جنيف 2

محمد زهير الخطيب/ كندا

[email protected]

سيجتمع الائتلاف السوري في التاسع من نوفمبر ليقرر الموقف من مؤتمر جنيف 2، نتمنى له التوفيق واتخاذ الموقف المناسب.

وإليكم رأياً أقوله في مؤتمر جنيف2 رغم أصوات الاعتراض العالية التي نسمعها ضده...

النظام السوري يتمنى عقد مؤتمر جنيف ويتمنى أن لا تحضره المعارضة أو تحضر بوفد مهلهل ومفرق ليعطي فرصة لحليفته روسيا بالاستمرار بالدفاع عنه بالباطل وتصويره كجهة متعاونة مع المجتمع الدولي والمعارضة كجهة سلبية غامضة...

ولو حضرته المعارضة بوفد موحد وقوي فسيتردد النظام في الحضور، وسيكون محرجاً ومضطراً لتقديم خسارات كبيرة لن تستطيع روسيا منعها وسيجد النظام نفسه مضطراً لعمل ألاعيب كثيرة، فان فشلت فسيواجه المجتمع الدولي بعدم الانصياع للقرارات والاتفاقيات وسيُحرج حلفائه الروس، وقد يتحرك المجتمع الدولي لعمل شيء تحت البند السابع لو أراد استغلال حرج روسيا... والمشكلة أنه قد لا يريد!!!

المعارضة السورية يجب أن تذهب إلى جنيف بوفد قوي موحد مدعومة من موقف قوي موحد من العرب والمسلمين وأصدقاء سورية ما أمكن.

جنيف فرصة لتوحيد المعارضة وتقويتها وتوحيد موقف حلفائها، وإجبار النظام على استحقاقات مؤلمة كوقف القصف وسحب القوات وتأمين ممرات آمنة للمدنيين والافراج عن المعتقلين، ومحاولة إقصاء الاسد التي قد لا تنجح كشرط للّقاء ولكن هناك فرصة كبيرة أن تؤدي الاحراجات والتنازلات المؤلمة إلى إنسحابه من المؤتمر وإيجاد المسوغ عند أصدقاء سورية في اللجوء إلى البند السابع، هذا إذا بعث وفد المعارضة برسائل تطمين في تأكيد وحدته وقدرته على استيعاب قوى الثورة وكتائبها وتشكيلاتها، وإعلان موقف واضح من الوصول بسورية إلى دولة الحرية والعدالة والديمقراطية وإرساء السلام العادل مع دول الجوار.

(كل شيء أو لا شيء) نظرية غير مناسبة لجنيف، جنيف فرصة كبيرة للعمل السياسي والمناورة، واحتمال الكسب فيها للمعارضة أكبر بكثير من كسب النظام، ولكنها تحتاج إلى صبر وخبرة سياسية واكرر بأنه لو حَسُنَ أداء المعارضة، فلن يستطيع النظام معها صبراً وسيعرقل أعمال المؤتمر أو ينسحب محرجا حلفاءه وفاتحاً الطريق أمام معاقبته لو وُجدت الارادة الدولية لذلك...

والله المستعان.