لا يوجد مسلم شيعي ولا مسلم سني، وإنما مسلم وبس، أو لا مسلم(ج2)

تحدثنا في الجزء الأول عن أن الإسلام دين عالمي ، جاء به جميع الرسل من لدن نوح إلى محمد عليهم صلوات الله وسلامه ، وعن جيل الصحابة الفريد من نوعه في تاريخ البشرية ، وعن تميزه على سائر بني البشر، وانعدام وجود هذا المصطلح القميء ، مسلم سني ومسلم شيعي ، ثم تحدثنا عن كيفية نشأة أسطورة وخرافة الشيعة!

ونتابع الحديث عن الصفات الضرورية ، والأساسية التي يجب على من يزعم أنه مسلم ، أن يتحلى بها ، ويتصف بها ، ويطبقها تطبيقاً كاملاً ، لكي ينال شرف اسم ( مسلم ) دون أي إضافات له .

 

الصفات الرئيسية والأساسية للمسلم

وحتى يتبين لنا صدق ما قلناه سابقاً في الجزء الأول ، نستعرض الصفات الأساسية الواجب توفرها في المسلم.

  • الإقرار القولي والعملي بشهادة التوحيد كما بينا في مقالنا السابق بعنوان (لا إسلام لمن لم يلتزم بالتوحيد بحذافيره).{15}.
  • تطبيق أركان الإسلام الخمسة المعروفة تطبيقاً عملياً كاملاً، شهادة لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقامة الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً.
  • الإيمان بالإقرار القلبي، والتطبيق العملي، بالله، وملائكته، ورسله، وكتبه، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.
  • اتباع منهج، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم في جميع ما أمر به، ونهى عنه، والاقتداء به في كل شأن من شؤون الحياة، وتعظيم ما عظمه، وحب ما دعا إلى حبه، وبغض ما دعا إلى بغضه. حسبما ورد في الحديث الصحيح المروي عن العرباض بن سارية (عليكم بسنتي وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِييْنَ مِنْ بَعْدِي ، تَمَسَّكُوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّوَاجِذِ ،وإيَّاكُم ومُحْدَثَاتِ الأمورِ؛ فإِنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالةٌ).{16}.
  • محبة وتعظيم آل بيته جميعاً، من ابنته فاطمة الزهراء، سيدة أهل الجنة، إلى زوجها علي، وجميع أولادهما الحسن والحسين، سيدا شباب الجنة. تطبيقاً للحديث الصحيح (إنِّي تاركٌ فيكم الثَّقَلينِ، أحدُهُما أعظَمُ من الآخَرِ؛ فذَكَرَ كتابَ اللهِ -وحرَّض عليه- ثم قال: وعِتْرَتي أهلُ بيتي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهلِ بيتي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهلِ بيتي. فقيل لزيدِ بنِ أرقَمَ، وهو راوي الحديثِ: مَن أهلُ بيتِه؟ قال: الذين حُرِموا الصَّدقةَ، آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيلٍ، وآلُ العباسِ).{17}.
  • محبة وتعظيم زوجاته جميعاً، واحترامهن، والإقرار والاعتراف بأنهن أمهات المؤمنين، كما قال تعالى شأنه: (ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ){18}.
  • محبة واحترام وتقدير جميع الصحابة، دون تفريق بينهم، والاعتقاد الجازم بأنهم خير البشرية طراً، وبأنهم مثل النجوم الزاهرة، تضيء لجميع الأجيال المتعاقبة، طريق الهدى والنور، كما قرر سيد البشرية في حديثه الصحيح، الذي يرويه جابر (إنَّ اللهَ اختار أصحابي على العالَمِين سوى النبيينَ والمرسلينَ ، واختار لي من أصحابي أربعةً – يعني أبا بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليًّا – فجعلهم أصحابي. وقال في أصحابي: كلِّهم خيرٌ).{19}.
  • حرمة، وجرم، وخزي سب الصحابة، أو الطعن فيهم، أو اللمز، أو الهمز فيهم، أو التعريض بهم، حسب النهي النبوي الصارخ، الحاسم، الواضح في الحديث الصحيح، الذي يرويه أبو هريرة (لا تَسُبُّوا أصْحابِي، لا تَسُبُّوا أصْحابِي، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ لو أنَّ أحَدَكُمْ أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِهِمْ، ولا نَصِيفَهُ). وفي حديث صحيح آخر ترويه عائشة أم المؤمنين فيه لعن من يسب الصحابة (لا تسبُّوا أصحابي لعَن اللهُ مَن سبَّ أصحابي).{20}. مع الاعتقاد الجازم بأن محبة الصحابة وأمهات المؤمنين هي محبة لله ورسوله، وكراهيتهم وبغضهم، هو كراهية وبغض لله ورسوله، لأن الله ورسوله توليا تربيتهم وتنشئتهم على أحسن الصفات.
  • الإيمان والاعتقاد الجازم، بأن كل البشر يخطئون.. ولا يوجد معصوم إلا الأنبياء والرسل فقط لا غير. والعصمة كما اتفق العلماء، لا تثبت إلا للأنبياء، أما غيرهم من البشر، فالخطأ في حقهم جائز، عظم هذا الخطأ أم صغر، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: في الحديث الصحيح الذي يرويه أنس بن مالك: (كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاءٌ، وخيرُ الخطَّائينَ التَّوَّابونَ).{21}.
  • الإيمان اليقيني، والاعتقاد الجازم، بأنه لا يملك الضر والنفع إلا الله وحده (قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ){22}.

