عبد الله غل، رئيس تركيا

clip_image002_91389.jpg 

رئيس جمهورية تركيا من 28 آب 2007م وحتى 10 آب 2014م .

المولد والنشأة :

ولد عبد الله غل بمحافظة قيصري، في 29 اكتوبر 1950م ، ونشأ في كنف والده أحمد حمدي غل يعمل في مصنع الطائرات بقيصري . وهي من المحافظات الشهيرة بالتمسك بالإسلام والعادات والتقاليد الشرقية .

حيث كانت أهم مراكز الثقافة الإسلامية القديمة التي ذاع صيتها أيام الدولة السلجوقية (1071- 1299م ) .

دراسته :

بعد انتهائه من التعليم الابتدائي بمدرسة غازي باشا، والثانوي بمدرسة الأئمة والخطباء .

تخرج في كلية الاقتصاد جامعة استانبول عام 1972م، ثم حصل على درجة الماجستير، وذهب بين 1976- 1978م لجامعة لندن لجمع المادة العلمية اللازمة لرسالة الدكتوراه مما مكنه من إجادة اللغة الإنجليزية تماماً .

وحصل على درجة الدكتوراه في موضوع : تطور العلاقات الاقتصادية .

عمله :

وفور عودته من إنجلترا وحصوله على درجة الدكتوراه ، عام 1978م عيّن مدرساً للاقتصاد بقسم الهندسة الصناعية بجامعة سكاريا في شمال تركيا على البحر الأسود، لكنه ما لبث في 1980م أن ألقى القبض عليه من قبل الشرطة العسكرية ، وفقاً لتعليمات الجنرال كنعان إيفرن بتهمة الانتماء لمجموعة السنجق وبينما كان في الأيام الأولى لزواجه من (( خير النساء ) فإنه كان يقضي عدة أشهر بسجن (متريس ) الشهير في استانبول

عمل من 1983- 1991م في بنك التنمية الإسلامي بجدة كخبير اقتصادي مما مكنه من الإلمام بالعربية .

وفي عام 1991 حصل على درجة أستاذ مساعد في الاقتصاد الدولي .

وفي نفس العام أي سنة 1991م انتخب نائباً لحزب الرفاه عن منطقة سكاريا .

ومن 1991- حتى 1995م أصبح عضواً في لجنة التخطيط والمالية النيابية .

ومن عام 1995- وحتى عام 2001م عضواً في لجنة الخارجية البرلمانية .

بعد حلّ حزب الرفاه سنة 1999م أصبح عضواً في حزب الفضيلة وبعد منع حزب الفضيلة التركي بعام 2000م أسس حزب العدالة والتنمية سنة 2001م مع صديقه رجب طيب أردوغان .

ودخل البرلمان مجدداً تحت علم الحزب الجديد وأعيد انتخابه مرة أخرى سنة 2007م بعد الأزمة الدستورية التي حصلت بشأن انتخاب رئيس الجمهورية والتي كان مرشحاً لها وذلك عندما رفض الجيش التركي والأحزاب العلمانية ترشحه لمنصب الرئاسة . لكنه انتخب رئيساً لتركيا في 28 آب 2007م وذلك في الجولة الثالثة للتصويت وبعد حصوله على أكثر من نصف أصوات البرلمان كما نصَّ عليه الدستور .

تاريخ سياسي حافل :

لقد شبّ عبد الله غول فرأى والده أحمد حمدي غول الأناضولي المتدين، عضواً في حزب السلامة الوطني بزعامة نجم الدين أربكان، وعضواً مرشحاً للمجلس النيابي في عام 1973م .

كما يمكن أن نقول : إنه تربى على أفكار الزعيم نجم الدين أربكان، منذ كان عبد الله غول شاباً واعياً في حين بدا أربكان حملته عام 1969م للحفاظ على الهوية الشرقية الإسلامية لتركيا، ولذا فإنه انضم لحزب الرفاه عند ظهوره ؛ لأنه وجد في أربكان الزعيم الذي يحلم به وفي الرفاه الحزب الذي يرضى حسه الإسلامي .

واللاقت للنظر أن ممن أثروا على غول كذلك عدد من الأدباء والشعراء مثل الشاعر جميل مريتش، وكذلك الشاعر الراحل نجيب فاضل الذي تربى على يديه جيل مسلم بأكمله في تركيا، وقد كان أول تعرفه عليه حين ذهب نجيب فاضل لمحافظة قيصري في لقاء فكري وثقافي مدعواً من قبل نادي فكر الشرق الكبير الذي كان غول أحد أعضائه .

