الجنوب في ظل الوحدة اليمنية

جاء الأعمى وفرحنا به يوانسنا....  فتح عيونه وفزعنا

هذه ليست وحدة حقيقية وإنما هي تقديم الجنوب هدية لـ علي عبدالله صالح 0

من الثوابت البديهية  ومن منطق العقل الذي لا يختلف عليه احد ان المرء لا يقدم عادةً وهو بكامل أهليته ووعيه وملء إرادته على أي عمل عظيم يتطلب قدرا من المخاطرة ما لم يكن متأكدا  من إن الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه  وطني يرتقى إلى مستوى المخاطرة

أما إذا كانت الأهداف غير واضحة ومبطنة فان التضحية في مثل هذه الأحوال تعد ضربا من السفه أو الجنون –

وهذا ما أقدم عليه الرفاق أو ما تبقى من الرفاق

البعض يحمل الرئيس البيض وحدة  المسئولية0 لكن الحقيقة كل القيادات في الحزب والسلطة يتحملون المسئولية  كاملة –

فقد كانت كل ترتيباتهم  ومخططاتهم وحساباتهم واحتياطاتهم غلط في غلط

يا حافر الحفرة أحفر وساويها.. وأوبه تقع فيها    

لا احتاج أن أؤكد ان كل من الطرفين يبيت للآخر نية سيئة

كل الموازين وكل الظروف والعوامل لصالح علي عبد الله

بينما الجانب الجنوبي كان الأجدر به

أولاً -  ان يتوحد  بوحدة شاملة مع شعب الجنوب بما فيهم المتواجدين في الشمال   ولكنه بغباء وضيق أفق تركهم لـ  لمساندة علي عبد الله الذي بدوره أكرمهم وبالغ في أكرامهم بالعطاء والسخاء.. وبالفعل كانت له نظره صائبة استفاد منهم فيما بعد

ثانيا -  المفروض ان يضع في الاتفاقية  فترة  زمنية اختباريه  واحتياطية ( سنتين ) لتنفيذ شروط الاتفاقية وتثبيت النظام والقانون في دولة الوحدة 0

ثالثا – بقاء كل القوات الجنوبية برجالها وعدتها وعتادها في الجنوب  وكذلك القوات الشمالية في الشمال طوال  فترة  السنتين 0

موقف شعب الجنوب من الوحدة

عندما تم قيام الوحدة اليمنية استبشرنا به خيراً  وفرحنا بها قرحا كبيرا واعتبرناها انجاز قومي وطني عظيم وبداية لوحدة عربية شاملة وزاد فرحنا بها من اجل الخروج من هيمنة النظام الشمولي الذي ينتهج الاشتراكية العلمية الذي شرد آلاف من الشعب

وطوال فترة حكمهم وهم في صراعات وتصفيات لبعضهم -

هاجر الكثير من أبناء الجنوب قسرا وقهرا  وساهموا  في بناء أوطان غير وطنهم نتيجة الغباء الذي انتهجه الرفاق فقد كانوا لا يرون إلا مصالحهم  ولا يريدون احد من الشعب يشارك ويساهم في بناء الوطن 0ومن اجل ذلك شمل  أنفسهم مرض الإقصاء أدى إلى خلافات ثم صراعات مستمرة لا تنتهي -

من هنا عند ما تمت الوحدة انطلقت جحافل جرارة من رموز الفساد مراكز القوى الذي يعتمد عليهم علي عبد الله لبقائه وحمايته ودعمه وهم شيوخ القبائل الشمالية وكبار القيادات العسكرية من الشماليين أعطاهم صلاحيات في النهب والسلب والفساد والبلطجة انطلقوا ينهبون الأرضي  والبيوت والممتلكات الخاصة والعامة0 احد المشايخ استولى على مطار في حضرموت 0

برغم مساوئ الحزب الاشتراكي  إلا انه بوجد نظام حازم ولا يوجد مسئول لديه رصيد في البنك ولا بيت الا الذي يسكنه حتى السيارة التي معه منحت له من الدولة