 

  • والاعتقاد الجازم اليقيني، بأنه لا يملك الشفاعة، إلا لمن يأذن الله لمن يشاء ويرضى (وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡ‍ًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ){23}.

 

  • ولا يجوز التوسل بالأموات، سواء كانوا أنبياء، أو أولياء، أو صالحين، لأنهم جميعاً في عالم البرزخ، لا يسمعون، ولا يبصرون، ولا يعلمون شيئاً، فالرسول صلى الله عليه وسلم، وهو سيد البشرية، وهو الوحيد الذي عين الله له ملكاً، خصيصاً له، لينقل له سلام كل عبد يسلم عليه آناء الليل، وأطراف النهار، ولكن لا ينقل إليه من يتوسل به، أو يطلب منه قضاء الحاجات، فهذه لا تصل إليه، ولا يعلم عنها شيئاً، كما ورد في الحديث الصحيح عن سهل بن سع الساعدي (وأقولُ: إنَّهم أُمَّتي -أو مِنِّي- فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثوا بعدَكَ -أو ما بَدَّلوا بعدَكَ-، فأقولُ: سُحْقًا سُحْقًا لمَن بَدَّلَ بَعدي!){24}. ولا يقضيها إلا الله وحده، ولذلك محظور التوسل، إلا بأسماء الله الحسنى، وبالعمل الصالح للعبد نفسه.

 

هذه ثنتا عشرة صفة أساسية، وضرورية، ولازمة، يجب أن يتصف بها كل من يزعم أنه مسلم، وترك واحدة منها، يُخرج المرء من الإسلام! مثل الذي يصوم طوال النهار، ثم يفطر قبل أذان المغرب بدقيقة واحدة أو جزء منها، فإنه يبطل صيامه، ويخسر الأجر كلياً، وهكذا الذي يترك صفة واحدة ، يخسر شرف الإسلام.

محاورة الشيعي

والآن تعالوا لنحاور الشيعي، الذي يزعم أنه مسلم، فنسأله: هل تؤمن بهذه الصفات المذكورة أعلاه كاملة، غير منقوصة؟ فإن قال: نعم أومن بها، وأعتقد بها، وأطبقها، نقول له: إذن أنت مسلم فقط، وليس مسلماً شيعياً، وهذا شرف عظيم لك، ولست بحاجة إلى أي إضافة أخرى، وكفى أن تكون مسلماً فقط، فهذا كافٍ ليدخلك الله الجنة، إن شاء الله تعالى، وإضافة شيعي، لن يزيدك شرفاً، ولا قرباً إلى الله، ولن يسرع في دخولك الجنة.

وإن كان هذا الشيعي، يطعن، أو يلمز بأمهات المؤمنين، أو بأحد من الصحابة، أو يستغيث بأحد من آل البيت! ويتخذهم أرباباً من دون الله ، نقول له: أنت بهذا تطعن، وتلمز بالرسول صلى الله عليه وسلم، وتتهمه بأنه كان مغفلاً، وأبلهاً، لا يدري عن أصحابه، ونسائه شيئاً، وأنه كان راضياً، عن الخنا والفاحشة في أزواجه، وهذا محالٌ، وقذف له، يُخرج صاحبه من الإسلام!

بل هذا طعن، ولمز بالله سبحانه وتعالى، واتهام له، بالجهالة، والغفلة - سبحانه عما يصفون - وتكذيب لقول الله سبحانه (وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ){25}. وهذا جرم أكبر، لا يفعله إلا زنديق كافر، وعتل زنيم، ولا تصالح مع هذا الشيعي الزنديق، حتى يتوب إلى الله توبة نصوحاً، ويتصف بالصفات الاثنتي عشرة صفة السابقة.

محاورة السني

وأما السني الذي يزعم أنه مسلم، نسأله: نفس السؤال السابق، فإن أجاب بنعم، فهو مسلم، وكفى بذلك شرفاً له، ولا يحتاج إلى أي إضافة أخرى، إذ أن هذا لغو في اللغة العربية، باطل وغير مفيد.

