الأدبُ والفنُّ المحلي الهابط
إن كلَّ ما ذكرتهُ وقلتهُ أنا في قصيدتي : (( الى الشويعرين والمُمَثلين المتطفلين الأقزام ) ينطبقُ مئةً بالمئة على الواقعِ والوضع المُزري الذي نعيشهُ محليا على الصعيدِ الأدبي والثقافي والفني . وهنالك أشخاصٌ عريبو الأطوار ومتخلقون ومعوقون عقليا وجسديا وأخلاقيا همُ عبءٌ كبيرٌ بل كارثة على المجتمع، وأصبحوا وبشكلٍ مفاجئٍ فنانين وممثلين ..بل ومخرجين يخرجون مسرحيات وأعمالا فنية، وبأخذون دعما سلطويا مستمرا من أجل الإستمرار في هبلهم وجنونهم الذي يسمونه فنا .. وطبعا هنالك سياسة سلطوية لئيمة وغاشمة مُوَجَّهةٌ ومعنية بهذا الشيىء، ومن أجل تدمير الثقافة والأدب والفن عن طريق هؤلاء المسوخ والمعوقين الذين لا توجدُ لهم أيةُ علاقةٍ أو صلة مع الفن والأدب والثقافة والقيم والأخلاق أيضا . وتقومُ الأجهزةُ والمؤسساتُ السلطوية وغيرها - محليا - بتلميعهم وتسويقهم إلى مجتمعنا المسكين والمنكوب الذي لا تنقصهُ مشاكل وكوارث وعاهات مُزمنة . وبالمناسبةِ الذي قلتهُ وذكرتهُ وأردِّدُهُ في كلِّ مناسبةٍ جميع الناس يقولونه ويتحدثون به دائما ولست أنا فقط ... وحتى الإنسان والشخص البسيط وغير المتعلم والمثقف يستطيعُ أن يُميِّزَ وبسهولةٍ اليوم ما بين الغثِّ والسمينِ وما بين الفن والأدبِ الجيد والحقيقي والهادف وبين الفن والأدب الهابط والهبل والتخبيص . وخسارة كبيرة أنني أسكنُ وأعيشُ هنا في هذه البلاد التي يمرحُ ويصولُ فيها العملاءُ والخونةُ والأذنابُ والحثالاتُ والمسوخُ من مجتمعنا، والذين يعملون ضدَّ قضايا شعبنا : السياسية والإجتماعية والأدبية والفنية والثقافية والإنسانيَّة ...وحيث ندري ونعلم أنَّ القيِّمين وأصحابَ الأمر والشأن والجهات العليا والمسؤولة يلمِّعُون ويُشهرون الإمعات والمسوخ الدخيلين على مضمار الفن والأدب والثقافة ... وفي نفس الوقت يُعتِّمون، بل يحاولون التخريب والقضاء على العباقرة والجهابذة وعلى عمالقة وأساطين الفن والأدب المحلي، وخاصة الوطنيين والأحرار والشرفاء منهم . ونجدُ بوضوح أن بعضَ المنتديات والأطر والجمعيَّات والمراكز التي تدَّعي خدمة الثقافة والأدب والفن المحلي هي وكرا وماخورا قذرا منتنا وأداةً لتنفيذ هذه السياسة... وتقيمُ دائما الأمسيات والندوات المكثفة وتكرمُ الحثالات والإمّعات والمجلوطين برؤوسِهِم والساقطين من مجتمعنا، وتحاول أن تجعلَ منهم كتابا وأدياء ونقادا وفنانين وجهابذة بالقوة ( كما ذُكرَ أعلاه ).. وطبعا هذا بإيعاز من جهات عليا كما هو واضح . وهذا الهدف والمخطط الخطير، وهو تدمير ووأد الأدب والفكر والثقافة والفن والإبداع العربي المحلي الحقيقي الهادف والملتزم الذي يحملُ رسالة مثلى وسامية داخل منطقة الخط الأخضر( عرب ال 84 ) .. ولكن كل هذه المحاولات اللئيمة والخطيرة