همسات القمر ( 2 )

خديجة وليد قاسم ( إكليل الغار )

كلمات متناثرة .. امتزجت أحرفها بشعاع من قمر .. فكانت تلك الهمسات التي صاغت من بحر المعاني كلمات و كلمات ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*كلماتنا ..نسائم تغدق علينا رهافة تنعشنا قبل أن تنعش غيرنا

أو سياط لاذعة تحرقنا قبل أن تحرق غيرنا 

* لكل رحلة نهاية .. و لكل قصة خاتمة

و لكل لقاء وداع

و لكل ضحكة دمعة   

* نثرت بعض خاطري

في واحة الألم

فأترعت مسامعي

بآهة النغم    

* على أجنحة الطير

 على أسرة الغمام

تطوف الروح

بصمت يُرام

فلا البوح يجدي

وليس الكلام

بشاف لجرحي

فنُح يا حمام 

* على أجنحة الشوق .. تطير مشاعرنا سراعا ... تقبس من الشمس شعاعا زادها .. ماء العيون .. نبض الجفون ... بقايا عطر الحنون و الدحنون ..تطول الرحلة ... و تبقى  في النفس الغصة ..

*  خير الأنام عظيــــــم في شمائله

     صلى عليه الله كم نال الفخار

* أمطري يا غيمتي بعض المطر

انثري حبا لكي ينمو الزهر

غلفي روحي بماء منهمر

انشليني من مرارات الكدر 

* طهر قلبك و أنره بما يمسح الدرن عنه .. قبل أن تطلب من الآخرين تطهير قلوبهم .. فأنت أولى بتطبيق ما تدعو إليه .

* نفد مداد الحبر من قلمي .. فلم أعد أملك ما أسطر به كلماتي و حروفي ..لربما إن وجد الزاد .. بالشوق عاد

ليسطر الحرف الذي

من نبض قلبي يرتوي  

* أريد التخلص من لهيب الحروف القابعة في داخلي .. لكنني أعود و أحجم .. لأنني مهما حاولت لن أستطيع .. و في كلتا الحالتين .. أنا من سيدفع الثمن ..إن أبقيتها داخلي احترقت بها .. و إن أمسكتها آذتني بحرّ لهيبها ..يا لنفوسناالهزيلة .. كم تضعف في لحظات الألم .. لتصبح فريسة لنيران الحمم  

* كانسياب رذاذ المطر الناعم على ورود ظمأى تتوق لشربة الحياة .. كهبات نسيم ربيعي لطيف يلامس القلوب والنفوس ... كعطر فاح شذاه و امتد مداه إلى ما فوق الحواجز والسدود ...نتوق دوما لرشفة من شهد الحياة .. تنسينا بعضا من ألم .. و فيضا من شجن

  * يا رب طالت دلجة الليـــــــل الذي

      أدمى القلوبَ و كم تقرّحت المُقـل

     فاجعل ضياءك يغلب الظلم اعتلى

      لنعود نشــمخ عـــــــزة بيـــن الدول

* هي الدنيا يناوشـــــــــــــــنا أذاها

    و ترمينا بنـــــــــــــــار من لظاهــا

     فلولا نظــــــــــــــــرة لديار خُلــــد

     تغيب النفس حزنا في شجاها