أي رد فعل رسمي من دمشق حول الحادثة.

غموض في عمليات الإفراج

ومنذ بدء النزاع، وجّه للنظام السوري اتهامات عدة بانتهاك حقوق الإنسان، من التعذيب في السجون إلى الاغتصاب والاعتداءات الجنسية إلى الإعدامات خارج إطار القانون.

وخلال سنوات النزاع، دخل نصف مليون شخص إلى سجون ومراكز اعتقال تابعة للنظام، قضى أكثر من 100 ألف منهم تحت التعذيب أو نتيجة ظروف اعتقال مروعة، وفق المرصد السوري.

وتتهم منظمات حقوقية، بينها "هيومن رايتس ووتش"، النظام السوري باستغلال قوانين مكافحة الإرهاب "لإدانة ناشطين سلميين".

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن معاون وزير العدل القاضي نزار صدقني، أن المرسوم "جاء مخصصاً لجرائم محددة بموضوعها وهي الجرائم الإرهابية، وشمل جرائم مختلفة منها العمل مع مجموعات إرهابية أو تمويل أو تدريب إرهاب أو تصنيع وسائل إرهاب أو إخلال بالأمن".

وانتقد المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة محمد العبدالله طريقة الإفراج عن المعتقلين، وكتب على صفحته على "فيسبوك"، "الإفراجات بالسر، بالليل، بالعتمة، تجمع الناس في مراكز إفراج عشوائية"، محذراً من "فتح باب الإشاعات والسمسرة والتلاعب بمشاعر الناس".

********************************

مذابح**

في الذكرى العاشرة لمذبحة الأطفال في الحولة / حمص:

 

قد تملك نصلاً يذبحُني

وتحُزُّ القلبَ بسكِّينِ

 

قد تُثبِتُ أبتي في سجنٍ

وتقطِّعُهُ ~~لشرايينِ

 

قد تجعلُ من بلدي سجناً

وتحاولُ وأدي كدفينِ

 

 

وتروِّعُ أهلي في ذبحي

كي يرضوا بالعيشِ الدُّونِ

 

وتصادرُ غيمةَ أحلامي

كي نحيا في دَرَكِ الهُوْنِ

 

*********
لكنَّ الباطلَ مندحرٌ

مهما يطَّاولُ بفُتُونِ

 

والحقُّ ستبزُغُ غرَّتُهُ

في ليلٍ عربدَ بجُنُونِ

 

قسَمَاً بالأَلْيَةِ سطَّرَهَا

ذكراً "بالصَّادِ وبالنُّونِ"

 

وبكذلكَ أقسمَ مولانا

في الذكر "بطه" والتينِ"

 

 

سنصُوغُ الصُّبحَ قناديلاً

وسنثْبِتُ ليلاً بسُجُونِ

تايمز: أطفال الحولة قتلوا ذبحا أو بطلقة

 

أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى أن أطفال بلدة الحولة بحمص السورية لم يقتلوا بالقصف المدفعي العشوائي، ولكنهم واجهوا مصيرا مروعا تمثل في ذبحهم بدم بارد على أيدي من وصفتهم بشبيحة الرئيس السوري بشار الأسد.

 

وأوضحت أن مليشيات دخلت بلدة الحولة في حمص السورية ليلا وهي تتسلح بالبنادق والسكاكين، وأن الضحايا الصغار واجهوا الذبح بالسكين في الرقبة أو من خلال طلقة في الرأس أو موقع آخر من الجسد، الواحد تلو الآخر.

وأضافت تايمز أن إحدى صور مجزرة أطفال الحولة أظهرت طفلة وصفتها بالملائكية البريئة ولا يتجاوز عمرها عامين، وقرط صغير من الذهب في أذنيها، وقد ضمها كفن أبيض، بعد أن فقدت نصف جمجمتها، وما بقي من رأسها سوى بعض العظام البارزة من الجرح النازف.

