الصفحة الرئيسة    تعريف بالرابطة   أعضاء الرابطة    جديدنا      محرك بحث
 

شعر

نثر فني
قصة
رواية
مسرحية
مقالة
خاطرة
خطبة
قضايا
مترجم
أدب رحلات

حديث الروح

نقد أدبي
عرض كتاب
تراجم
مقابلات
فنون
قطوف
برقيات أدبية
واحة الإخاء
كاريكاتير
ساحة حرة
أرشيف كلمة

خدمات الموقع

 
أخبر صديقك
مواقع صديقة
اتصل بنا

القائمة البريدية

   
 

قضايا > مغربي وأفتخر

مغربي وأفتخر ..

" مغربية حتى الموت "

فدوى مساط صحفية مغربية مقيمة بأمريكا

علي مسعاد

Msaadali1971@gmail.com

إذا ، كان الدين ، من بين أهم العوامل المشتركة ، بيننا كعرب ومسلمين ، فإن من بين أبرز تعاليمه السمحة ، أن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه و أن لا نسيء الظن ، بيننا كإخوة في الدين و أن لا فرق بين غني ولا فقير ، إلا بالتقوى ، إلى ما لانهاية ، من التعاليم السمحة ، التي يمتاز بها ، هذا الدين، عن بقية الديانات السماوية .

الشيء ، الذي غاب ، عن القائمين عن البرمجة التلفزيونية ، بقناة " الوطن " ، التي بثت  ، مؤخرا، مسلسلا كويتيا ، كله سب وقذف في حق المغربيات و اتهامهن بأفدح الأوصاف وأحطها ، وهو ما يجانب الحقيقة  و الواقع ، ليس ، لأن المغربيات لا يخطئن وفوق الشبهات ، بل لأن نساء العالم ، بما فيهن الكويتيات معرضات للخطيئة والزلل وليس وقفا على المغربيات وحدهن  دون نساء العالم .

وكما ، أن الرجل الكويتي يحب أن تكون نساء بلده ، في المراكز العليا وفي صورة لائقة ، كذلك المغاربة ، لهم الطموح ذاته والرغبة نفسها ، وقد هالهم الصورة التي وضعت فيها المرأة المغربية ، من خلال الحلقة المبرمجة ، ضمن المسلسل ، التي أثارت استياء الكثير من المغاربة هنا وهناك ، لأن موضوع الحلقة المعنية ، مسهن في شرفهن وكرامتهن  و خدش  الصورة الحقيقية التي لطالما اجتهدت المرأة المغربية ، للوصول إليها وقد نجحت في ذلك بشكل كبير  وعن جدارة واستحقاق وجولة قصيرة عبر يوتوب ، يمكن أن يقف المرء أمام التضحيات التي قامت بها المرأة المغربية ، حتى أصبحت  عالمة ، قاضية ،صحافية بطلة  رياضية و باحثة في العلوم الاجتماعية .

خدش وتشويه ، تعرضت له ، بعد الجهد و التعب ، ليأتي ، في آخر المطاف ، مسلسل تلفزيوني ، عارضا التهم والأكاذيب الملفقة ، التي لن تمحوها كلمات الاعتذار التي تقدمت بها " الوطن " ، لأن الكلام الجارح وسوء الظن والنظرة المتعالية ، عرت المسكوت عنه ، في الشخصية الخليجية ، التي تنظر بعين الربا والشك والحيطة ، لكل مغربية ، فكرت في زيارة دول الخليج .

والتي لا تسلم من نظرات الاحتقار والتعالي ،  سواء في المطار أو في الشوارع أو خلال  العلاقات الاجتماعية و الإدارية وسوء المعاملة التي ، إن دلت على شيء فإنما تدل على أن الأحكام المسبقة والجاهزة ، مازالت لم تمح بعد ، لدى الكثير من رجال ونساء الخليج .

الذين يفهموا بعد ، أنه ليس كل امرأة مغربية ، مهاجرة إلى دول الخليج ، باغية أو راقصة أو فنانة أو راغبة في سرقة الرجال و لها باع طويل في السحر والشعوذة ، لأن فئة النساء المغربيات المهاجرات ، من أجل البحث العلمي ، العمل ، المشاركة في الندوات والمؤتمرات و المبعوثات في مهمة رسمية والصحفيات ، لهن الأكثر زيارة من من

أخطأن الطريق إلى جادة الصواب .

لذا يبدو أنه من غير المعقول ، ما تتعرض إليه ، النساء المغربيات في مطارات دول الخليج من حيث الميز و العنصرية وسوء المعاملة ، العملة الأكثر رواجا ، في بلاد المفروض فيها ، أن أهلها يشاركوننا الدين واللغة و التقاليد .

وهي تصرفات غير حكيمة ، لأنها ، برأيي ، تفوق بكثير ، ما يتعرض إليه المهاجرون السريون المغاربة بأوروبا و أمريكا ، لأنها لا تصل إلى ما وصلت إليه المعاملات العنصرية ، بدولهم .

لأنه ،أن تكون مهاجرا مغربيا ، بدول الخليج ، يعني أوتوماتيكيا ، أنك ستواجه عديد مشاكل ، ناجمة عن سوء الظن وعن النظرة الفوقية وما لا يعد و لا يحصى  ، من الأحكام الجاهزة والمسبقة عن المغربي والمغربيات .

وأن ، تعمل جهدك ، لتصحيح الصورة " المشوهة " ، التي تتناقلها  بعض المواقع الإلكترونية و المنتديات ، التي يشرف عليها ، بعض الحاقدين والناقمين ، على المغاربة والمغربيات بالخصوص ، لأن المروجين للأكاذيب والإشاعات المغرضة ، هم أكثر من الهم على القلب ، في عصر أصبح فيه من السهل فبركة الصور والفيديوهات ، لتغليط الرأي العام و توجيهه . 

لكن ، مهما حاولوا جاهدين ، في إبراز الجانب الفارغ من الكأس ، فأنا مغربي وأفتخر.

               

 

 

طباعة

 

 
   
  "ما ينشر يعبر عن رأي صاحبه"  
 

 

`