اللحية ..

الشيخ حسن عبد الحميد

اللحية موضة العصر !! 

ماحلقها كاسترو ولاجيفان !!

في أيام الجهل كنا نحلق اللحية فيمر بنا الدكتور المحدث الأخ محمود ميرة فيقول بين الجد والهزل : 

جحيما ، جحيما ..

 ومنشدنا البربور رحمه الله يغرد :

ياصاحب الوجه المضيء بلحية  

     مابال وجهك في السنا يتشعشع 

هي سنة ، لا بل حرام حلقها     

      عند الأئمة كلهم قد أجمعوا 

وهي الدليل على فؤاد صالح

           وعزيمة شماء لا تتزعزع 

مهما تمادوا بالعدى فوجوهنا   

        ستظل دوما باللحى تترصع 

هذه الشعرات تركها كما خلقها ربها ( سنة )  ، وحلقها بتكرار تصبح من الكبائر !!

في المطر : قطرة ، ثم قطرة ، يصبح الأمر بعدها كالفيضان .

هذه الخدود ليست لبنت حلوة ، بل لرجل يصارع الزمن ، وهو يهتف 

نحن الشباب لنا الغد ، ومجده المخلد ، شعارنا على الزمن عاش الوطن .

ماأحلى الشباب وهو ينشد فمنا الوليد ومنا الرشيد ، مَنْ الوليد ؟

هو باني مفخرة دمشق المسجد الأموي تعلوه قبة النسر 

ومنْ هو الرشيد ؟ 

حج ماشيا من بغداد إلى مكة ، ومات في الجهاد شمال إيران .

وعن الأموي كتب الشيخ علي الطنطاوي أديب سوريا بلا منازع ، كتب كتابا عنوانه ( دمشق ) 

من لم يقرأه بعد فماذا قرأ من أدب أمته ؟

نعود للحية : 

كبار زعماء العالم أطلقوها وهم غير مسلمين ، 

كبار فلاسفة العالم لهم لحى ، 

مائة ألف صحابي كلهم لهم لحى ، 

كل عظماء أمة محمد عليه السلام ملتحون ، 

كل أئمة المساجد في في العالم لهم لحى ،

أنا استغرب من إنسان يقال عنه داعية ومن القادة لحيته تذهب في تنكة الفضلات والمهملات ؟

انظر إلى صور القادة الأبطال عمر المختار ، المهدي ، عبد الكريم الخطابي ، 

اللحية هيبة ووقار ، وعز وفخار  ...

- أبو اللحية أحق الجميع بقوله تعالى ( قل للمؤمنين يغضوا من آبصارهم ) 

٣٠ النور ،  

وما أقبح صاحب لحية يبصبص على البنات من تحت لتحت ، وصرنا كما قال المثل مطرح ما... شنقوه ، واسألوا الثعالبي صاحب كتاب مجمع الأمثال عن المعنى ؟

عليك سلام الله يا سيدي يارسول الله فأنت القائل :

( قصوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المشركين   ) 

رواه مسلم .

كانت صفة لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم كثة تملأ صدره الشريف عليه السلام ، ومسكين ، مسكين داعية يرضى أن يكون وجهه وجه بنت ناعم ، ناعم ، والمرأة هي الجنس اللطيف ، ونحن الرجال الجنس الخشن ، فإذا استنوق الجمل أي صار الجمل ناقة ، فتعسا لعبد المرأة ، تعس وانتكس 

ولعن الله الرجال المتشبيهين بالنساء، ولعن الله المرأة المتشبهة بالرجال ، تلبس ثوب الرجال ، وتضع العقال وتمشي بالباكورة ؟؟ 

خلق الله المرأة وفيها إغراء ، وخلق الرجل وفيه خشونة ورجولة ، لذلك شاب يقلع شجرة توت أما المرأة فلا تقلع عود .

ومن فوائد اللحية : 

أولا مخالفة المشركين ( خالفوا المشركين ، احفوا الشوارب ، وأعفوا اللحى ) متفق عليه 

ثم التمييز بين الرجال والنساء ، وماذكره ابن القيم ( وأما شعر اللحية ففيه منافع منها الزينة والوقار والهيبة ، ولهذا لا يرى على الصبيان والنساء من الهيبة والوقار مايرى على ذوي اللحى ) 

عائشة أمنا رضي الله عنها. قالت : سبحان الذي جمّل الرجال باللحى 

- هذه اللحية ممنوعة في خدمة العلم ، حتى اضطر الحافظ لكتاب الله ابن المعرة الشيخ عبد الكريم عثمان لأخذ موافقة  من رئيس الأركان ابن الباب بترك لحيته ، وخجل حكمت ابن الباب ووالده معمم بعمامة صفراء ، خجل أن يرد من يطلب إذنا بترك اللحية ، ومحمد عليه الصلاة والسلام سنها ، وسنة المصطفى على الرأس والعين !! 

- لحية عبادة بن الصامت أخافت كسرى فقال : ابعدوا عني هذا العبد .

- لحية ياسين الترك من الباب تحدى النظام ولحيته الى صرته .. عندما منع التجول تحداه ونزل الى باب النصر مرفوع الرآس .

- رئيس وزراء افغانستان عبد رب الرسول سياف لحيته إلى سرته يدخل اطرافها في إزار الاحرام شاهدته بعيني وهو يطوف حول الكعبة المشرفة .

أخيرا :

 ليست اللحية عنوانا للصلاح 

وكما قال النبي عليه السلام : التقوى هاهنا .. 

وأشار الى قلبه الشريف صلى الله عليه وسلم  .

- تحية لأصحاب اللحى التي تزمجر في ساحات الوغى ..

تحية لأصحاب اللحى الأبطال في جبال القلمون ، وفي ربوع ادلب وحماة وحمص ودمشق وحلب

تحية لأصحاب اللحى الآبطال في الباب ومارع وجرابلس والراعي ..

اللهم انصرهم وسدد رميهم يا أرحم الراحمين ، ارحم الشهداء يارب .

والله أكبر والعاقبة للمتقين 

وفرجك ياقدير

وسوم: العدد 729