من الذي صنع الصورة الغربية للإسلام؟

زغلول عبد الحليم

أود أن أفتتح هذه الكلمة بسؤال هادئ هو: من الذي صنع الصورة الغربية للإسلام؟!

هل نحن الذين صنعناها؟ كيف؟

هل الآخر هو الذي صنعها؟ كيف؟

وهل هي الصورة الغربية للإسلام أم الصورة الغربية للمسلم الفرد؟

لابد من بداية. من أين نبدأ؟

تقول «زيجرد هونكه» في كتابها «الله ليس كذلك» ([1]) لا يمكن إطلاقاً إصلاح ما أفسده البابا .. بهذه المناقضة المغرقة في التطرف والتي يفرض بها الرئيس الروحي الأعلى للمسيحية بقوة تفويضه الإلهي وسلطته المقدسة على فرسان الغرب ألا يكفوا عن حرب العالم الإسلامي أبداً، إنما يعهد إليهم بسلاح لا تلتئم جراحه الغائرة (بالأزميل) الذي شوهوا به وجه العرب والمسلمين تشويهاً على مدى ألف عام «بطريقة ظالمة».

فالقضية قديمة. التشويه الجسدي والمعنوي قائم لا يزال! و «زيجريد هونكه» غنية عن التعريف. ألف عام من التشويه!! ويسألونك عن السماحة في الإسلام!!؟ ويطلبون منك الدليل!؟ وأنا أسأل ما بالك تسأل!!؟

ويقول «عبد الهادي هوفمان» في كتابه (بين شتي الجبهات) ([2]) وفي إشارة منه إلى صدام حسين قال «.. لم تكن سوى خطوة صغيرة مقدمة صغرى (أي الحرب على العراق) يتذرعون بها إلى أدانتهم المطلقة للإسلام (كنتيجة كبرى) وأنه دين المتطرفين!!

ويقول الدكتور «مراد هوفمان» في كتابه (الطريق إلى مكة) ([3]) ما نصه «أما الصدمة الكبرى، والأمر المثير لاستفزاز دول الغرب وحكوماته فهو ذلك التطور في مسيرة الإسلام وصموده ويعتبر الكثير من الغربيين صمود الإسلام ورفضه الانسحاب من مسرح الأحداث إهانة بالغة للغرب. ويقول أيضاً «ويشعر المسلم بآثار النظرة السلبية المتعمقة في نفوس الغربيين، بل يتأكد منها يومياً عندما يرى «الكيل بمكيالين» في أي مشكلة يكون المسلمون طرفاً فيها». 

ويسألونك عن العدل !! 

ورغم ذلك يؤكد الدكتور «مراد هوفمان» أن الإسلام ديانة في صعود، وهو أحد كتبه الصادرة عن دار الشروق بمصر عام 2001.

من أين نبدأ ؟!

هل نؤرخ لما نحن فيه من بلاء بيوم دخول الترجمة الخاطئة لكتب فلاسفة اليونان ومزاحمتها للفكر الإسلامي حينذاك؟

وما لنا والفلسفة اليونانية !! وما لنا وجميع الفلسفات !!

الإيمان لا يحتاج إلى فلسفة، ولا أدري لماذا قفزت إلى ذهني عبارة للدكتور/ مراد هوفمان، يقول: «... عندما نشهد بأن «لا إله إلا الله لا شريك له، فإننا نشهد بأن لا إله إلا الله لا شريك له، فإننا لا نفعل ذلك تحديداً لوجود أدلة مادية على ذلك. والحقيقة هي أنه ليس هناك بديل عن الإيمان»([4]).

لما كانت الحروب الصليبية قد انتهت بالنصر على الفرنجة (الغرب) عام 1295 على يد الملك الأشرف الناصر قلاوون، فانتبه الغرب إلى أنه ضيع الشرق للأبد. لابد من إيجاد حل لهذه المشكلة. كيف نعود إلى الشرق الساحر؟!ّ والذي يراه بعض النقاد والمطلعين على صيغة الاستشراق فهو جزء من التبشير وحركته والاستعمار وسطوته. إنه جزء من الحروب الصليبية الحديثة والتي أخذت صيغة جديدة بأن صارت حرباً فكرية بدلاً من الحرب العسكرية. إن الاستشراق كهانة جديدة تلبس مسوح العلم والرهبانية في البحث وهي أبعد ما تكون عن بيئة العلم والتجرد وجمهرة المستشرقين مستأجرون لإهانة الإسلام وتشويه محاسنه والافتراء عليه([5]) ويمكن حصر صفات المستشرقين في الآتي:

أ‌-     سوء الظن والفهم لكل ما يتصل بالإسلام في أهدافه ومقاصده.

