عواقب التفريط فى تيران وصنافير

ان التفريط فى ارض الوطن لاى دولة او جهة اجنبية هو عمل باطل يحظره الدستور، وجريمة يعاقب عليها القانون، ووصمة عار لن يغفرها التاريخ، خاصة بعد أن صدر حكم نهائى وبات من المحكمة الادارية العليا يقضى ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية.

***

فاذا قام السيسى ونظامه ومؤسساته وحكومته وبرلمانه، رغم كل ذلك، بارتكاب جريمة تمرير هذه الاتفاقية الباطلة، فانه سيترتب على ذلك سلسلة من العواقب الوخيمة، نستعرض ابرزها فيما يلى :

1.ستسقط أى شرعية وطنية أو دستورية أو قانونية لعبد الفتاح السيسى وللسلطة الحاكمة وللنظام الحاكم وكذلك شرعية كل مؤسسات الدولة التى شاركت فى هذه الجريمة. وسيكون سندهم الوحيد للبقاء فى الحكم هو امتلاكهم لادوات القوة والقمع.

2.ستلحق تهمة الخيانة العظمى المنصوص عليها فى المادة 77 وفروعها من قانون العقوبات، بكل من شارك فى هذه الجريمة مهما بلغت مناصبهم او اعدادهم، سواء تمت المشاركة بالقرار او بالمساعدة او بالتشريع أو بالتصويت او بالرأى والترويج او بالصمت أو باخفاء وطمس خرائط أو وثائق او مستندات، وستكون مصر دولة يحكمها من يتآمر على استقلالها وأمنها القومى و يضعف موقفها الاستراتيجى و يضر بمصالحها الوطنية ويهدد وحدة وسلامة اراضيها.

3.وسيترتب على ذلك ان يكون الواجب الوطنى والدستورى والقانونى لجميع المصريين، ان يعملوا على اسقاط هذا النظام الباطل، وتحرير االشعب المصرى والدولة المصرية من حكمه وسيطرته.

4.وستتعرض البلاد الى انشقاق وطنى حاد وعميق، يقضى على "كل ما تبقى" من عناصر الوحدة الوطنية، يقف فيه الشعب وقواه الحية فى مواجهة السلطة بكل مؤسساتها، بل قد تمتد جرثومة الانشقاق الى مؤسسات الدولة ذاتها، فى ظل صدمة التفريط فى جزء من اراضى الوطن.

5.وستتولد قوى وحركات جديدة تستهدف اسقاط النظام عن غير الطريق الذى رسمه الدستور والقانون، وستكسب الدعوات الى الثورة والطريق الثورى والاساليب والادوات الثورية، مصداقية كبيرة لدى قطاعات واسعة من القوى والشخصيات الوطنية.

6.وسيتراجع ويضعف الالتزام والايمان بامكانية التغيير السلمى والرهان عليه، وستتسع ساحة العمل السرى والتنظيمات السرية وستضخ دماء جديدة الى جماعات العنف.

7.وسيزداد بطش النظام وسيزج بمزيد من الاف المواطنين فى السجون، وستدخل البلاد فى دوامات اضافية من الفوضى وعدم الاستقرار.

8.وستسقط الاقنعة عن الشعارات الزائفة عن تثبيت الدولة وحمايتها من السقوط. فحماة الدول والاوطان لا يفرطون فى ارضها. وسيفقد السيسى ونظامه ما تبقى من أى تاييد او قبول سياسى او شعبى، خاصة بعد السياسات الاقتصادية الأخيرة التى تسببت فى المزيد من الافقار للمصريين. فلا عيش ولا حرية ولا حتى وطنية!

9.وستكسب قوى الارهاب غطاءً جديدا، بعد ان سقطت الشرعية الوطنية والدستورية عن النظام الحاكم.

10.سيلحق العار بالشعب المصرى، الذى سمح بالتفريط فى ارضه، وسيطوله الاتهام الباطل الذى طال الفلسطينيين كذبا على مدى عقود بانهم باعوا اراضيهم لليهود، الى المصريين الذىن باعوا اراضيهم لآل سعود من اجل حفنة من الدولارات.

11.وستوجه ضربة قاسمة الى روح الانتماء الوطنى لدى الشباب والجيل الجديد، وسيكفر بالوطن وبالوطنية، وسيصيب الولاء الوطنى مزيد من الضعف، وسيهجره مزيد من الناس الى ولاءات بديلة طائفية أو قبلية، مما سيؤدى الى مزيد من التفكيك للنسيج الوطنى والى مزيد من المخاطر والتهديدات للسلم الاهلى.

12.وستتحول السعودية الى دولة احتلال، تحتل ارض مصرية، وسيبدأ المصريون فى التفكير فى مشروعات وحركات وادوات التحرر من هذا الاحتلال الجديد.

وسوم: العدد 724