اعتذار إلى سليم عبد القادر في ذكرى رحيله

sdffsg1035.jpg

عُذرا – سليمُ – فلا أجيدُ رثاءَ لكنْ أجيدُ ، و قد رحلتَ عزاءَ

لو كنتُ أرثي – يا حبيبُ – أحبتي لملأتُ شعري لوعةً و بكاء …!

ستونَ بل سبعون ! لا أُحصي لهم عَدّاً ، و لم أجمعْهُمُ أسماء

إخوانُ صدقٍ ما رأيتُ مثيلَهم أين النجومُ إذا تَزينُ سماء ؟!

ما زلتُ أذكرُهم – و ربّي شاهدٌ - صُبحا ، و ما هم غائبين مساء

في الجسر، ما أحلى رُباها غُدوة و أرقّ ما في الضفتين صفاء !

قد خضّب الشهداءُ لونَ زهورِها حتى غدتْ بدمائهم حمراء !!

و عصَتْ بعاصيها العَصيّ عصابة ً تستنجدُ الأنذالَ و الدخلاء !؟

عذرا – سليمُ – و ألفُ عذرٍ دامعٍ قدّمتُه يَستِعتبُ الشهباء ..!

غنّى بها الأطفالُ ألحانَ الهدى و رَعَيتَ فيهم فِطرةً بيضاءَ

في البحر والبستان في ألَق الضحى في النسر عانقَ عزمُه الجوزاء*

في الحرف والأبوين في كفّ الأذى بالمكرمات نشيدُهم قد ضاء *

في كل ما خطّتْ يمينُكَ مَعْلمٌ للجيل يُعليهِ ( سَنا ) و سناء

عذرا – سليمُ – و جُرحُ شعبي غائرٌ في الشام ينزِفُ عِزّة ًو إباء ..!

يا طالما غنّى قصيدُكَ حُبّها و بكيتَ أحرارا لها شهداءّ!

و اليومَ تبكيكَ الشآمُ و كم بكتْ أبناءَها ممّن قَضَوْا غرباء !؟

 - إشارة إلى نهر العاصي في جسر الشغور و إلى الأديب الشهيد إبراهيم عاصي – طيب الله ثراه

-** إشارة إلى أناشيد الطفل للأخ الشاعر سليم – رحمه الله

وسوم: العدد 1035