ب- سوء الظن برجال المسلمين وعلمائهم وعظمائهم.

جـ- احتقار الحضارة الإسلامية وتهوين شأنها.

د‌-        إخضاع النصوص للفكرة التي يعرضونها حسب هوائهم وتحريفهم وتحكمهم في المصادر التي ينقلون منها فينقلون من كتب الأدب ما يحكمون به في التشريع([6]).

قدمت الدراسات الاستشراقية الإسلام من منظور شخصي بحت بعيداً عن المنهج العلمي في البحث والدراسة، قدمته طبقاً للأهواء والأغراض فجاءت صورة مبادئ الإسلام وأهدافه كشحطات عقلية قدمت في أبهى صورة من الناحية الشكلية فقط، وبمجرد أن تقع عين القارئ على البحث أو الدراسة يراها كأحسن ما يكون الإخراج والتقديم مع تقديم عدد هائل من المراجع والمصادر بجميع اللغات، وفهرسة للإعلام بشكل لافت للنظر، يشعر القارئ معه أنه أمام عمل بحثي فريد، والأمر كله لا يعدو أن يكون شكل من أشكال التزيف والتدليس والإهانة. والقارئ المسكين لا يملك العقل الناقد في معظم الأحوال فتراه منساقاً وراء الشكل خاصة في بلادنا وبالذات عندما يروج لمثل هؤلاء بأنهم انتهوا من دراساتهم حول موضوع يخصنا تماماً والجهد العظيم لتقديمه للناس وعلى المؤسسات في بلادنا أن تحيهم وتدرس كتاباتهم في معاهدها! خاصة عندما يدون على كعب الدراسات الاستشراقية كلمات تحسبها جادة وهي هازلة مثل:الحائز على الجائزة الأولى من معهد الآباء الدومنيكان! وما علاقة الآباء الدومنيكان بالشريعة القرآنية أو علوم الحديث ولا أرى أن الدكتور عدنان محمد وزان قد ذهب بعيداً عندما قال([7]): صورة قاتمة جريئة على الحق قدمتها الدراسات الاستشراقية عن الإسلام بعيدة كل البعد عن الحق والصواب وسليمة كل السلامة طبقاً لمنهجهم المزيف الذي لا يدل على فهم وإن دل فهو فهم قاصر للغاية لا يقوم على ساق سليمة أو عرجاء كما يقول العلامة محمود شاكر. وفي بلادنا نحن نماذج من العقول استعملها رجال الاستشراق وحققوا من خلالها كل مراداتهم على الدقة المطلوبة وانبرى البعض ينادي بالإصلاح المطلوب في اللغة والدين والثقافة عموماً بعد أن وصل الأمر إلى حد المطالبة بإسقاط بعض المفاهيم لدخول القرن الجديد! ونظمت الندوات والمحاضرات من خلال ما يسمونه النوادي الثقافية والاجتماعية والتي تخضع بشكل ما لتنظيم خارج البلاد! ما هذا. بالضبط مثل مصيبة الجمعيات الأهلية والمدنية التي تحاول الدولة حالياً أن تتكشف حقيقتها! ([8]).

إذن الصورة الغربية للإسلام صنعها الغرب نفسه وساعده في ذلك:

1- مؤسسات وأفراد داخل الوطن.

2- حالة التردي الفكري على مستوى الفرد والانشغال بالأمور السطحية.

3- المناخ الثقافي الجديد واستبعاد الكتاب الجاد من دائرة التأثير، بل استبعاد الأقلام الجادة من دائرة الحوار.

4- إحلال ثقافة الغرب محل منظومة القيم العليا التي تحكم المجتمع.

ونعتقد أن البند الأخير هو عين ما تطلبه الدراسات الاستشراقية!

