الوصية

أحمد صرصور

[email protected]

أودعت وصيتي في ايدي احد الاصدقاء. الاوفياء. وكان لي هو من الاقرباء. وطلبت منه قراءتها قبل أن تسير الجنازه والتابوت. وانا ملقى على الارض والجمع محتشد يبتسم بسكوت.

استغرب صديقي لهذا الامر . وقال الى اللقاء في نهايه العمر. والله يعين على الصبر . ونوصلك للقبر. ونخلص منك يا بشر. وانشاء الله خير ليس شر .

جاء الوقت الموعود. فالعمر في النهايه محدود. . وانتظرنا الوفود. واجتمعت الحشود. لنكون على انفسنا شهود .

والقيّ على الارض التابوت. فيه جسمي ممغوط . وطلب صديقي من الحضور السكوت. ليقرا الوصيه ويلبي الشروط .

كف القوم عن النحيب. فهذا امر غريب . لا يحدث الا من ر جل اخاه العجيب . بما يا ترى سيفاجئنا من كان لنا حبيب .

بدا الصديق بقرائه الوصيه. وهو لا يعلم ما فيها من كلمات مخفيه. وقال : ايها الرعيه . ااحمد الحامد ألان بين يديّ خالق البشريه. وارجوا منكم ان تصفوا النيه. و تنفذوا الوصيه. واعلموا أن كل نفس راجعه الى ربها راضيه مرضيه .

ارجو واطلب منكم. إن كان احدكم لا يصلي أن يترك الجنازه . فقامت مجموعه وانصرفت . وعن طريق الجنازه انحرفت .

اما الطلب الثاني.... فارجوا من كل منافق . أن يفارق. وكذلك الحرامي والسارق. فقامت مجموعه اخرى وللاولى كانت تلاحق .

وارجوا من كل مرتشي. وراء نعشي. أن لا يمشي .

كما وارجو ممن لا يحب الاب والام . ولا يصل الرحم وصله الدم . أن يغادر ولا يتقدم . واذا بفئه ليست قليله تغادر بلا ندم. وبدون أن تتكلم .

اما من لا يغار على العرض و الشرف. وخلف الرذيله انجرف. فارجوا من هذا القرف. أن لا يبقى وينصرف. فقامت مجموعه وذهبت للخلف .

اما من لا يحب الوطن والتراث. ولا يملك لهما الاكتراث. ارجوا منه الانصراف. فلبى النداء بعض الشباب ممن اصابهم الانحراف .

نظر الصديق. الذي كان بالوصيه ذرعه يضيق. ويابى التصديق. نظر الى من كان في الجمع. فلم ير بكاء ولا دمع. بعد أن غادر كل من للوصيه القى السمع. وعلى التابوت الوصيه تم الوضع . وقام وخلع. اوانصرف وانقلع.

وكم استغربت لما يدايّ خطت. وفي الوصيه كتبت. بنطبق عليّ ما وصفت. فوجب علي انا ايضا الذهاب. مثلما انصرف الاحباب. فقمت من نعشي. والى قبري ولوحدي امشي. يرافقني نعيق الغراب, حماري وجحشي. طبعا لانه حمار رافقني الاهبل المغشي.

يا قوم.... هذا حالنا اليوم....... فلن ينفعنا صلاة ولا صوم..... ففاز من كان يخلد للنوم...

اصحوا من الدجل والكذب والنفاق.... قبل ما ربكم يشغل الابواق..