عجب الأسام

مصطفى معروفي

أرى  الأيــام يــظهرُ كــل يوم

لــنا مــن أمرها عجب عجابُ

فــهــذا  بــاقل أمــسى خــطيبا

و  خان لسان سحبان الخطاب

و  كًــمِّم بــلبل كــي لا يــغني

و أُعْطِي رخصةً عنه الغراب

إلــى أن مــات مــن كمد لبيب

و ميزان الأمور به اضطرابُ

و مما زاد في الحطب اشتعالا

سكوت ذوي النهى عما يعاب

فــصار الــقبح قاعدة و أمسى

إذا  نـــادى فــدعــوته تُــجابُ

فــهذا رغــم أنف الشعر شعر

و  لو في النثر كان له انتساب

و تــلك قــصيدة مــع أنها عن

ســؤال الشعر ليس لها جواب

تــأذّى  مــنطق الأشــياء فــينا

فـــأودى بــالــمفاهيم انــقلاب

يــسود  الــقبحُ مجتمعاويطغى

إذا  نــاب الجمالَ به اغترابُ/