كانت صدمتنا كبيرة إننا وجدنا أنفسنا في دوله ليس فيها نظام ولا قانون ولا انتماء وطني  إلا في الورق والإعلام المزيف –

دولة نظامها نظام القوي الذي فوق القانون  ولا تشملهم المسائلة ولا المحاسبة 0نظام تركيبة عجيبة متنافرة ومتضادة تجمعهم المصالح -  الرئيس لا يهمه إلا أن يبقى رئيس – أصبح هو الرئيس الكبير ومن تحته إلف رئيس يعيثون في البلاد الفساد  

طبيعة النظام نظام  عسكري أسري  قبلي طائفي زيدي وقيادات عسكرية مراكز قوى -

الوظائف العسكرية الهامة من نصيب أسرت الرئيس وأقاربه وأصدقائه وأصهاره ومن يثق بولائهم له والفاسدين  لحمايته وبقائه وذلك على حساب الكفاءات الوطنية

-

الطرد بالجملة للجنوبيين من وظائفهم

من الأمور الهامة والمؤلمة التي تثبت التآمر على الجنوبيين انه قام بتسريح وطرد و أعداد كبيرة الجنوبيين من المؤسسات العسكرية والمدنية مع استلام رواتبهم 0

عمل استراتيجي ممنهج لإقصاء الجنوبيين من جميع مؤسسات الدولة ومن طمس هذا العمل الخبيث منح جنوبيين وظائف في المراكز العليا نائب رئيس ورئيس وزراء ووزراء ومدراء مسميات كبيرة ولكنهم في الأصل مجرد موظفين يستلمون رواتب

-

حامي الديار أكبر حرامي في البلاد

فساد الكبار الذي من واجبهم  حماة الديار وركائز الأمن وتثبيت العدل.. إذا بهم الرموز والقدوة للاستباحة والنهب والسلب عبأنا بيانا في وضح النهار لم يتركوا شي خاص أو عام إلا نهبوه واستولوا عليه بالقوة 0وبلا خجل ولا حياء يأتون بزيهم العسكري في وضح النهار

-

بينما في المقابل لا يستطيع اكبر مسئول ولا اكبر شخصية جنوبي أن يستولي على متر واحد من الأرض في الشمال ولا ان يبتز عشره ريالات من شمالي

جريمة من اكبر الجرائم ان أبناء عدن يتمنون  أرض صغيرة يبنون فيها ثلاث غرف ولا يجدون بينما  يأتون شماليين ويسطون على أراضي واسعة وبيوت وعمارات مبنية جاهزة

بعض أخواننا الشماليين من المناطق الساحلية واليمن الأسفل  يعانون من الهيمنة الطائفية المفروضة عليهم من زمن بعيد

المفروض أنني لا اكتب هذا  الشأن  لأن هذا شانهم  ولكنني كتبته عمدا  حتى أوضح إننا نرفض ان نكون توابع أو هوامش أو درجة ثانية 0

لهذا طلبنا في بداية الأمر تثبيت النظام والقانون وإنهاء الفساد وإنهاء مراكز الشر والعدالة والمساواة 

أكثر من خمسه وعشرون عام  ونحن نطالب ولا نلقى إلا الصدود والجحود والاتهامات ثم تطور إلى القتل والاغتيالات  

فتأكد لنا بما لا يدع مجالا للشك انه لا ولن يكون أي تغيير وعلينا الرضا  والقبول بالأمر الواقع

لهذا طلبنا فك الارتباط

كنا نتمنى من إخواننا الشماليين الشرفاء من عموم الشمال وخصوصا من اليمن الأسفل وتهامة في بداية الأمر ان يقولوا نضع أيدينا فوق أيديكم ونلتحم ونحارب الظلم والفساد؟

لم نسمع لهم صوت

ولما طلبنا فك الارتباط إذا بالأصوات الناعقة ترتفع..

