أنا و الشآم

شآمٌ تنادي بليل النوى 

دموع الحنين غدت تسكبُ 

غيوم الفراق بكت جرحنا

أنا و الشآمُ معاً ننحبُ

فهل يا زماني يضيق المدى 

و هل للحبيب خطىً تقربُ

رحلت و تاه السبيل بنا

و كل الجهات مضت تغربُ

و ذا قاسيون غدا مثلنا 

نبيٌّ بذنب الهوى يُصلبُ

يعانق جفني سراب الرؤى

و ثغر الغياب لظىً يشربُ

 شموعي تذوبُ على مقلتي

بوهمِ التمني غوىً ترقبُ

شفاهي حريقٌ ولا ينطفي

يرتلُ ناري ولا يتعبُ

فكيف التقينا بدون اللُّقا

و كيف افترقنا !!و هل نكذبُ؟

كأنيَ منك خلقت و لي

أصولٌ إلى عاشقي تُنسبُ

إذا ما التفتُّ أراك و في

زوايا حطامي هنا تلعبُ

بوجه البراءة ِ مثل الصبي

و عمري لديك ابتدا يُحسبُ

أنا و الشآمُ لنا عاشقٌ

عذارى نظلُّ و لو ننجبُ

أنا و الشآمُ لنا غائبٌ 

سيأتي سيأتي فلا تعجبوا

وسوم: العدد 718