ما السبيل إلى وقف هذا (العنف الثقافي) الذي يمارسه الغرب من خلال مؤسسات التبشير والاستشراق؟

إن العقل المسلم حالياً يرقد في غرفة العناية المركزة وهو يرقد من فترة طويلة، والمريض ليس بخير كما أنه ليس بشر. هناك محاولات جادة لإعادة هذا العقل إلى ما كان عليه وهذه المحاولات تلاقي صعوبات هائلة في سبيل إعادة هذا العقل إلى نشاطه ولكنها تعمل في صبر وأناة. القضية كبيرة وخطيرة لأنها تتعلق بحياة أمه أو نهضة أمه.

مصيبة كبرى أن تستباح منظومة قيمنا بهذا الشكل القبيح تحت عنوان مدهش ومثير هو: «حرية الرأي».

أي حرية تلك التي تريد هدم عقيدتي؟

الاعتداء على عقائد الأمم جريمة كبرى. ولكن من يحاسب من؟ هل الأمم المغلوبة تحاسب الأمم الغالبة؟ لقد كانت وطأة الاستعمار شديدة وقاسية، لقد شكك الأمة في دينها، وغير من أخلاقها وشوه حضارتها وأعطى لنفسه القوامة على حكمها وتشريعها، وعلى علومها وفنونها، وعلى ثروتها واقتصادها، وتمكن من السيطرة على قوتها العسكرية، ونجح في تفريق كيانها إلى طوائف، ولم يدع فرصة لتحطيم مقوماتها، ومحاولة إفناء شخصيتها إلا وسعى إليها في مكر وخبث، وتدبير وإحكام واستطاع أن يحقق الكثير مما يستهدفه إلا أنه عجز عن القضاء على روح الأمة وإفقادها معنوياتها، وعلى أثر هذه الضربات الموجعة بدأت الأمة تسترد وعيها وتقوم من رقدتها ولكن في بطء شديد نظراً للصعوبات والعراقيل التي تواجهها من جميع الجهات. إلا أنها مصممة على بلوغ قصدها وغايتها.

إن الأسماء لا تغير من الواقع شيئاً. إن قيمة الشيء في حقيقته ذاتها، وفي مدى نفعه وأثره الطيب في حياة الناس. إن حرية التعبير كما يراه المجتمع الغربي هي في نظرنا وطبقاً لمعتقدنا الديني هي: فوضى وانحلال وخروج عن الحدود التي رسمها الشرع. قال تعالى:
)أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً( [القيامة:36] أي مُهملاً لا يؤمر ولا ينهي بل خلق مقيداً بحدود وحقوق وأمر ونهي. أما في الغرب فهم يرون خلاف ما نعتقد لهم ما يشاؤون. بحيث لا اعتداء علينا في عقيدتنا بالمرة ومن واجبات الدولة حماية الدين والنفس والعرض المال والعقل.

إن الحرية فطرة فطر الله الناس عليها، وهي حق طبيعي للإنسان، وهي ضرورة لكل فرد.

ولقد جاء الإسلام ليحمي هذه الحرية من العبث سواء في ذلك الحرية الدينية أو الحرية السياسية أو الحرية الفكرية أو حرية التصرف والعمل والمأوى.

وغير ذلك من الحريات التي تعد مقوماً من مقومات الشخصية. إن الشيء الوحيد الذي حرمه الإسلام هو: الدعوة إلى إضعاف الدين، والخلق أو الترويج للإلحاد والزندقة. والكلام مهدي على الجملة لرواد إضعاف الدين ولا أزيد.

ويعتقد البعض([9]) «إن من شرط صحة حرية الرأي أن لا تتجاوز بها حدود الحق والعدل سواء كان قيماً يتعامل بها في نفسه مع الأهل وما له وعياله، أو فيما يتعامل به مع سائر الناس، وإلا كان متعدياً ظالماً لأن الحرية الفكرية عند بعضهم هي «تجهر بشتم عقيدة الأمم، والاستخفاف بدينها أو كتباها المقدس، فإن لم تغفل كنت جامداً لا تفهم الحرية ولا تؤمن بها» انتهى.

