علاقتنا مع الاغلبية الكردية فوق المؤامرات..ولكن على الأكراد ان يفهموا حجم التآمر عليهم

أعزائى القراء..

جميع اخواني السوريين الأكراد الذين أعرفهم والذين اختلطت معهم في امريكا وسوريا يفهمون تماما حجم التآمر عليهم .. فهم يسيرون على خط معاكس لمخطط روسيا - امريكا - صالح مسلم..

بل اكثر من ذلك هم أكثر إصرارا من السوريين العرب على كبح جماح هذا المتهور الذي يقود جميع الإخوة الاكراد الى هوة لا قرار لها.

جميعنا يعرف أن هناك ثوابت تحول دون تحقيق إنفصال هزيل لهم سواءا كان في تركيا او في شمال سوريا.

ومن هذه الثوابت:

وجود أكراد بأعداد كثيفة يحيطون بروسيا .وان تحريكهم من اجل كيان لهم من قبل دول اخرى ليس بالأمر الصعب ويكفي روسيا متاعبها التي خلقتها لنفسها لذلك بإعتقادي انها ضد مشروع الإنفصال ولكنها ورقه تلعب بها الى حين.

وهناك أكراد إيرانيون متحفزون للإنفصال عن نظام الملالي..وهذه حقيقة واضحة ، وفي حال نجاح اخوانهم في سوريا او تركيا ، فهذا سيشجعهم على الإنفصال وسيجدون الف يد تمتد لهم لدعمهم .. مما يجعل الإيرانيون غير متحمسين لدعم انفصال اكراد سوريا وتركيا الا بشكل محسوب.

وهناك تركيا الملامسة والملاصقة والمشاركة للهم السوري فتركيا كان من كان في قيادتها سيبذلون قصارى جهدهم لإحباط مخططات التقسيم سواءا في تركيا او في سوريا.

وأكثر من ذلك، فان الشعب السوري لن ولن يسمح بإقتطاع جزءا من ارضه لصالح كانتون كردي او غيره. فإن كان اليوم مشغولا بمحاربته للنظام الاسدي وحلفائه فإنه لاحقا سيكون همه الدفاع عن كامل التراب السوري وهذا امر لاجدال فيه.

أعزائي القراء..

إسرائيل صاحبة مشروع التقسيم تركب بغلين دفعة واحدة لتنفيذ مشروعها

البغل الروسي والبغل الأمريكي ، أما الكر الإيراني فمازال في حالة تردد كما ذكرت حتى لايلتف الحبل حول رقبته لاحقا.

اما الكر السوري فتحول الى خيال مآته..

هذه البغال تختلف فيما بينها.

فروسيا تريد الكانتون الكردي بيدها تسيره وفق أهدافها ولفترة هي التي تحددها.

بينما الامريكان يتفقون مع الروس على الخطة، ولكن يختلفون معهم على مسك الاوراق ولفترة هي من تحددها.!

الإخوة الأكراد ومنذ القرن التاسع عشر حاولوا مع الدول الأوروبية صاحبة النفوذ انذاك وهي فرنسا وبريطانيا على وجه التحديد وطالبوا بدعمهم لتحقيق مصالح مشتركة .فتم دعمهم لفترة قصيرة ولاهدافهم ثم تركوهم وشأنهم.

ثم حاولوا مع السوفييت في خمسينات وستينات القرن الماضي فكانت هذه الورقة مطمعا بيدهم يلعبونها ضد الغرب في الحرب الباردة. فدعمهم الروس لفترة محدودة ثم تخلوا عنهم بعد الاتفاق مع الغرب على حل بعض خلافاتهم.اما كيان البرزاني فهو كيان يختلف ان لم نقل يعادي كانتونات تركيا وسوريا لذلك كان هناك توافقا عليه.

اليوم مع الاسف ، يعيد بعض القلة من الأكراد ما فعله اباءهم واجدادهم دون ان يقرأوا التاريخ جيدا. 

فما يحصل اليوم من دعم لهم هو إستفادة مؤقتة لتحجيم الدور التركي .فيقعون في شباك روسيا ويتحولون الى كبش فداء . 

فالروس يستقبلون رئيس المعارضة الكردية في البرلمان التركي .. ويتكلم معهم على المكشوف من أنه بريد دعما لانفصال الأكراد عن تركيا الأم. ويهز الروس رأسهم بالموافقة بشكل هزلي وكأنهم اصحاب القرار لوحدهم.والمشكلة ان صاحبهم يصدقهم.

والروس يهبطون في عفرين السورية لتجميع بعض الاكراد حولهم . 

فيلتف مع الاسف حولهم بعض الحاقدين الذين لم يقرأوا التاريخ.

هذا الهبوط في عفرين لايصب في دعمهم كما يتخيلون ، وان كان الروس يحاولون اعطاء انطباع بذلك.

لكن الغاية الرئيسية منه هو استفزاز تركيا ، بينما يجعلون الاكراد في فوهة المدفع ولفترة هم يقدرونها. فالتخلي عنهم في اي لحظة هو اكثر من وارد.

بعض الأكراد السوريين الذين يضحون بإخوة دائمة وفريدة من نوعها مع السوريين العرب من اجل ان يبيعهم الغرب والشرق طواحين الهواء سيخسرون الغرب والشرق لاحقا. ولكن الأهم من ذلك انهم سيخسرون اخوانهم العرب السوريين المكون الرئيسي لسوريا.فستكون خسارتهم مضاعفة.

إخواني الأكراد ..

عليكم مهمة وطنية وهي ان تقفوا بحزم أمام اطماع عملائكم فأصحاب الحلم الشيوعي الكردي سيحكموكم بالجزمة السوفيتية وبحكم لايقل دموية عن حكم الاسد لكم.حيث ثرنا وثرتم من اجل التخلص منه فتقعون في مصيدة الديكتاتورية من جديد.

فوقوفكم بجانب اخوانكم السوريين هو الفعل الصحيح والوطني لكم من الوقوف بجانب خوانكم امثال صالح مسلم .. فتصرفوا بذكاء حتى لا تكون خسارتكم مضاعفة.

فنحن السوريون العرب سنبقى محافظين على اخوتنا معكم مادمتم تملكون نفس الشعور الاخوي والوطني ..فعلاقتنا فوق المؤامرات

وسوم: العدد649