وإن كان من الذين يستغيثون بالأموات، وبالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، نعلمه بأن هذا غير جائز، ومحرم، ومحظور، فالله تعالى هو الفعال لما يريد، ولا يحتاج إلى شفعاء له في الدنيا من الأموات سواء كانوا أنبياء أو غيرهم ، لأنهم لا يملكون شيئاً، وإنما الشفاعة النبوية، مؤجلة إلى الآخرة، كما ورد في صحيح ابن حبان عن عوف بن مالك (فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إنَّه أتاني مِن ربِّي آتٍ فخيَّرني بأنْ يدخُلَ نِصفُ أمَّتي الجنَّةَ وبيْنَ الشَّفاعةِ وإنِّي اختَرْتُ الشَّفاعةَ ) فقالوا : يا رسولَ اللهِ ننشُدُك باللهِ والصُّحبةِ لَمَا جعَلْتَنا مِن أهلِ شفاعتِك قال : ( فأنتم مِن أهلِ شَفاعتي ) قال : فلمَّا ركِبوا قال : ( فإنِّي أُشهِدُ مَن حضَر أنَّ شفاعتي لِمَن مات لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا مِن أمَّتي ){26}.

 

وهكذا نصل إلى نتيجة حتمية، ويقينية، ومستندة إلى أدلة شرعية، ومنطقية، وعقلية، إلى أن البشر ينقسمون إلى فريقين اثنين لا ثالث لهما، إما مسلم، يتصف بالصفات الاثنتي عشرة صفة المذكورة أعلاه، أو غير مسلم، لا يتصف بها جميعاً، أو يتخلى عن صفة واحدة منها، وينبثق من الفريق الأخير، طائفة، هي أسوأ، وأشر، وهي طائفة المنافقين، التي تُظهر الإسلام، وتبطن الكفر، وهي في الدرك الأسفل من النار، كما قال الله تعالى: (إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا){27}.

وسيقول السفهاء من الناس، ومن الشيعة خاصة: إن هذا الكاتب مترع، ومشحون، ومشبع بالطائفية! وهذه التهمة ليست بجديدة، وإنما هي توجه لكل من أراد أن يعري الشيعة، ويهتك أستارها، ويكشف سوءاتها، ويظهر للملأ حقيقتها السوداء، البغيضة، الحاقدة، المبغضة للإسلام والمسلمين، وجرائمها الوحشية في حق المسلمين منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة، وحتى هذه اللحظة.

ومع ذلك، لا يضير الكاتب أن يُتهم بأنه طائفي، فهو يفتخر، ويتباهى بأنه من الطائفة المنصورة، الظاهرة على الحق، كما ورد في أحاديث سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم (عن عمر بن الخطاب إنَّ نبي َّاللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يقولُ لا تزالُ طائفةٌ من أمتي على الحقِّ منصورةٌ حتى يأتيَ أمرُ اللهِ) (لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي ظاهرةٌ على الحقِّ لا يضرُّهُم من خالفَهم ولا من خذلَهم حتَّى تقومَ السَّاعةُ.. المحدث ابن تيمية){28}.

فهو يجاهد في سبيل الله بالقلم، والقرطاس، واللسان، ويكشف زيغ المنافقين، والزنادقة المجرمين، الذين يلبسون ثوب الإسلام! ليضربوه، ويدمروه، ويبيدوا أهله، ويزعمون أنهم هم المسلمون! وغيرهم الكافرون! ولكن الله غالب على أمره، فالنصر لنا، والعاقبة لنا، نحن المسلمين الموحدين، إن عاجلاً أو آجلاً (إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ﴿٦﴾ وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا){29}.

المصادر:

15-    لا إسلام لمن لم يلتزم بالتوحيد بحذافيره https://resalapost.com/2020/08/28/%D9%84%D8%A7-%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%85%D9%86-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D8%B2%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D8%AD%D8%B0%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%B1/

16- الدرر السنية https://dorar.net/hadith/search?q=%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83%D9%85+%D8%A8%D8%B3%D9%86%D8%AA%D9%8A+&st=a&xclude=

17-    الدرر السنية https://dorar.net/hadith/search?q=%D8%A2%D9%84+%D8%A8%D9%8A%D8%AA%D9%8A&st=a&xclude=

18 -   الأحزاب 6

19-    الدرر السنية https://dorar.net/hadith/search?q=%D8%A5%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D9%8A&st=a&xclude=

20-    الدرر السنية https://dorar.net/hadith/search?q=%D9%84%D8%A7+%D8%AA%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%A7+%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D9%8A&st=a&xclude=

21-    الدرر السنية https://dorar.net/hadith/search?q=%D9%83%D9%84+%D8%A7%D8%A8%D9%86+%D8%A2%D8%AF%D9%85+%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A1&st=a&xclude=

22-    الرعد 16

23-    النجم 26

24-    الدرر السنية https://dorar.net/hadith/search?q=%D9%84%D8%A7+%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A+%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7+%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%AB%D9%88%D8%A7+%D8%A8%D8%B9%D8%AF%D9%83&st=a&xclude=

25-    التوبة 100

26-    الدرر السنية https://dorar.net/hadith/search?q=%D8%A3%D8%AC%D9%84%D8%AA+%D8%B4%D9%81%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%8A+%D8%A5%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1%D8%A9&st=a&xclude=

27-    النساء 145

28-   الدرر السنية https://dorar.net/hadith/search?q=%D9%84%D8%A7+%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%84+%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D9%81%D8%A9+%D9%85%D9%86+%D8%A3%D9%85%D8%AA%D9%8A&st=a&xclude=

29- المعارج 6-7

وسوم: العدد 895