وعرضت الصحيفة تفاصيل مؤثرة لصور أخرى، مثل تلك التي أظهرت صبيا في السادسة أو السابعة من العمر وقد انزاح عن كتفه الغطاء ليكشف عن جسد أبيض، وهو يبدو وكأنه نائما، لكن الجزء الخلفي من رأسه قد تعرض للنهش، فصار رأسه أشبه ببيضة مسلوقة وقد اقتطع منها الجزء العلوي، وبدا دماغه منسكبا على البطانية خلفه.

ثمة طفل رضيع من ضحايا المجزرة لا يرتدي سوى الحفاظة، وجسد الضحية لم يصب بتشوهات سوى أنه فقد إحدى يديه الصغيرتين

 

وصورة ثالثة لصبية جميلة في مقتبل العمر، وقد بدا فمها فاغرا قليلا كما لو أنها كانت تبتسم، ولكن فتحة نازفة هي أثر رصاصة بدت فوق عينها اليمنى، وقد تركت الرصاصة خلفها كثلة متناثرة من لحم وعظام رأس الصبية.

ومضت تايمز بالقول إن مسلسل الصور المروعة لمجزرة أطفال الحولة يستمر، ولكنها مناظر تسبب الصدمة، مما يضطر الصحيفة للامتناع عن ذكر تفاصيلها، رغم معرفتها أن عدم نشرها المزيد من شأنه أن يصب في صالح حماية نظام الأسد.

وقالت إن ثمة صورة لطفل رضيع من ضحايا المجزرة لا يرتدي سوى الحفاظة، وإن جسد الضحية لم يصب بتشوهات سوى أنه فقد إحدى يديه الصغيرتين.

وأضافت أن من بين الضحايا أيضا صبية صغيرة ترتدي فانيلا وعليها كلمة "بيبي" أو "دوللي" ملطخة بالدماء، وقد تطاير فك الصغيرة من وجهها، وأشارت إلى رجل يحمل جسد طفل ولم يتبق سوى نصف رأسه.

ومضت الصحيفة بالقول إن هناك أطفالا آخرين من ضحايا مجزرة الحولة هم إما إخوة وأخوات وإما أبناء وبنات عمومة وقد غرقت ملابسهم بالدماء واقتلعت عيونهم وشوهت وجوههم بالسكاكين، وإما ترك الرصاص فتحات واضحة في أجسادهم، مشيرة إلى أن ثمة فتاة صغيرة قد قطع أنفها وخدها، وإلى أن طفلين ملقيين على الأرض ويبدوان وكأن أيديهما مقيدة.

حوالي 49 طفلا لاقوا حتفهم في مجزرة الحولة ذبحا بالسكين أو بالرصاص من مكان قريب على أيدي السفاحين من شبيحة الأسد

وقالت تايمز إن حوالي 49 طفلا لاقوا حتفهم في مجزرة الحولة ذبحا بالسكين أو بالرصاص من مكان قريب، وذلك على أيدي من وصفتهم بالسفاحين وقاطعي الطرق من شبيحة الأسد، مضيفة أن 108 مدنيين على الأقل لقوا حتفه في المجزرة، من بينهم 34 من النساء، في ما وصفتها بعملية ذبح استهدفت الأطفال الرضع والأبرياء.

ونسبت الصحيفة لبعض شهود عيان رواياتهم بشأن المجزرة المروعة، ومن بينها ما روته مسنة لمنظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، حيث قالت إنها كانت تقيم مع ثلاثة من أحفادها ومثلهم من حفيداتها وابنتها وشقيقة زوجها وغيرهم من الأقارب.

وتواصل القول إنها سمعت رجلا يصرخ بوجه عائلتها، ثم سرعان ما سمعت صراخهم وعويلهم وهم يتعرضون للموت بالرصاص، وهي تختبئ مرتجفة خلف الباب.

كما أشارت الصحيفة إلى ما وصفتها ببرك الدماء على بعض الأسرة المزدوجة في المنازل في بلدة الحولة، وإلى جدران المنازل وقد تلطخت بالدماء.

المصدر : تايمز