قراءة في لوحة 8 (فن تشكيلي)

clip_image002_dc3ef.jpg

العنوان : لوحة  بورتريه بعنوان ( حوار قاسي  )

العمل : التنفيذ بألوان بوستر على خامة ورق خاص مقوى (كونسون )

القياس : 65x 50 سم 

تنفيذ : أسعد بن أحمد السعود

الإحاطة بموضوع اللوحة :

كانت اللحظة التي التقط فيها الحوار القاسي ( موضوع اللوحة ) ، لحظة

قاسية أيضاً بكل المفاهيم .. حيث تسجيل الواقعة كان مخاطرة ...!

 أحدث موضوع اللوحة ومن دون قصد ، اختراق أو استثناء لما تعارفنا

 عليه  في الأعمال الفنية التشكيلية السابقة ، فالفنان هنا يتحمل الجزء

الثقيل من الرؤيا الثقافية المعرفية ، المتولدة من التعبير والإنطباع ،

والتي كانت مساحتها ممنوحة تلقائياً وأساساً للعين الرائية المحايدة ..!

 بعيداً عن الأسلوب والخط واللون ..

 ذلك لأن ما تقدمه اللوحة (حوار قاسي) شمل الجدال المعرفي بطرفيه  ،

وأرغمت الفنان على حمله بمفرده ،  وأعفت العين المتلقية كليّة تقريباً، من

 عناء الجدال ، ولم تترك له سوى التمتع والتمني إن جاز التعبير ، بمدى

(جمالية دعوة اللوحة ) لاغير .

مبررات الشمول الأحادية:

كان التعبيرالظاهريضمرحواراً قاسياً بكل ماتحمله

الكلمة من وصف ومن معنى ... والإنطباع كان يدمي القلب .. ولازال كذلك ..!!

حواراً بين ( الأم الكبيرة ) التي هي الجدة ،أيّ جدة ، وما أدراك ما الجدة ،

 وبين من كان ولازال يمنعها من رؤية ( فلذة كبدها) ، أو من كان (يحتجزه

 أو يعتقله ) ولازال ..!

لم تكن تهاب شيئاً ، لا السياج ولا التحصينات ، ولا السلاح ولا قوة ذاك

المانع .... !!

لم تكن تحمل سوى الحق بتاريخ تجاعيد وجهها ، وصلابة وبراءة ، يدها

وأصابع كفها  ...

كل هذه تكوّن عندها ( صكوك )امتلاك فلذة كبدها ، المعتقل أوالمغيب قسراً

وعنوة ، تريد أن تجادل وتفهم ذلك الآسر وتقول له :

 بهذه اليد التي لفّها السواد ، أنبتّه وربيّته وكبّرّته وبثيت به الرجولة ... !!

فبأيّ حق .. وبأيّ ذنب .. تحتزجوه .... هيا ..أخرجوه ...!

 وتبقى الساعات تلوالساعات ، وربما الأيام ، وفي الغالب سنين  تنتظر

وترقب.. ولكن ..لاقلب ولا حياة لمن لايعترف بها ...!!

ويأتي ختم الحوار القاسي .. من الجدة الأم الكبيرة حاسماً :

-       بهذه اليد وبهذه الأصابع سأنتزع منكم حقي ، وسيرجع إليّ فلذة كبدي ولو ميتاً ..فهو شهيد

وشاهد على حقي ، وحق أحفادي القادمين .... !!!

- حقوق اللوحة بموضوعها وتنفيذها  لكاتب القراءة ...

وسوم: العدد 722