الليلُ يرحلُ..

الـنُّـورُ أقبلَ ، والشَّبابُ الصِّيدُ ، والفجرُ المنيرْ

وتـدفـقـتْ أفـواجُ دعـوتِنا على الدَّربِ الأثيرْ

والـلـيلُ يرحلُ ، والطغاةُ ، وليس يرهبُنا المغيرْ

فـجـهـادُنـا لـلـهِ ، لـلإسلامِ ، للأملِ الكبيرْ

  * 

الـمـسـلـمُ الـمقدامُ لايخشى الطريقَ المدلهمَّهْ

كلا . ولا يرضى الهوانَ ، وإن طغتْ أعتى مُلِمَّهْ

ويـعـيـشُ يـحـملُ رايةً تسعى بها للخيرِ أمَّهْ

سـيـزولُ لـيـلُ الظالمين ، ويختفي إيذاءُ غُمَّهْ

  *

الـحـقُّ يـبـقـى ، لا اليهودُ له ولا النَّصارى

وقـبـائـلُ الإلـحـادِ والإفسادِ قد حملتْ شنارا

وبـقـيَّـةُ الأذنـابِ قـد فـقدوا مكانًا و اعتبارا

والـحـقُّ بـالدِّينِ الحنيفِ بعصرِنا اللهفانِ دارا

  * 

الـثَّـأرُ يـهـدرُ بـالـبطولةِ بين أفئدةِ الرجالْ

نـادى وأنـذرَ مَـنْ تـبقَّى من طواغيتِ الضَّلالْ

فـالـشـعـبُ قـادتْهُ العقيدةُ ، إنها دينُ النِّضالْ

وبـظـلـها شعبي امتطى عزمًا ، وبالإسلامِ جالْ

  * 

لـم يـبـقَ قـلبٌ قد وعى ، إلاَّ وقد خبرَ الطغاهْ

ورأى أفـاعـيـلَ الـعـتـاةِ ، وهولَ أيَّامِ الجناةْ

قـد ملَّ عارَ الوهْنِ والشَّكوى ، وقد مقتَ السُّباتْ

وأراهُ يـنـهضُ بالمصاحفِ والسُّيوفِ إلى النَّجاةْ

  * 

ورمـوهُ بـالـخـذلانِ مـكسورَ الجناحِ إلى عَناهْ

وكـبـا جـوادُ إبـائـه ، والـيومَ هبَّ إلى علاهْ

فَـلْـتَكْسـِــر القضبانَ مطرقةُ الفداءِ ، فألفُ آهْ

لاتـنـفـعُ الـشَّـاكـين والباكين في ليلِ الحياهْ

  * 

الموجُ !! موجُ البعثِ !! بعثِ الدَّعوةِ الغرَّاءِ زمجرْ

والـعـالَـمُ الـمتخبطُ الأعمى بنارِ الظلمِ يُسجرْ

يـا أُمَّـةَ الـقـرآنِ قد ضاقَ الفضا ، ولقد تكدَّرْ

هـبِّـي فـإنَّ فـلاحَـه بـيدِ الهدى ، واللهُ أكبرْ

  * 

الـمـسـلـمُ الإنـسـانُ يدعو للسعادةِ والرخاءْ

ويـرومُ لـلـنـاسِ الـمـآثرَ مقبلين على الهناء

بـأُخـوَّةٍ لـم تـنـصـرمْ فـيها المودةُ لاُتُساءْ

لاالـحـقـدُ ديـدنُـها ، ولا هذا التَّناحرُ والشَّقاءْ

  * 

الـمـسـلـمُ الإنسانُ ، نعمَ المسلمُ الفيَّاضُ جودُهْ

يـفـدي بـمـهجتِه الشَّريعةَ ليس من شرٍّ يقودُه

الـمـسـلـمُ الإنـسـانُ وجهٌ للعلى هلَّتْ عهودُه

لـلـبِـرِّ أقـبلَ لن يكبِّلَه الظلامُ ولا جنودُه

  * 

الـصَّـبرُ أورقَ بالخلاصِ ، وأثمرَ الحقلُ البديعْ

وتـبـلَّـجَ الـفـجرُ النَّديُّ على المغاني بالربيعْ

قـد آنَ أنْ يـرثَ الـوفـاءُ مآثرَ الشَّرعِ الرفيعْ

ونـرى غـيـابَ تسلُّطِ العميانِ عن زهوِ الربوعْ

وسوم: العدد 822