احد الكتاب يسخر من قضيتنا ويقول ان قضية قريته اكبر من القضية الجنوبية وان لها أكثر من ثلاثمائة عام

نعم أنا أصدقك  يا أخي الـ صابر - وأبصم بالعشرة بل أقسم يمين ان قضية قريتك أكبر واخطر من قضيتنا

ولكننا لن نصبر حتى تتمكن فينا العبودية ويأتينا أي تافه أو أي حقير ويستعلي  ويتعامل معنا بكبر ورفعه كأننا عبيد أبوه

في كل بلدان العالم المتحضر :-  المعسكرات خارج المدن والضابط العسكري مهما كانت رتبته ليس له أي صلاحية مطلقا في  الشئون المدنية ولا يلبس البذلة العسكرية الا وقت الدوام وفي محل عمله

أما في اليمن فلا

في اليمن قائد اللواء في المحافظة هو المندوب السامي بمعنى رئيس المنظفة لا يحكمه إلا رئيس البلاد  يحشر انفه في كل صغيرة وكبيرة  للابتزاز

للأسف الشديد ان علي عبد الله صالح جعل من الوحدة اليمنية أسوء نموذج لأي وحدة عربية فقد ألقى الجنوبيين  نهائيا كشركاء واعتبر الجنوب غنيمة-  وبعد فترة  زمنية قد تطول أو تقصر سيكون مصير الجنوبيين درجة ثانية  أو  ثالثة كإخوانهم أبناء اليمن الأسفل ( تهامة والشوافع )

أنا اتحدي أي دولة عربية تتوحد مع دولة عربية أخرى قي ظل أنظمة دكتاتورية -  فمثلا  اتحدي العراق يتوحد مع سوريا وقد كان يجمعهم سابقا حزب البعث  والآن تحالف مع إيران 0

علي عبدالله صالح  أعطى نفسه حجم اكبر  حجمه وأصابه الغرور في مقتل وبكل أمانه  وصدق فهو ذكي 0ولكن الإنسان عندما يصاب بالغرور والكبر فقد اغتال ذكاءه وطغى عليه الغرور وأثمر عن غباء مستفحل أهلكه ودمره 

المطبلون والمنافقون والوصوليين والانتهازيين ارتكبوا اكبر جريمة في حقه طوال عشرات السنوات  وهم يمتدحونه بما ليس فيه ويمجدونه ويعظموه ويخترعون له الأسماء والصفات والألقاب الكثيرة والكبيرة حتى ان المسكين صدق  ما يقال فيه من التعظيم والتبجيل  - حتى صارت قناعة عنده انه فلته من فلتات الزمان 0 وانه غير وأحسن من زملائه الطغاة الذين لاقوا مصيرهم المأساوي

تحول إلى دكتاتور هو الحاكم المطلق وهو الوطن وهو الجيش وهو الأمن وهو كل المؤسسات العسكرية والمدنية... وهو الحكومة برئيس والوزراء وزرائها وهو الآمر الناهي وكل من يعمل في الدولة مجرد موظفين لفخامته0الخزينة العامة للبلاد ملك من ممتلكاته وتحت تصرفاته أشترى الذمم ليس على مستوى اليمن فقط بل حتى الإعلام  العربي البلطجي الذي انتشر بكثرة يبتز الحكام الطغاة  والمفسدين بنشر غسيلهم وفسادهم وفضائحهم ان لم يدفعوا...

هو من يحاسب الشعب وليس العكس فرض هذا المبدأ حتى صار هو النظام  القانون  لمن شاء ومن أبى

بذر أموال الشعب  لنزواته وشهواته

اخذ مقلبا في نفسه واعتقد جازما انه شخصية عالمية  مرموقة ومؤثرة على المستوى العالمي وانه من القيادات العالمية ذات الوزن ثقيل 0 وانه بدهائه  وذكائه وحكمته  ورجاحة عقله استطاع ان يصمد أمام  الثعابين  ويروضها لصالحة !