كما أثرت فيه عدة شخصيات أكاديمية مثل الدكتور نوزت يالجين طاش، الذي منحه درجة الدكتوراه في الاقتصاد، وكذا رجل الاقتصاد الدكتور صباح الدين زعيم.

لم يهبط غول لرئاسة الوزارة بالمظلة لكنه رجل ذو تاريخ سياسي حافل .

ففي مرحلة مبكرة من شبابه انضم إلى مجموعة أطلق عليها (( نادي فكر الشرق الكبير ) كما كان عضواً في اتحاد الطلاب الأتراك، وانتخب عضواً برلمانيا لحزب الرفاه، عن محافظة قيصري 1991م .

ثم صار مسؤول العلاقات الدولية بحزب الرفاه 1993م .

ومن 1995- 2001م كان عضواً في لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي .

الجوائز التي حصل عليها :

حصل على ميدالية شرفية كعضو دائم بالمجلس الأوربي .

كما مثل تركيا في برلمان الدول الأعضاء بحلف الأطلنطي .

وطالما عبّر عن دعمه في البرلمان لقضايا دول إسلامية مثل : الجزائر، البوسنة، والشيشان .

كما يصفه البعض بأنه أحد مهندسي مشروع حكومة حزب الرفاه ( مجموعة الثمانية الاقتصادية الإسلامية ) يعد عبد الله غول واحداً من أبرز العناصر الشابة التي ظهرت في حزب الرفاه ( المحظور) عام 1991م كعضو برلماني عن محافظة قيصري بوسط الأناضول التركي، لدرجة أن الإعلام التركي قد أطلق عليه تعبير (( أمير)) على أساس أنه أحد الشباب المقربين من أربكان الملك فقد عينه وزيراً للدولة للشؤون الخارجية وقضايا العالم الإسلامي ومتحدثاً رسمياً في الحكومة الائتلافية التي تشكلت بين عامي 1996- 1997م .

ولم يمنع احترام غول لأستاذه قوطان وزعيمه أربكان من الاختلاف معهم في الرأي وأن يقوم هو ورجب طيب أردوغان بقيادة حركة تجديدية داخل التيار الإسلامي في تركيا .

وبالفعل ترشح غول في مايو عام 2000م لرئاسة الفضيلة ضد قوطان في سابقة تاريخية في الأحزاب الإسلامية أن يتنافس أكثر من مرشح . لكن تأييد أربكان الزعيم الإسلامي التاريخي لخليفته قوطان أفشل مساعي التجديديين في النجاح . فأعلن غول عن قيام حزب العدالة والتنمية عام 2001م .

رئيس الجمهورية :

سبقه في الرئاسة أحمد نجدت سيزر، وخلفه رجب طيب أردوغان .

ودام في منصب الرئاسة من 28 آب 2007- وحتى 10 آب 2014م .

وقلّده أردوغان وسام الجمهورية التركية تقديراً لخدماته الجليلة للشعب التركي في 28 / 8 / 2014م .

وهو أول رئيس تركي يؤدي فريضة الحج منذ تأسيس الجمهورية .

عبد الله غول يضيّق على مبيعات الخمور .

وكشف عبد الله غول المنتهية ولايته عن الخطوة التالية في حياته السياسية معلناً مواصلته للعمل السياسي في إطار حزب العدالة والتنمية . وقال : إنني خلال ولايتي نحيت هويتي جانباً، وكنتُ على مسافة واحدة من جميع الأحزاب .

زواجه وأسرته :

عبد الله غول متزوج من السيدة (خير النساء) ولديهم ثلاثة أبناء : أحمد منير، ومحمد أمرة، وكبرى .

وبعد :

لقد ضرب الرئيس عبد الله غول مثلاً رائعاً في التفاني والإخلاص في خدمة شعبه وأمته وسوف تذكره الأجيال القادمة بأن كان متميزاً في عطائه ، ومجدداً في تعاطيه مع الواقع ...أعطى وما زال يعطي ..واثبتت الاحداث الاخيرة ان تركيا ما تزال بحاجة الى عطاءات امثال الرئيس المسلم عبد الله غول ..فتحية له لأنه دخل في سجلات المجد الخالدة، وترك بصمة وأثراً إيجابياً في تاريخ تركيا المعاصر . 

وسوم: العدد 629