في هوى الإرهاب
17كانون22009
أحمد بسام ساعي
في هوى الإرهاب
أحمد بسام ساعي
أخـبـرونـي يـا شُرطةَ صرَعَتْنا الأصواتُ في الغربِ حتّى كـلّـمـا صاحَ صائحٌ : أنقِذوني أو شَـكـا الظُّلمَ في الأقاصيْ أبيٌّ أو تَـنـادَى شـعبٌ لنُصرةِ شعبٍ أو تَـداعَـى إلـى جـريحٍ طبيبٌ أو تَـزَكّـى غـنـيُّـنـا لـفقيرٍ وإذا راودَ الــحـلـيـلـةَ زَوجٌ وإذا خَـطّـطـا عَـشِـيّـاً لطِفلٍ | الآدابِواشـرحوا ليْ عن قصّةِ فـلَـقـونـا بـقـولِهمْ: إرهابي رَدَّ فـي الـغربِ ناعقٌ : إرهابي قـيـلَ : هـاتُـوه، إنّـه إرهابي صـنّـفـوهُ فـي مِحْورِ الإرهابِ ألـبَـسـوهُ جـريـمـةَ الإرهابِ وضـعـوه فـي سَـلّـةِ الإرهابِ شَــنــقـوهُ لأنـه إرهـابـي قـيـل : طِفلٌ؟! إذنْ غداً إرهابي | الإرهابِ
يا جماعة..
أخبِروني كي لا أَشُقَّ ثيابي كيف يُمحَى الإرهابُ بالإرهابِ ؟
كيفَ يُمحى الإرهاب؟!.. عفواً..
عـفـوَكم سادتي.. وزَلَّ كيف يُعْزَى الإيثارُ والحُبُّ والإخ كيف يُسقَى الأطفالُ ذُعْراً وناراً أإذا ثـارَ لـلـكـرامـةِ حـرٌّ هـكذا؟.. هكذا إذنْ؟!.. فاصلُبوهُ | لساني:كيف تُمحَى "الآدابُ" لاصُ، ثـمّ الـفداءُ، للإرهابِ؟ وتُـدارُ الـكـؤوسُ للإرهابِ؟! وصَـمـوه بـأنّـه إرهـابي؟! ثـمّ قـولوا إذا اشتكى : إرهابي | بالإرهابِ؟
إرهابي ؟!!..
أنا إرهابي؟!!...
أإذا ما فَدَيْتُ أمّي وأبنا ئي وأرضي فإنّني إرهابي ؟!
فليكُنْ..
فلْيَكُنْ ذاك..
عـنـدمـا يُصبحُ الفِداءُ أوِ عـندما تُقْلَبُ المَوازينُ في الأر حينَ يُدْعَى اللصوصُ فينا قُضاةً مَـنْ يُـضحّي بغيرِهِ : وطنيّاً قَـتـلـوا الأنبياءَ قِدْماً وجاؤوا | الذُّلُّ خِـيـاراً.. فـإنّني ضِ فـيُرمَى النضالُ بالإرهابِ ويُـدانُ الـشّـريفُ بالإرهابِ ويُـضـحّـي لغيرِه: إرهابي يَـقـذِفـون السماءَ بالإرهابِ | إرهابي
فاطمئِنّوا إذنْ...
اِطـمَـئـنّي يا أختَ صُهيونَ اِطـمـئـنّـي فـإنّـنا قد كَفَرْنا وبَـحـثْـنـا عنِ الدّواءِ المُرَجّى كـلّـمـا أَنَّ فـي فِلسطينَ جُرْحٌ أو تَـداعَـى تـحتَ الدَّمارِ شهيدٌ إنْ رأيْـنـا الإرهـابَ يُرجِعُ حقّاً أو رأيْـنـا الـتاريخَ يُكتَبُ زُوراً اُقـتُـلـوا.. اُقـتُلوا.. فكلُّ قتيلٍ اُقـتُـلـوا فالدّماءُ للأرضِ زيتٌ يـا دُعـاةَ الـسّـلام.. أيُّ سلامٍ يـا دُعـاةَ الـحقوقِ.. أيُّ حقوقٍ يـا غُـزاةَ الـفضاء.. هلاّ نزَلتُمْ طَـعـمَـه، لونَه، شعورَ ضحايا نـحـنُ لا نَـملِكُ الصواريخَ لكنْ نـحـنُ لـم نـكتشِفْ معادَلَةَ الذّ قـد أردْنـا خُـطـا السلامِ طريقاً وأدرْتُـمْ رَحـى الـمَجازرِ حتّى وسـيَـقضي التاريخُ بالحقِّ يوماً | إنّا- هكذا شِئتِ – في هوَى الإرهابِ بـالـسّـلامِ الـمَحْشُوِّ بالإرهابِ فـوجـدْنـا التِّرياقَ في الإرهابِ سَـحَـرَتْـنـا حـلاوةُ الإرهابِ هَـزّتِ الـنـفْسَ رَوعةُ الإرهابِ فـالأمـانُ الأمـانُ في الإرهابِ فـاكـتُـبـونا في زُمرةِ الإرهابِ سـوف تَـغْـذُو أشـلاؤُهُ إرهابي مـنـه تـقـتاتُ شُعلةُ الإرهابِ فـي حِصارِ التجويعِ والإرهابِ ؟ حـيـنَ يُـعطَى القِيادُ للإرهابِ؟ فـاكـتـشـفـتُمْ طبيعةَ الإرهابِ هُ وأَوْلَـى الـشُّـعوبِ بالإرهابِ قـد فَـهِـمْـنـا حقيقةَ الإرهابِ رّةِ لـكـنْ تـركـيـبةَ الإرهابِ وأردتُـمْ لـنـا خُـطـا الإرهابِ طـحَـنَـتْـكمْ بها رَحَى الإرهابِ بـيـنَ صُـنْعِ الحياة.. والإرهابِ |