اكتب لكم من تحت وطأة المرض الكوروني الذي اصبت به : "انه غضب من الله"

اعزائي القراء ...

لقد اتخذ أعداء الله من عبارة : ان الله يمهل ولايهمل حبل الإنقاذ لهم فهي بمفهومهم ان المحاسبة ان وقعت فهي لن تأتيهم الا بعد ان يكونوا قد  وصلوا الى ارذل العمر عندها يظنون ان الله تواب رحيم  فقد يتوب عليهم بتأدية صلاتهم في مسجد أو قراءة سورة من القرآن أو مشاركة فقير  في إفطاره . فزادوا في اجرامهم وقتلهم وتشريدهم تحت عبارة اهلاً  بالإمهال ظناً منهم  انهم بمناى عن  المحاسبة الى يوم يبعثون 

اعزائي القراء. 

ما يحصل هذه الأيام هي أمور خرجت عن السيطرة 

فالمذابح تجرى على شاشات التلفزيونات وكل حكام العالم تتمتع بمناظر اشلاء أطفال سوريا  وهي تتطاير بفعل برميل أسدي أو تختلج بفعل كيماوي أو تتمزق تحت انهيار بيت  كامل

المذابح والمحارق في سوريا  ورمي الناس الى المستنقعات تحت الثلوج والعواصف  كل ذلك يتم تحت بصر وسمع حكام العالم بل وشعوب العالم  وكانهم يتفرجون على فلم لشارلي شابلن مع كيس من البوشار   .

انها فترة عصيبة لم يمر على التاريخ مثيلاً لها 

واذا جمعنا أمثال هذه الجرائم الفريدة كنشر الجثث أمام العالم وحكام العالم بالمناشير  ثم تقطيع الجثث الى أكوام من اللحم وهي مازالت تختلج تحت ضربات السكاكين 

وأصوات الآلام تتعالى عبر التسجيلات وكل حكام العالم سمعوها بآذانهم فيصمون الاذان عنها لقاء حفنة من الدولارات  وضعت في جيوبهم سلفاً عندها لشعرنا ان الله سبحانه وتعالى بلغ غضبه على هذه البشرية مبلغًا يقرره سبحانه وتعالى ، ولكني أراه قريبا بل صار غضبه بيننا. وان من كان يظن ان إمهال الله لهم سياخذ سنين  عليه ان يعيد حساباته 

فعاقب الله قد بدأ

ولن ينتهي الا بعد ان يعطي الظالمين  ما يستحقونه من عقاب .

اخواني 

في هذا المنحى  اقتبس لكم بعض ما كتبه الأديب المصري  سليم  عزوز

انه غضب من الله :

يذكرني زميلي بما قلت له وأنا أحاوره قبل ظهور الوباء الكوروني وتداعياته مباشرة، كنا نتحدث عن واقعة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بالإجرام الذي تمت به العملية، وكيف أنهم لم يكتفوا بإنهاء حياته بطريقة مريحة، بحقنة هواء، أو ما شابه، أو بالتخلص منه بالسم، لكنهم اختاروا طريقة أشد بائسا وأعظم تنكيلا، وهو أن يقطعوا جسده حياً، وكأنه ذبيحة، وما فعلوا هذا إلا لإحساس متناه بالقدرة وكأنهم لا يقدر عليهم أحد!

إن رأس كل خطيئة كان يدرك أنه وضع زعيم العصابة الأكبر في البيت الأبيض في جيبه، وأنه قادر على تأميمه بمقابل أن يدفع له، ليفعل ما يشاء، بدون خوف أو وجل!

والقاطن في البيت الأبيض يظن أن عالمنا العربي كله لا شيء، وتدخل لحماية زعيم العصابة ونجح في هذا!

والغرب كله الذي يثور لقطة تقطعت بها السبل، ظهر على حقيقته فلا إنسانية هناك ولا مشاعر رقيقة، والجميع يتستر على هذه الجريمة الشنعاء، ويبدو الرئيس التركي وحيداً في هذه المعركة التي هزمت فيها الإنسانية وانتصرت فيها شريعة الغاب!

إن التاريخ سيقف طويلاً أمام ما جرى في القنصلية السعودية بإسطنبول، وأمام تستر العالم على ما جرى فالقتيل فرد بلا دية، والقادة ليسوا أكثر من مجموعة من المرتشين الذين لا تحكمهم قيمة، ولا يحركهم مبدأ!

كنت أقول لصاحبي إن الملف طوي في الأرض، لكنه لم يطو في السماء، وأن الذين تستروا على جرائم الإبادة في مصر، والقتل وحرق الجثث في يوم الهول، وتستروا على تقتيل السوريين، ستنزل عليهم صاعقة من السماء لا تصبين الذين ظلموا منهم خاصة!

كان رأيي أنه في مواجهة هذه الجرائم والتستر عليها ستتدخل السماء.. وأن القضية مفتوحة لم يحسم فيها بعد، ولا يمكن أن تمر هكذا، وبدا في هذا العالم الموحش مئة حجاج بل ألف حجاج، وإن كانوا مثله في إجرامه فلم يمتلكوا عاطفته التي حضرت بعد فوات الأوان وظلت تؤرقه على قتله سعيدا بن الجبير، ولعل ما حاق به كان بسبب دعوة الضحية: اللهم لا تسلطه على أحد من بعدي! فظل يأتي له في المنام فيمسك بتلابيبه وهو يسأله: يا عدو الله لماذا قتلتني؟!.. فيستيقظ الحجاج بكل إجرامه من منامه وهو يقول في حسرة: ما لي وسعيد بن جبير"؟، ولم يلبث أن مات بعد أربعين يوماً من قتله سعيدا!

كم سعيدا قتل المجرمون في حماية من القادة الغربيين، الذين تبدت سوءاتهم للناظرين؟ إن الملف لم يغلق رغم هذه الحماية، وهذه القدرة على الإجرام!

فهل فيروس كورونا هو عقاب من السماء؟.. 

أنا لا أظنه إلا عقابا من السماء!

وسوم: العدد 871