كيف السّرور؟!

صالح محمّد جرّار

وتمرّ يا ولدي السّنــــــــــــونَ وزادنا أبداً أنـيـــن

ها كلّ ثانيةٍ تمـرّ               كأنّها ريبُ المنـــون

فالغمّ يمتلك الفؤادَ             ويملكُ الـفـكرَ الشّجـون

كيف السّرور وغاب عن عـيـنيّ ريحانُ السّنيـن     ؟!

كيف السّرورُ ووجه ( إسلامٍ ) تُغـيـّبـهُ السّجــــــون     ؟!

كيف السّرورُ وغاب عنّا الرّوضُ والماءُ المعيـن       ؟!

كيف السّرورُ وذا الشبابُ يغيبُ عن هذا العريـــن       ؟!

كيف السّرورُ ولم تمتعنا بذا الـعـمـر   الـثـمــيـــــن       ؟!

فشبابك الرّيانُ يا ( إســـلامُ ) نـورُ للــعــيـــــون     ؟!

إنّا   لنطوي العمْرَ يا ( إسلامُ) في دمعٍ سخيــن      

ندعو الإله بأن يُفرّجَ كـربـنـا   مـن بـعـد حـــيـــــن

فهوَ الرّحيمُ بنا وشـبّـانٍ مـضَــوا فـي الـخـالـديـن

يا ربّ إنّ شـبـابـنا الإبـطــالَ آســادُ الـــعـــريــــن

فامنن بعـفـوكَ عـنهـمُ       أطلق سراحَ الموثقين

جادوا بزهرة عمْرهِم       في نصر ربّ العالميـن

ولقد تخلّى عنهــــــــمُ       مَن يدّعي النّسب السّمين

خانوا الأمانة وارتَضَوا     أتـبـاعَ إبلـيسَ اللـعـيـــن

صاروا عيوناً لليهــود     ومارسوا الفعلَ المشين

عاثوا فساداً فــي الـــبــــــلاد ودمرّوا عِلماً ودِيـــن

باعوا الـقـضـيّــــة وانـتـَهَـوا من كلّ رابطة القرون

حتّى غدَوا   وكأنّـهــــــم   ليسوا من الوطن الطّعيـن

وتآمروا جهْراً عـلـــى     أجناد ربّ الـعـالـمـيــــن

فهمُ شـهـيــدٌ أو جـريـــــــحٌ أو طـريــدٌ أو سجـيــن

تبّاً لمَـن عشِـق الــخـيـانــــة وارتضى عار السّنيــن

هل ينجُوَنَّ   من العقابِ           عقابِ   جبّارٍ متين؟!

كــلاّ فـإنّ الله   بـــــــالـــــــمــرصاد يا ذاكَ المَهيــــن

أمّا جنودُ الحقّ ــ فاعـلـــــــم أنّهم في الــفــائــزيـــن

فاللهُ راضٍ عــنـهـــــمُ       وهمُ رضُوا دنيا وديــن