"دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية": نحذر من تكريس صيغة التمويل على اساس شهري

 

عدم حل الازمة المالية دليل على حجم الاستهداف، وندعو الى الشراكة في صياغة الموقف الوطني

حذرت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" من تكريس صيغة التمويل على أساس شهري، نتيجة الإخفاقات التي شهدتها مؤتمرات المانحين خلال السنوات الماضية وعدم قدرتها على تأمين حل جذري للازمة المالية، بعد اعلان الاونروا بأن ما قدم من مساهمات مالية خلال المؤتمر الذي عقد في نيويورك قبل ايام على هامش الدورة 78 للجمعية العامة للامم المتحدة (86 مليون دولار) لا يكفي سوى لشهر واحد، وبعدها ستطلق الوكالة نداءاتها لتغطية نفقاتها الشهرية، في تكرار لمسلسل اعتاد عليه اللاجئون منذ سنوات..

واضافت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية": بالرغم من حضور 27 دولة في المؤتمر الذي عقد بدعوة من الاردن والسويد، والدعم السياسي الهام الذي حظيت به الاونروا، الا ان عدم قدرة المجتمع الدولي عن توفير مبلغ لا يزيد عن 190 مليون دولار، كما ذكر المفوض العام للوكالة، يؤكد مرة جديدة ان الازمة سياسية وان المشكلة هي في الاستهداف الذي تتعرض له الوكالة. وإلا كيف يمكن تفسير حقيقة ان الدولة التي تستهدف الوكالة وتدعم منظمات وظيفتها الاساسية التحريض ضد وكالة الغوث، هي نفسها الاكثر تمويلا للموازنة، بل وتدعو "الدول الأخرى إلى تكثيف الجهود، وتقديم الالتزامات المالية اللازمة لتمويل أونروا"!!

وقالت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة": ان العجز المتكرر سنويا ناتج عن مجموعة أسباب: منها ان بعض الدول الاساسية خفضت مساهماتها المالية بذريعة اعتبارات داخلية او نتيجة دخول حالات طوارئ جديدة تنافس الاونروا مثل الاوضاع في اوكرانيا وكوارث طبيعية في اكثر من بلد (بريطانيا على سبيل المثال خفضّت مساهمتها المالية الى اقل من النصف). والثاني هو ان مساهمة الولايات المتحدة انخفضت عن الاعوام السابقة حيث وصلت قيمة مساهماتها حتى الآن نحو 296 مليون دولار مقارنة مع حوالي 344 مليون دولار عام 2022، وربما هذا يعود الى استمرار احتجاز الكونغرس الامريكي لمبلغ 75 مليون دولار لأسباب مختلفة. والثالث هو عجز مُرَحل من العام 2022 وقيمته ايضا 75 مليون دولار.

إن "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" تدعو القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الى تغيير نمط التعاطي مع الوكالة التي تتعرض لاستهداف بات يشكل خطورة على اكثر من عنوان وطني، ويتطلب مواقف واستراتيجيات تتجاوز صيغ الشكوى والتذلل امام العواصم الغربية. وتدعو ايضا الى الشراكة في صياغة الموقف الوطني المطلوب من التغييرات التدريجية التي تطرأ على خدمات الوكالة، تحت عناوين مخادعة تصب كلها في خانة اضعاف وكالة الغوث وجعلها اسما بلا اي مضمون..

26 أيلول 2023

وسوم: العدد 1051