احذروا هؤلاء

احذروا هؤلاء

د. عباس العبودي

[email protected]

أخوتي وأخواتي:

أحذروا هؤلاء فانهم آفة المجتمع

السلام عليكم ورحمة الله

احذركم من اخطر شئ على حياتكم واسركم ومجتمعاتكم وهم مصدر البلاء للانسانية جميعا ,فان لم يدرك الانسان عظيم خطرهم سيقع في الهاوية ويخسر بهم نفسة ومن يحيط به, وهؤلاء هم :.

1-اللسان

هذا العضو الخطير والصغير في حجمه الكبير في جرمه كم أورد الناس في المهالك ولم يتنبه له أحد إلا من رحم الله فقد حذرنا منه رسولنا الكريم في أحاديث عديدة وبين أن الكلمة التي ينطق بها اللسان قد تهوي

بصاحبها في جهنم والعياذ بالله بل أن الله تعالى يقول:"ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيب عتيد "

وهذا اللسان للأسف هو مصدر الغيبة والنميمة والكذب والسب واللعن والفاحش من الكلام وياله من عضو فعال في الخير والشر فبكلمة واحدة قد يدخل الجنة وبكلمة واحدة قد يدخل النار ومن العجب أن الواحد منا يمتنع عن كثير من المحرمات كأكل الحرام والسرقة والزنا وشرب الخمر وغيرها ولكن يصعب عليه التحفظ من حركة لسانه واحفظ لسانك واحترز من لفظه فالمرء يسلم باللسان ويعطب.

2-السمع

احذر من تسمع به الكذب وتؤيدة, وتسمع الغيبة وتسكت عنها, وتسمع الكلام البذئ ولاترده بالحسنى فانك شريك في كل فعل لهذه السيئات وأمثالها.

3-البصر

البصر نعمة عظيمة وهبها الله لنا وسيحاسبنا فيما استعملناها بل أمر الله بحفظ البصر وغضه عن المحرمات وما أكثر ما نستعمل هذه النعمة

في غير مكانها عبر وسائل الإعلام من شاشات ومجلات وغيرها

من الصور المحرمة التي تعرض علينا صبح مساء.

فما أسعد من غض بصره واستعمله في

طاعة ربه وعرف خطورة إطلاقه

في مانهى الله عنه

لان كل الحوادث مبدأها من النظر .فاجعل بصرك ناظرا لمخلوقات الله ,متاملا بعظمته سبحانه ,لا ان يكون نظرك الى ماحرمه الله عليك فان البصر يجذبك الا مايينسجم وهواك ويسوقك الشيطان  الى فعل الشر بعد النظر , فاحذر ان يكون نظرك الا في طاعة الله. 

ورد في القرآن الكريم لفظي السمع و البصر معاً ( 19) تسعة عشر مرةً ، و ذكر في (17) سبعة عشر موضعاً لفظة السمع قبل البصر منها قوله تعالى : ( و هو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار و الأفئدة ) المؤمنون : 78 و قوله ( إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلاً)  الإسراء :36 .

4-القلب

سمي القلب قلبا لانه شديد التقلب ,وهذا العضو لا يقل خطورة وأهمية عن الاعضاء  الاخر فالقلب محل نظر الرب

فإن الله لا ينظر إلى صورنا بل ينظر إلى قلوبنا واعمالنا كما ثبت

في الحديث وهذا العضو إذا صلح صلح جميع الأعضاء

وإذا فسدفسدت جميع الاعضاء"

القلب ملك والأعضاء جنوده فإذا طاب الملك طابت جنوده وإذا خبث الملك خبثت جنوده "

ولا ينجو يوم القيامة إلا من كان قلبه سليماً من الشرك والبدع

والأمراض الكثيرة كالحسد والكبر والحقد والغل وغيرها

من أمراض القلوب الاخلاقية . فالدعاء الماثور " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك "

ايها الاحبة:

الجموا شهوات انفسكم بصوم جوارحكم –فان العين تزني والاذن تزني واليد تزني والرجل تزني واللسان يزني ,فاحفظهم من ان يقعوا فريسة للشيطان ونتيجتها خسارة الدارين.

ونسالكم الدعاء.