كورونا وغطرسة الغرب

ما أحدثه الغرب في الشعوب خاصة المسلمة أسوأ بكثير مما يحدثه وباء كورونا ، ومن ميزات هذا الفيروس انّه عادل طال الغرب فكشف ضعفه وفساده .

 

يا أهلَ غَرْبٍ بالوباءِ يُزَعزَع ُ= ذوقوا مرارةَ بغيكمْ لا تجْزَعُوا

كشفَ الكُرُوناَ ضعفكمْ وشِقاقَكمْ = وجبَ الهلاكُ فلا حصونٌ تمنَعُ

ألمُ البريَّةِ من تعاظمِ شرِّكم ْ= ذوقوا المواجعَ والرَّدى كي تُرْدَعُوا

أصل المآسي كلّها من بغْيِكمْ = يا امَّة تُؤذي الأنامَ وتَخدعُ

الغربُ عنوانُ المظالمِ والأذى = يُفني الشُّعوبَ بما يحيكُ ويصنعُ

بِتجبُّرٍ يطغى ويخطفُ رِزقها = يَسطو عليها بالحروبِ ويَقمعُ

أو بالوباءِ وبالفسادِ وبالخَنا = تلك الحقيقة بالأدلّة تسطعُ

كلُّ الطَّواعين التي تُدني الرَّدى = أدنى دمارا من عدوٍّ يَطمعُ

مُوتوا .. فإن الموت يسكنُ بيننا = إنّا ألِفنا الموتَ لا نَتزَعْزعُ

إنَّا نودُّ لقاءَ ربٍّ عادلٍ = نَرضَى القضاءَ فنستريحُ ونَخشعُ

لكنَّكم كالبُهْمِ تخشونَ الرَّدى = فعُروقكم في الإحتضارِ تَقطَّعُ

لا ينفع الكفارَ أن يتراكضوا = خوفاً من الموت الأكيد ويَفزعوا

لابدَّ أن يَهْوَوْا إلى قَعْرِ الثَّرَى = فتجبَّروا فوقَ الثَّرى وتمنَّعُوا

جاء الوباءُ فهيِّئوا أجداثكمْ = أضحتْ عقاقيرُ الورى لا تنفعُ

أين المفرُّ من المنيَّةِ يا ترى = فقلوبكم من خوفها تتصدَّعُ

كم قد بثَثْتمْ في الوجود من الرَّدى = كم قد سخِرتمْ من عيونٍ تدمعُ

كم قد قتلتم في الدُّنا من مسلمٍ = حرٍّ أبيٍّ طاهرٍ لا يَخنعُ

ورفعتمُ الأنذالَ فوق رؤوسنا = صُغتم شقاءَ المسلمينَ ليركَعُوا

كم حاكمٍ وغْدٍ بليدٍ أرْعَنٍ = سلَّمْتُمُوهُ بلادَنا كي تَرْتَعُوا

يَستنزفُ الخيراتَ من أقطارنا = من أجلكم وشعوبُنا تتوجَّعُ

لولا تسلُّطكم لكنَّا في الدُّنا = أهلَ الرِّيادة بل أعزُّ وأرْفعُ

انتم كُرونا كلِّ شعبٍ مسلمٍ = رام الرُّجوع إلى سبيلٍ يرفعُ

وسوم: العدد 966