الصفحة الرئيسة    تعريف بالرابطة   أعضاء الرابطة    جديدنا      محرك بحث
 

شعر

نثر فني
قصة
رواية
مسرحية
مقالة
خاطرة
خطبة
قضايا
مترجم
أدب رحلات

حديث الروح

نقد أدبي
عرض كتاب
تراجم
مقابلات
فنون
قطوف
برقيات أدبية
واحة الإخاء
كاريكاتير
ساحة حرة
أرشيف كلمة

خدمات الموقع

 
أخبر صديقك
مواقع صديقة
اتصل بنا

القائمة البريدية

   
 

تراجم > جرير بن عبدالله البَجَلي

جرير بن عبدالله البَجَلي

يحيى بشير حاج يحيى

yahyahaj@hotmail.com

  في رمضان من السنة العاشرة للهجرة قدم جرير بن عبدالله إلى المدينة المنورة ، ووافق وصوله إليها ، والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخطب ، وقد كان أخبر أصحابه أنه سيدخل عليهم من هذا الباب رجلٌ هو من خير أهل اليمن ، وله من جمال الوجه وحسن المنظر ما يلفت النظر ... فاستقبله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبسط له رداءه إكراماً ، وكان جرير جديراً بهذا التكريم ، فقد شهد كل من عرفه بالشجاعة والكرم وحسن الإسلام ! ثم اختاره النبي عليه الصلاة والسلام لهدم بيت للأصنام يعرف بذي الخَلَصَة في بلاد اليمن ، وكان جرير لا يثبت على ظهر الخيل ، فأخبر الرسول بذلك ، فضرب يده على صدره ، وقال :

   " اللهم ثبته ، واجعلْه هادياً مهتدياً ".

  فما وقع بعد ذلك عن فرس ! ثم خرج مع مئة وخمسين فارساً من قومه ، فأشعل في ذي الخلصة النار ، وهدّمها تهديماً ؟! وأصبحت ، وقد أحاط بها السواد من كل جانب كأنها الجمل الأجرب لقبحها وبشاعة منظرها !؟ وأرسل جريرٌ رجلاً من أصحابه ليبشر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذلك فدعا له بخير ، وعرف المسلمون لهذا المؤمن الصادق البطل قَدره ومكانته .

  وفي خلافة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ دُعيَ جرير وقومه لمقاتلة الفرس ، ولهم ربع ما يغنمونه ... فالتقوا بهم في مكان عرف باسم " جلولاء " وقد حضروا حوله خندقاً عميقاً ، فحاصرهم المسلمون حصاراً شديداً ، ثم تقدم جماعة من الفرسان الشجعان ، واقتحموا عليهم أحد الأبواب ليلاً ، فانهزم المجوس ، ولاذوا بالفرار ، وقُتل منهم عدد كبير ، وعلى رأسهم قائدهم المنهزم " مهران " .

ثم جمعت الغنائم وكانت كثيرة جداً ، فطلب جرير أن يكون له ولقومه ربعها كما تم عليه الاتفاق من قبل ... فتوقف قائد جيش المسلمين وكتب إلى الخليفة يخبره بذلك ، فجاءه الرد من عمر رضي الله عنه :

  ـ لقد صدق جرير ، وقد اتفقت معه على ذلك . فإن قاتل هو وقومه من أجل الغنائم فأعطوهم ما اتفقنا عليه ، وإن كان قتاله لدين الله والجنة فله نصيبٌ واحد من المسلمين .

  فلما قرأ جرير كتاب عمر ، قال :

  ـ صدق أمير المؤمنين ، لا حاجة لي بذلك ! أنا رجل من المسلمين ...

  واختار الجنة على الغنيمة .

               

 

 

طباعة

 

 
   
  "ما ينشر يعبر عن رأي صاحبه"  
 

 

`