لقد أصابه الغرور في مقتل حتى أضحى يجاهر بالكذب بلا حياء

لقد مسك السلطة  ولا يوجد ثعبان واحد في اليمن

هو أول ثعبان واكبر ثعبان

أولى لدغاته هو من تآمر وأطلق الرصاص على الحمدي

هو من اتفق مع أمريكا  وجاب المجاهدين من أفغانستان إلى اليمن  بثمن مدفوع  مقدما

هو من غدر بالكويت التي تشهد لهم صنائع الخير المعروف المساجد والمستشفيات والطرقات والمدارس الخ...

هو من أتى  وسمح بقيام الأحزاب  بأعداد تفوق الحد المطلوب

هو من جاب مقبل الوادعي  وهو من تآمر عليه

هو من أيقظ  واخرج الحوثي من جحره ثم  تآمر عليه

هو من جاب الأخوان وفتح لهم المجال من أوسع الأبواب وانقلبوا ضده

هو من حول  علي محسن من حليف إلى ثعبان انقلب ضده

هو تآمر على حلفائه وتحولوا إلى ثعابين ضده

هو من صار ثعبان  قدوة ورمز للخيانة والغدر

غدر بكل أصدقائه من أوصلوه إلى كرسي الحكم

غدر بصانع الوحدة الحقيقي علي سالم البيض

غدر بالجنوب وجعلها مرتع للنهب والسلب

والأمثلة كثيرة ولكنني اختصرتها

لو تأملنا في من قاموا ضده من البدء حتى آخر رمق من حياته..

لوجدناهم من صنع يديه  وقد نالوا من عطاياه الكثير وامتلكوا العقارات والأرصدة والممتلكات والسيارات والأموال والرواتب التي لا زالت مستمرة يستلمونها

البعض يعتقد ان مدة حكمه 33 عام فقط

وإلى الآن وما بعد الآن حتى تنتهي الكارثة يعاني منها اليمن هو يتحمل وزرها0 ووزر ما يجري في اليمن من حروب طاحنة وتكتلات واتفاقات وخلافات هي من أفعاله وتخطيطه وتدبيره 0

مأساته أنها كثرة مؤامراته ومخططاته وخياناته وتحالفاته واختلطت اللعبة علية وانقلبت ضده

فهو من حول القوات المسلحة من جيش وطني ولائه للوطن  -

الى مؤسسه عسكرية تابعة له وولائها لفخامته و وكذلك كل المؤسسات العسكرية والمدنية

قبل أن يستلم السلطة كانت المؤسسات العسكرية تعمل حسب نظام هرمي تسلسلي0هو ألقى ذلك النظام وجعل اتصال القيادات العسكرية به مباشر حتى صارت المؤسسات العسكرية تابعه لـه والاتصال به مباشرة  وجعل معظم القيادات من أسرته وأقاربه وأصهاره وأرحامه  وممن يثق بهم - فمثلا وزير الدفاع أو نائب رئيس الجمهورية الذي هو نائبة لا يستطيع يدخل ويفتش معسكر الحرس الجمهوري أو اللواء الأول أو الثاني أو أي لواء لأنهم كما ذكرت سابق مجرد موظفين عنده 

مصيبته انه يعشق السلطة حتى الثمالة 0وكان الثمن غالي

الزعيم الحقيقي هو من يعمل لبناء وطنه مصالحة شعبة لا طاغية متمرد لا يستنكف عن إشباع رغباته ونزواته الأنانية في السلطة والمجد والخلود.. لا يريد ان يفارق السلطة وإن كلف ذلك دماء مئات الآلاف من شعبه0

علي عبد الله وصل به الغرور إلى منتهاه حتى صارت تصرفاته كالغبي الأهوج نشاهده كثيرا في خطاباته نراه وهو كالطاووس ينفش بريشه ويزهو ويتبختر ويستعرض حنكته  وحكمته و يجاهر بشهواته  ونزواته كأنه لا يوجد في البلاد مثيلا له وانه خير من أنجبت اليمن

