هاجس النّفس

عمر بلقاضي

 

لا تتبعنَّ نُفوساً ليسَ يَضبِطُها = عن التّوغُّلِ في يمِّ الهوى جُدُر

النّفسُ تهفو بلا وعيٍ ولا حَذَرٍ = والعقلُ نورٌ به التّقديرُ والنَّظرُ

فإنْ تراخيتَ عن كبْحِ الهوى نَشبَتْ = نارُ الهواجسِ والإيمانُ يندَحِرُ

والقلبُ يغرقُ في ريبٍ وفي نكَدٍ = والنُّورُ يُطمسُ : لا فهمٌ ولا عِبَرُ

النَّفسُ كالطِّفلِ إنْ أهملتَها رسبتْ = في هوَّةِ الخُسْرِ حيثُ الإثمُ والكَدَرُ

فانظرْ بعقلكَ في كلِّ العواقبِ إنْ = رأيتَ هاجِسَها في الدّونِ ينحَدِرُ

واكبحْ جماحَ الهوى قبلَ السُّقوطِ وقِفْ = فالنفس يعصمُها الإيمانُ والحذَرُ

إنّ الحياةَ ثوانٍ من يهيمُ بها= يَقفُو هواهُ كمنْ بالسُّمِ يَنتحِرُ