حزب فرنسا سوسة الجزائر

يَا سَائِلاً عن نَكْبةِ الوَطَنِ المُعَنَّى لا تَسَلْ

هَامَتْ بِهِ هُوجُ الخُطُوبِ فَأَطفأتْ فيه الشُّعَلْ

فالشَّعبُ يَمْخُرُ في الوَغَى

والحُكْمُ يَخْبِطُ في العِلَلْ

والمَوْكِبُ المَعطوبُ يَمضي في متاهاتِ الزَّلَلْ

مُسْتَحْمَقاً ، مُسْتَغْفَلاً

تَبًّا لشعبِ المُعجزاتِ إذا نَكَلْ

أسفاً على وَطَنِ الكرامةِ والفِدَا

قد كان رَوْضاً للسَّعادةِ والجَذَلْ

أعوامُهُ الأولى انقَضَتْ عَسَلِيَّةً

كانتْ مَرايا للسَّذاجةِ والخَبَلْ

حَطَّتْ بِوادِيهِ الهُمومُ وفَرَّخَتْ

واسْتَوْلَدَتْ حُمَّى التَّقَهْقُرِ والفَشَلْ

وأُرْغِمَ الشَّعبُ الضَّرِيرُ بأنْ يَرَى

رَكْبَ الخِيانةِ ماكِثاً لم يَرْتَحِلْ

يا أيها المُزْجى إلى اللَّحْدِ التَفِتْ

مِشْوارُ مَجْدِكَ عَاثِرٌ لَم يَكتَمِلْ

فارجعْ إليه مُكَفَّناً وَمُحَنَّطاً

واقلعْ مخالِبك التي أدْمَتْ مَآثِرَكَ الأُوَلْ

واخلَعْ سُباتكَ فالبلادُ زَرِيبَةٌ

قد يُعْتلَى فيها الأصيلُ إذا غَفَلْ

انظرْ ففي شَرْعِ السِّياسةِ لَعْنَةٌ

الكفرُ باتَ مُبَجَّلاً

والحقُّ يُنعَتُ بالتَّخلُّفِ والخَبَلْ

لا تَتَّبِعْ إلا دليلكَ في الوَرَى

فكلُّ دَرْبٍ غير دينكَ مُنتَحَلْ

حطِّمْ قُيودَكَ وانطلقْ

ما صانَ إرْثاً من توانى أو جَفَلْ

جَرِّدْ يَراعَك وانتفِضْ

فالوضعُ أضحى نُكتَةَ عند المِلَلْ

انفضْ غُبارَ الذُّلِّ عن عِزٍّ ذَوَى

سَدِّدْ خُطاكَ إلى العُلَى

عانقْ عُطارِدَ أو زُحَلْ

لا تَيْأسَنَّ وإنْ نَبَا السَّيفُ الكَلِيلُ وإن عَطَلْ

فاليأسُ جَلاَّدُ المُنَى

والصَّبرُ جَلاَّبُ المِنَنْ

داءُ العَمالةِ قد تَغَلْغَلَ في الذُّرَى

فاطرحْ وِسامَكَ بالزَّبالةِ يا بَطَلْ

واصْدَعْ بِمَقْتِكَ في الأُلَى زَرَعُوا الأسَى

أهلُ السَّفاهةِ والخيانَةِ والدَّجَلْ

رَهَنُوا المشاعِرَ والمكاسِبَ للعِدَى ... وَاسْتفْتَحُوا

أن سَبِّحُوا باسْمِ( الأَفَامِي) ذي الجَلَلْ

قالُوا اطْعَمُوا لَحْمَ الحَمِيرِ

أوأطْفئُوا حَرَّ المَجَاعَةِ بالغَزَلْ

وأَبِّنُوا القتلى الذينَ تَزَاحَمُوا على المَقابِرِ بالغِنَاءِ

وبالدَّعارَةِ في هُبَلْ