عدن أصابها النصيب الأكبر من الأذى والبلاء والنهب والسلب  والاضطهاد والفوضى  

صار حال أبناء عدن أسوء مما كانوا عليه في السابق  زادت البطالة فيهم والتهميش والإقصاء ووزعت الأراضي  في عدن لغيرهم وحرموا من التوظيف مع العلم انه من المفروض ان الأولوية في التوظيف في عدن لأبناء عدن كما هو الحال في سائر المحافظات 

أراضي كثيرة وكبير في كل مدن عدن  مخططة من عهد الاستعمار مخصصة  لمدارس ومستشفيات  ومساجد  ودوائر حكومية ومراكز صحية  وتوسيع المطار وأسواق عامة   ومنتزهات  وحدائق  ومواقف عامة وخاصة  وتوسيع الشوارع  ومشاريع سياحية و...

كل ذلك تم سرقته ونهبه  في سرعة وسباق منقطع النظير من الشماليين بداية من الرئيس نفسه وأتباعه  كبار القادة العسكريين ومشايخ القبائل حتى تفشى هذا العمل الإجرامي  إلى الصغار والعامة وصارت عدن  مرتع للفساد

ومن اشد واخطر ما ابتلت به عدن

أولا - انتشار السلاح بكل  أنواعه الصغير والمتوسط والكبير والمدمر  - 

ثانيا – العسكريين من الجيش ومن جميع المؤسسات من عدن ومن خارج عدن يأتون بعساكرهم وسياراتهم ويتدخلون في الشئون المدنية ونهب البيوت والأراضي ونزع الخلافات تحدي  للقضاء والنظام

قبل الختام

الأعمال الإجرامية  التي مارسها نظام صالح والمفسدون من  أهله وأقاربه أتباعه وأنصاره  ومراكز القوى والسلب والنهب في عموم البلاد  من عام (1990م ) والجنوبيين يطالبون أولاً بتثبيت النظام والقانون والقضاء على الفساد والمفسدين وصالح هو رأس الفساد –

كنا نتمنى من إخواننا الشماليين وبالأخص اليمن الأسفل تهامة والشوافع والشرفاء الوطنيين  الوحدويين من الزيود  ان يقولوا  لنا تعالوا نتحد معاً  ونضع أيدينا مع أيديكم ونحارب الظلم والفساد

 ولكننا لم نسمع لهم صوت  وعند ما يأسنا  وتأكدنا بأنه لا صلاح ولا إصلاح  وأن البعض عشقوا الهيمنة الطائفية  وأدمنوها

ولا يهتمون بأوضاع الوطن وان هناك أعداد كبيرة من شعبنا يعانون المهانة والفقر والجوع والأمراض  ولا يجدون المأوى يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء

ولا يهتمون بتلك الجحافل  التي تتعالى و يتكلمون بالجنبية والرشاش  -  

مفاهيم ثابتة في الوحدة  أي وحدة كانت

بين بلدين أو نظامين أو ثلاثة أو أكثر

أنها تذوب الفوارق الجغرافية  والسياسية والسكانية

 وتلغي الاتفاقيات  بسبب

قوة  أو خداع طرف من الأطراف

أو مع مرور الزمن

يكون شعب واحد

ونظام سياسي واحد

وحدود جغرافية واحدة

-

من هنا تم اغتيال الجنوب بأسرة

وهيمن علي عبد الله صالح على اليمن بأسرة 

-

هذه جزء من خاطرة  كتبتها عند ما شاهدت

علي عبد الله يلقي محاضرة في جامعة عدن

-          

العلم نعمة والجهل نغمة

رأيتُ جاهلا

يحاضر في الجامعة

رأيت العميد والأستاذ

والطالب والطالبة

ينصتون مستأنسين

مستبشرين يضحكون

لحكمته وفطنته

وعمق رؤيته

يصفقون لـ تفاهته

وكذبته في خطبته

هذا البلد تمشي غلط

نصل الحزن والألمِ

اغتال الوطن

يا سالكا درب العلوم

عالما ومتعلما

هذه حماقة وأكبر غلط

المنابر للمواعظ والخطب

يعتليها أهل الفكر والأدب

ما هي لبياع الحطب

وسوم: العدد 800