نم قرير العين يا شكري فشعب تونس لا و لن ينساك

في أربعينية بلعيد

نم قرير العين يا شكري

فشعب تونس لا و لن ينساك

رضا سالم الصامت

شكري بِلعيد ولد في 26 نوفمبر 1964 و توفي في  سياسي محنك  ومحامي تونسي  . وهو عضو سابق في الهيئة العليا لتحقيق أهداف ثورة 14 يناير 2011 و الاصلاح السياسي و الانتقال الديمقراطي  وهو الأمين العام  لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد  وأحد مؤسسي تيار الجبهة الشعبية في تونس  وعضو مجلس الأمناء فيها. كان من أشدّ المنتقدين لآداء الحكومة الإئتلافية في تونس. وهو يتبع التيارالماركسي اللينيني

 ولد في قرية  " جبل الجلودمنطقة سيدي عبيد من معتمدية بوسالم محافظة جندوبة   درس الحقوق بالعراق وأكمل تعليمه في جامعة باريس. كان معارضا لنظام الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الذي قام بسجنه لفترة ولنظام المخلوع زين العابدين بن علي  . كما قام بقيادة أول مسيرات تندّد بالحرب الأمريكية على العراق. وقد دافع عن المحكومين في أحداث الحوض المنجمي في مدينة  قفصة عام 2008 وعن مساجين تابعين للسلفيين الجهاديين    ترشح في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس على رأس قائمة مشتركة مع  حزب الطليعة العربي الديمقراطي  تحت اسم  ائتلاف الكرامة إلا انه تحصل فقط على 0.63% من الأصوات. اُنتخب أمينا عاما لحزب الوطنيين  الديمقراطيين الموحد  في 2 سبتمبر 2012. ثم ساهم بفعالية في تأسيس الجبهة الشعبية   لاستكمال أهداف الثورة وهي جبهة تجمع أحزاب اليسار الماركسي والقومي

أغتيل من أمام منزله من قبل مجهولين صبيحة يوم  6 فبراير 2013  بأربع رصاصات كانت واحدة بالرأس وواحدة بالرقبة ورصاصتين بالصدر. مما خلف العديد من ردود الفعل حول هوية القتلة اللذان استهدفاه حال خروجه من منزله  بالمنزه السادس بمحافظة أريانة شمال تونس العاصمة 

*****

تجمع أمام ضريح المناضل الحقوقي  "شكري بلعيدعدد من التونسيين يتلون الفاتحة في خشوع تام ترحما على روح الفقيد فيما رفع عدد من أنصار الجبهة الشعبية عديد الشعارات على غرار "يا شهيد ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح" و "يا بلعيد على دربك لن نحيد". و قد حضر عدد من ممثلي المجتمع المدني وكل من آمن بأفكار الشهيد ورفض سياسية التصفية الجسديةفمنذ وقوع حادثة الاغتيال أجمع التونسيون على أنها جريمة سياسية بامتياز باعتبارها ظاهرة  غريبة عن المجتمع التونسي رغم انها موجودة منذ بدء الانسانية.و من خلال هذه التظاهرة  تبين ان  مطالب " التوانسةمن القضاء الكشف لهم من خطط للجريمة و من كان وراءها ؟ ومن ساهم في تنفيذها ؟ رغم  بداية التحقيقات  لا جديد يذكر في ملف القضية فالهدف من إحياء هذه الأربعينية   الوصول إلى الحقيقة وكشف الجناةوقبيل انطلاق المسيرة رُفعت بمقبرة الجلاز عديد الشعارات التي طالبت بالقصاص من مُنفذي عمليـــة الاغتيال الي جانب شعارات "من قتل شكري" ، و " يا بلعيد يا شهيد عن دربك لن نحيد 

هذا و قد  ألقت السيدة بسمة الخلفاوي ارملته  كلمة مؤثرة عبرت  خلالها  أن شكري لم يمت و سيظل حيا بفكره و منهجه كما ألقى بعضزعماء حزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحد" و "الجبهة الشعبية" والائتلاف المدني والسياسي ومنظمات عدة كلمات بالمناسبة

هذا ومازال البحث في قضية مقتل بلعيد متعثراً،  خاصة أن التقرير الأمني وجزءاً فنياً من التقارير لم يتم تسليمها إلى هيئة الدفاع 

وطالبت الحشود وزير الداخلية الجديد لطفي بن جدو إلى الحرص على الكشف عن كافة تفاصيل عملية اغتيال بلعيد في أقرب الآجال كما وعد بذلك 

علما و ان حادثة  اغتيال المعارض شكري بلعيد في السادس من فبراير 2013 فجرت أكبر موجة من الاحتجاجات الغاضبة منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل عامين.وقد عينت حركةالنهضة  الإسلامية الحاكمة وزير الداخلية السابق علي العريض رئيسا جديدا للوزراء في تونس مكان حمادي الجبالي الذي استقال من منصبه عقب الاغتيال

و اثناء هذه التظاهرة التي شهدت  تواجد أمني مكثف ، رفعت عديد الشعارات المنادية بإماطة اللثام  عن هذه الجريمة  السياسية النكراء و من وراءها و التي أدخلت البلاد في حالة من الرعب و الفوضى والخوف و طالبوا  بمحاربة العنف  بكل أشكاله  و رفعت عدة لافتات و صور  الفقيد الشهيد بلعيد و هوغو تشافيز  الذي يعتبرونه نصير الضعفاء و المحرومين و الشعوب المضطهدة  و الذي مات منذ أيام بسبب مرض السرطان عافانا و عافاكم الله ، كما رفعت أعلام تونسية و فلسطينية و سورية  و باقات ورود 

أرملة  شكري بلعيد كانت في مقدمة  الحشد و التي قالت  أن زوجها سيظل  حيا في قلوب كل التونسيين  الشرفاء " نم قرير العين يا شكري  فشعب تونس لا و لن ينساك " و الجدير بالذكر أنه و بمناسبة أربعينية بلعيد، قررت هيئة المحامين تكريم الأستاذ المحامي شكري بلعيد عبر منح عائلته درع المحاماة التونسية، وذلك في أمسية يشارك فيها أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي برفقة عدد من المنظمات الدولية والوطنية للمحامين تكريما لروحه الزكية.