وكَفْكِفُوا دَمْعَ اليتامَى والأيامَى بِالمُنَى

وعَلِّلوهُمْ بالشَّحاذةِ في الدُّوَلْ

داسُوا على قَبْرِ الأميرِ ودَنَّسُوا دَمَ الشَّهيدِ

وجُرْحُ أمِّه شاخِبٌ لم يَندَمِلْ

وتظاهَرُوا على الخيَّانةِ وانبَرَوْا

يَتْلُونَ في الضَّحَوَاتِ آياتِ الخَطَلْ

يا أيُّها النَّاس اركَعُوا لابْنِ (الإليزي)

فابنُ( الإلِيزِي) إلهكم منذُ الأزَلْ

لا تَقتَفُوا آثارَ قَوْمٍ عانَدُوا

وَصَلِّحُوا ذاكَ الخَلَلْ

وَبَرِّئُوا (دُوقُولَ) من فَتَكَاتِهِ

واسْتغفِروهُ من الجهادِ وما فَعَلْ

عيدُ التَّحَرُّرِ وَقْفَةٌ دَمَوِيَةٌ

أبعزَّةِ الإرهابِ كُنَّا نَحتَفِلْ

مَجْدُ الجزائرِ قِصَّةٌ هَزْلِيَّةٌ

مَعاَذَ (ماسيو) أن نُقيمَ على الهَزَلْ

والذَّوْدُ عن إرْثِ الجُدودِ جَريمةٌ

من قال ديني أو لساني يُعتَقَلْ

أسفاً عليكَ فما بيدِّك حِيلةٌ

في عالمٍ يهوى الخبابَةَ والحِيَلْ

أسفاً عليك فما لِمثلِك قيمةٌ

في مَجْمَعٍ عَقَّ الأصالةَ والمُثُلْ

مَسَكَتْ زِمَامَهُ طُغْمَةٌ فَتَّانَةٌ

قَلَبتْ به ظَهْرَ المِجَنِّ على عَجَلْ

أبناء(ماسيو ) يا لِحَسْرَةِ شَعبنا

شلُّوا خُطاهُ ودَحْرَجُوه إلى الزَّلَلْ

عَصَفُوا به مُنذُ ارْتَمَى

وَجَرَّعُوهُ من الخنا حتَّى ثمِلْ

اسْتعْطَفوهُ كالإمَا لَمَّا اسْتَشَاطَ به المَلَلْ

اسْتَحْمَقُوا اخْتِيَارَهُ لَمَّا اصْطَفَى نَهْجَ الرُّسُلْ

اسْتَغْفَلُوهُ فأبْعَدَُوهُ عن الزِّمامِ وقد وَصَلْ

اسْتَكْرَهُوا فِتيَانَهُ حتَّى اسْتَقَرُّوا في الجَبَلْ

هَدُّوا المَصَارِفَ والمصانِعَ جَهْرَةً واسْتَصْرَخُوا

يا شعبٌ إرهابٌ حَصَلْ

حَزُّوا رُؤوسَ النَّائِمينَ شَماتَةً وَتَصَايَحُوا

يا شعبُ إرهابٌ فَعَلْ

سَفَكُوا دِماءَ الهارِبينَ من الهَوانِ وأنْشَدُوا

يا شعبُ إرهابٌ قَتَلْ

فالشَّعبُ إرهابٌ قَتَلْ ، والشَّعْبُ إرهابٌ قُتِلْ

والشَّعبُ يَبقَى عن عُرَى تلكَ الدَّسائِسِ في شُغُلْ

*** مابين قوسين أسماء لأشخاص وأماكن فرنسية معروفة (والافامي) هو صندوق النقد الدولي، وسيلة اليهود الصهاينة للسيطرة على شعوب العالم بالربا الفاحش .

ملاحظة : القصيدة كتبت في العشرية السوداء

وسوم: العدد 812