لا يستطيع أحد أن يكون حُراً في كل شيء وأنه يحق له أن يتصرف كيف يشاء ويغفل ما يشاء ويخرج إلى الطريق العام كما يريد. بحجة الحرية الشخصية وبذلك تسقط حرمة الحدود والتشريع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويصبح الناس كالحيوانات في سبيل أهوائهم وشهواتهم والغرب الذي سن للناس حرية الرأي على هذا النحو أصبح يعاني منها كل الشرور والأضرار حيث اعتنق بعضهم هذه الفكرة فأتوا بها على خرق الأنظمة والقوانين والأشياء المحرمة في عرفهم بدعوى حرية الرأي ومن ناحيتنا نحن أهل الإسلام سواء في الشرق أو الغرب فلا يجوز لنا أن يتصدق الرجل بكل ماله وحدث أن النبي e منع رجلاً من ذلك. وآخر أراد أن يبيع كل ثمره ويشتري ما يساعده على الجهاد فنهاه عن هذا وقال صلوات الله عليه وسلامه: «أمسكوا عليكم أموالكم لا تفسدوها».

وحدث أن رجلاً عند موته أعتق ستة أعبد (جمع عبد) ولم يكن له مال غيره فأقرع النبي (ما يعرف حالياً بالقرعة) بينهم فأعتق اثنين واسترق أربعة وقال له قولاً شديداً([10]).

إذن من يصحح الصورة الغربية عن الإسلام؟ نرى أن الذين صنعوها عليهم أن يصححوها.

إن الإسلام قوة في ذاته، ولكن المنتسبين إله هم الذين تسرب الضعف إلى نفوسهم بانحرافهم عنه وانخراطهم في اللهو والملذات، فشوهوا جماله وحجبوا نوره وكانوا حجة لأعدائه ودليلاً في يد خصومه، وسلاحاً يشهرونه في وجوه دعاة الإسلام. وخسر العالم بذلك هداية الله ورحمته المهداة إلى عباده (محمد رسول الله صلوات الله عليه وسلامه) وقد آن للمسلمين أن يفقهوا الإسلام ويسعوا ما فيه ويتمثلوه في كل ناحية ويجسدوه بالعلم والعمل. فهل نفعل؟

ماذا يكون موقف الرجل الغربي غير المسلم عندما يرى في مطاعم أو فنادق أو نوادي بلاد المسلمين طاولات القمار وكؤوس الخمور وحظ اللاعب من الجميلات بجواره عاريه تقريباً لكي تجلب له الحظ.

ماذا يقول الرجل الغربي غير المسلم الذي يشاهد أحوال المسلمين وهم سكارى في الفنادق يناضلون ويسمرون ويرقصون.

ماذا يقول الرجل الغربي غير المسلم في مسلم يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير وآخر يرفضه .. أين المعيار؟!

ماذا يقول الرجل الغربي غير المسلم وهو يشاهد صالات عرض السينما في بلاد المسلمين وهي تعرض أفلام المثلية وبلاد أخرى تناقش زواج الرجل بالرجل على أساس الحرية الشخصية.

ماذا يقول الرجل الغربي غير المسلم ؟! أين المعيار؟! أين القدوة؟!

قبل أن نطلب من غيرنا أن يحترم عقيدتنا يجب علينا أن نحترمها نحن أولاً وعلى المؤسسات المعنية أن تعمل عملها لإرضاء ربها وقبل ذلك على كل فرد في هذا المجتمع أن:

1-    يفقه دينه.

2-    يعي ما فيه.

3-    يتمثله في كل ناحية.

4-    يجسده بالعلم والعمل.

ويقول الشيخ سيد سابق «ليست القضية في انعدام وسائل النمو ولكن في انعدام الرغبة في استخدامها».

وما الذي أفقدنا الرغبة في استخدام وسائل النمو؟ ماذا نفعل لكي نكون جديرين بشرف الوراثة للنبي e وأحقاء بالاستخلاف في الأرض، وتبليغ كلمة الله وهدايته إلى الناس.

علينا نحن أولاً أن نحترم عقيدتنا، وألا تكون حرية التعبير مدخلاً لهدم العقيدة، فحرية التعبير أو حرية الفرد لابد أن تضبطها القواعد الشرعية وألا تكون مفسدة ووسيلة هدم لا مثيل لها.

يوم أن نحترم عقيدتنا سيحترمنا الغير بلا شك ولكن أن يظهر بيننا كتاب بين الحين والآخر يذكر فيه كاتبه أن الحج وثنية وتفرد مجلة تصدر في بلادنا صفحات طويلة لعرض أفكار المؤلف، وآخر يظهر في برنامج يقول رأيه في الحج والصلاة والصوم والزكاة ويقول رأيه! وغيره كثير لا يتسع المقام لذكره.

يوم أن نحترم عقيدتنا سيقف الغير أمامنا بكل احترام ولن يجرؤ قلم من هنا أو هناك أن يقول إلا الحق أو يصمت.

