من تداعيات جائحة كرونا على الفرد والمجتمع

كأيّة عوارض تصيب المجتمعات البشرية، فإنّ جائحة كرونا ستترك عليها آثارًا وندوبًا، سواء عليها كتجمّعات أو كأفراد، وهي تتوزّع بين الماديّ والمعنويّ.

وهي في الغالب لن تجد طريقها إلى التعافي منه بالسرعة التي يقدّرها القائمون على أمرها، والمعنيون بمتابعة سبل التعافي منها.

وقد لوحظ في أمر جائحة كرونا، منذ انتشارها للمرة الأولى في مدينة ووهان الصينية في أوائل شهر: 12/ 2019، وإعلان منظمة الصحة العالمية رسميًا في: 30/ 1: 2020، عن أن تفشي هذا الفيروس يُشكل حالة طوارئ صحية عامة تبعث على القلق الدولي، لتأكِّد رسميًا بعد ذلك إعلانها (جائحة عالمية) في: 11/ 3: 2020.

ومنذ ذلك والآثار والتبعات تتوالى تترى على شرائح المجتمعات البشرية، وعلى الدول والهيئات الرسمية، وعلى القطاعين الخاص والعام، وقد لوحظ في ذلك أمورٌ استوقفت المعنيين في دراسة الجوائح التي تصيب البشرية، ولاسيما ما كان منها ذا صلة بطبقات المجتمع المتوسطة والفقيرة، وما كان منها على وجه الخصوص في عالم الطفولة والأسرة، ناهيك عمّا كان منها ذا طابع ماديّ استغلّته الشركات المصنعة للأدوية واللقاحات، وممّا يذكر في ذلك:

  1. بلغت مبيعات شركة فايزر الأمريكية من مبيعات اللقاح لسنة 2021، (15) مليار دولار.
  2. بلغت عائدات شركة أمازون الأمريكية للبيع عن طريق النت، خلال (3) أشهر الماضية، (125) مليار دولار، كعائدات قياسية غير مسبوقة.
  3. تنامي النزعة القومية في توزيع اللقاحات، بشكل أضرّ بالنظرة الإنسانية في أحقية العلاج.
  4. ازدياد نسبة الأطفال في المرحلة الابتدائية، الذين باتوا في عداد الأمية في مهارتي (القراءة والكتابة)؛ بشكل جعل شرائح لا بأس بها من البريطانيين - على سبيل المثال- تطالب الجهات المعنية بتدارك الأمر، والنظر إليه كمشكلة تستحق المعالجة.
  5. تفشّي ظاهرة البدانة لدى عموم أفراد الأسرة، ولاسيما لدى صغار السنّ، بعد استسهال طلب الوجبات الجاهزة، عن طريق التطبيقات الإلكترونية.
  6. تحوّل الليل إلى وقت للسهر والأكل والشرب، وجعل النهار للنوم والراحة والدعة.
  7. ظهور أعراض (التوحّد) لدى نسبة من الأطفال، بسب جلوسهم لساعات طويلة، أمام الألعاب لإلكترونية، وفي المقدمة منها (بوبجي).
  8. انتشار الشكوى لدى الأطفال من سوء النظر، بسبب الإدمان على متابعة شاشات الجولات في تلك الألعاب، فهي فضلاً على صغرها، تبث الإشعاعات الإلكترونية بشكل مخيف.
  9. انكماش اقتصادي غير مسبوق لدى الشركات المتوسطة والصغيرة، التي تدور على هامش الاقتصاد الأحاديّ الجانب، التي عادة ما تكون مشاريعها معتمدة بشكل شبه مطلق عليها، وقد أحال الأمر نسبًا كبيرة من موظفيها إلى البحث عن عيش الكفاف؛ إن لم يكن إلى التدني دون مستويات الصفر في الدخول المادية.
  10. تراجع الناتج القومي لكثير من الدول، ذات الدخول المعتمدة على التصدير والاستيراد، المعتمد على النشاط البشري ذي الصلة المباشرة، وكذا ما كان منها معتمدًا على الحركة السياحية، وعلى وسائل النقل بين الدول، كقطاع الطيران، والنقل البريّ، الرحلات البحرية.

وسوم: العدد 915