والجبانة من أجل تدمير ووأدب أدبنا وفننا وثقافتنا المحلية لن تنجح أبدا ... ومصير هؤلاء الإمعات الجبناء والخونة العملاء وكل من لفَّ لفهم وجميع المُحتفى بهم دائما والمُكرَّمين المُسَخَّمين من المتطفلين المُهَجَّنين والمُدَجَّنين ومسوخ الأدب والفن الذين بينهم و بين الادب والفكر والفن والإبداع مليون سنة ضوئية إلى مزابل التاريخ ... وحتى مزابل التاريخ لا تضبهم . وفي نهايةِ المطافِ لا وام ولن يبقى في الوادي سوى حجارته، ولا يبقى ويخلدُ سوى الأدب والشعر والفن الراقي والمتلتزم والحقييقي الذي يحملُ رسالة إنسانية ووطنية تقدمية مشرقة ليس للشعب الفلسطيني والأمة العربية فقط ، بل للبشرية جمعاء ولكلِّ ضمير حر وشريف ونظيف على هذه الأرض ... وسيقى الشعرُ والأدبُ الوطني المُلتزم والمقاوم هو البوصلة الحقيقيَّة والمحورَ الأساسيَّ والمرجعَ وهو الشمسَ التي تُضيءُ الدروبَ لشعبنا الفلسطيني في كل الظروف على مرَّ الأجيال والعصور .. وليس ذلك الهبل والتخبيص والهراء الذي نسمعهُ ونراهُ دائما على منصات و منابر تلك المواخير والأوكار المُنتنة ...وأعني المؤسسات والجمعيات والمنتديات المأجورة والعميلة والخانعة والساقطة التي تستقطبُ دائما العاهات البشرية والمعوقين عقليا وجسديًّا والرعاديد والإمعات والحثالات من شعبنا وباستمرار، الدخيلين والمتطفلين على الأدب والشعر والنقد الأدبي والفن وعلى الثقافة بشكل عام .. وبينهم وبين
الأدب والفكر والفنِّ والأبداع ملايين السنين الضوئية . وفي النهاية أقول : ولو انني أنا أسكنُ وأعيشُ خارج هذه البلاد - في مصر مثلا أو في أية دولة اجنبية - لكنت الآن مُتربّعا على عرش التمثيل والفن وليس فقط على عرش الشعر والأدب والإعلام المحلي ... ولقد وصلتُ أنا في مجالِ الشعر والأدب إلى شهرة واسعة جدا – محليًّا وعربيًّا وعالميًّا - ورغم أنفِ جميع الحثالات والمارقين والأذناب والعملاء المدسوسين أعداء شعبنا وأعداء الضمير والإنسانيّة الذين حاولوا بشتى الوسائل الوقوفَ في طرقي الثقافي الإبداعي . وأنا رغم كل الظروف والأوضاع المزرية التي نعيشُها والتي يمرُّ بها شعبنا أبقى صامدا وثابتا في مواقفي لا أتزعزع، وملتزما بآرائي ومبادئي الوطنيّة والإنسانيّة النيِّرة التي يباركها الربُ جلت قدرتهُ، ويحترمها ويقدسها كلُّ ضمير حُرٍّ وشريفٍ ونظيف في كلِّ مكان وزمان على كلِّ بقعة في هذا العالم .. ولهذا أنا أرفضُ كلَّ الدعوات التي تُوجَّهُ إليّ، ومُقاطعٌ كليًّا ولا أشارك في النشاطات والبرامج والأمسيات التي تقيمُها تلك الأطرُ والمؤسساتُ والمنتديات المشبوهة والمأجورة والعميلة التي تسيىءُ إلى شعبنا الفلسطيني : ثقافيًّا ووطنيًّا وسياسيًّا وإنسانيًّا .
ولم أبالغ عندما قلتُ في إحدى قصائدي الوطنيَّة الحماسيَّة :
وسوم: العدد 1129