يقول الدكتور/ مراد هوفمان([11]) «إن الغرب بعاني منذ ما يزيد على 150 عاماً من

الإلحاد والاغتراب عن الكنيسة واللا أدرية، وكذلك الهروب إلى ديانات خاصة غير مفهومة ومتوقعة على نفسها من فلسفة حب الإحسان إلى الديانات التي تقدس الربات وإلى الديانات ذات الصبغة النسائية والبوذية لأن المسيحيين والمسلمين في قارب واحد في نظم هذا البحر الهائل المعاصر من العداء للدين والشديد المادية».

ويستطرد قائلاً: «ويغفل الغرب عن حقيقة وهي أن الإسلام يهدف إلى أن يعيد المسيحية لتقوم على قدميها بدلاً من الوقوف على رأسها وأن الإسلام يمكن أن يكون ذا نفع هائل لإعادة الصحة إلى الحضارة المادية الغربية.

ولكن هذا ليس مقصدي هنا، ولكن ألا تستدعي مجرد أصول المعاملة المهذبة واللياقة عدم تجاهل رسول يؤمن به ما يزيد على مليار إنسان ويحترمونه».

وتقول الدكتور «زيجرد هونكه»:

«إن الإسلام هو ولا شك أعظم ديانة على سطح الأرض سماحة وإنصافاً نقولها بلا تحيز ودون أن نسمح للأحكام الظالمة أن تلطخه بالسواد، إذ ما نحينا هذه المغالطات التاريخية الآثمة في حقه والجهل البحت به وأن علينا أن نتقبل هذا الشريك الصديق مع ضمان حقه في أن يكون كما هو»([12]).

ويتفق (روجيه دوبا سكويه، مع الدكتورة (زيجرد هونكه) فكتب يقول:

(ويضطر المرء أن يسلم بأن الدراسات الاستشراقية لم تتحل دائماً بأنقى روح للحياد العلمي، ويصعب إنكار أن بعض المتخصصين في الشئون الإسلامية والعربية عملوا بنية واضحة للتحقير من شأن الإسلام وما يتعلق به. لوحظ هذا خصوصاً – والأسباب واضحة – في عنفوان الإمبراطوريات الاستعمارية، وسيكون من المبالغة الادعاء بأن ذلك ذهب بلا أثر) ([13]).

               

([1])زيجريد هونكه، الله ليس كذلك، من منشورات مؤسسة بافاريا للنشر والإعلام، ألمانيا، 1997.

([2])عبد الهادي هوفمان، بين شتى الجبهات، من منشورات مؤسسة بافاريا للنشر والإعلام، ميونيخ، ألمانيا، 1997.

([3])د. مراد هوفمان، الطريق إلى مكة، مصر، دار الشروق، ط1، 2002.

([4])د. مراد هوفمان، يوميات ألماني مسلم، مرجع سبق ذكره.

([5])محمد الغزالي، دفاع عن العقيدة ضد مطاعن المستشرقين، مصر، دار الكتب الحديثة، ط4، 1975، ص8.

([6])د. عدنان وزان، الاستشراق والمستشرقون، سلسلة كتاب دعوة الحق رقم 24، ، مكة المكرمة، 1984، ص13.

([7])د. عدنان وزان، الاستشراق والمستشرقون، مرجع سبق ذكره ص23.

([8])يمكن الرجوع للمؤلفات الآتية:

أ‌-      رسالة في الطريق إلى ثقافتنا، لمحمود شاكر، سلسلة كتاب الهلال، مصر.

ب‌-  الإسلام على مفترق الطرق، لمحمد أسد، مرجع سبق ذكره.

([9])حكمة التفاضل في الميراث، الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود، القاهرة، دار الشروق، ط2،
1982، ص36.

([10])حكمة التفاضل في الميراث، الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود، مرجع سبق ذكره، ص40.

([11])الإسلام في الألفية الثالثة، د. مراد هوفمان، دار الشرق، ط1، 2001، ص162.

([12])زيجرد هونكه «الله ليس كذلك» من منشورات مؤسسة بافاريا للنشر والإعلام، ميونيخ، ألمانيا، ط2، 1998، ص       .

([13])روجيه دوبا سكويه، إظهار الإسلام، مصر، مكتبة الشروق، 1994، ص17.