تاريخ الإعجاز العددي

احمد عبد الرزاق

بسم الله الرحمن الرحيم

الإعجاز العددي هو :  أحد فروع علوم القرآن الذي اشتغل به حديثاً مجموعة من الباحثين المسلمين، وكان في طليعتهم  الدكتور رشاد خليفة في عام 1974 م ، ثم جاء بعده ، الباحث الشيخ بسام جرار ، وتبعه الأستاذ عبدالله جلغوم، ثم لحق بهم المهندس عبدالدائم الكحيل، والمهندس عدنان الرفاعي، والأستاذ عبيد الجعيدي  وآخرون ،  ونتيجةً لكثرة عدد المُشتغلين بهذا الفن، تفرع الى فروع كثيرة إنضوت بمجملها تحت راية الإعجاز العددي، فكان منها إعجاز الرقم 19  لقول الله تبارك وتعالى: (عَليَهاَ تَسعَةَ عَشَرَ )، في سورة المُدَّثِّر ، وإعجاز الرقم 7 ، لكثرة السُباعيات في القرآن ، والإعجاز في  ترتيب السور ، والإعجاز في ترتيب الآيات ، والإعجاز  في  إحصاء الأسماء المتقابله والمتضاده حسب عدد مرات ورودها في القرآن. وكان أول مَن ابتدع اسماً لهذا الفن، هو المرحوم الدكتور عبد الرزاق نوفل في كتابه ( الإعجاز العددي ) الذي استند فيه على المعجم  المُفهرس لألفاظ القرآن الكريم . وذلك في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي،  من هنا تنبه العلماء الى النُظم الحسابيه في القرآن ، ثم أخذ يسوقهم و يتفرع بهم الى فروع مختلفة من الإعجاز الذي صور بمجمله  النهائي؛ أن القرآن  محكوم بنُظم حسابية تتمثل أحياناً بدوائر حسابية صغرى، ودوائر حسابية كبرى، وخطوط  حسابية عرضية، و خطوط حسابية رأسية، وخطوط أفقية، تتماهى في شكلها النهائي بتعاون هندسي مُتقن كبيت العنكبوت بالشكل والصورة، كذلك شُدتْ تلك النُظُم الحسابية إلى جذور القرآن  بسلاسل حسابية عميقة انفرد بها هذا الكتاب إنفراداً مُعجزاً، إستحق بتلك الميزة أن ينتسب الى الله  بدرجة مذهلة، وصلت الى حد تعاون عدد الحروف وعدد الكلمات  في بعض الآيات المتصلة بسياق واحد متصلة أيضاً  برقم السورة ورقم الآية، الذي بمجمله الحسابي  يقدم رقماً فيه إعجاز عددي مماثل لسياق الآية إن كان فيها إشارة إلى العد و الحساب، أو إلى وضع الألفاظ في إطار رقمي متصل بمواطن أخرى في القرآن  لها علاقة في نفس السياق، بصورة  تشبه إلى حد كبير نظام الجاذبية الذي يحكم مواقع الكواكب والنجوم، إلا أن القصور العلمي بين فرد وفرد يحول بين هذا وذاك  

=======

الوجه الثاني من الإعجاز تفرَّد  به الباحث اللُغوي محمد عبيدالله؛  فقد إنفرد عن أقرانه بوضع قواعد حسابية للحروف  في كتاب صدر له من نيويورك بعنوان فقه الحروف ، اعتبره الكثير من المتخصصين مرجعاً يستند إليه في قياس الألفاظ المتناظرة وتحليل اللغة، وقد استند الباحث على نفس الكتاب ، الذي استند إليه الدكتور عبد الرزاق نوفل ، وهو كتاب المرحوم العلّامة الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي، فقد أثبث الباحث بالحساب، أن اللغة العربية هي لغة آدم عليه السلام ، وأنها أم اللغات، وأن لها طابع هندسي محكوم بأُسَر لُغوية ، وحروف نسب، تشيع بين الألفاظ  المشتركة، بعدد أن استنبط المؤلف  قياس الحروف  من خلال علاقة حسابية مرتبطة بين حروف فواتح السور و جذور كلمات القرآن، فجاءت النتائج وفقا للآية الكريمة 31 في سورة البقرة  / وعَلمَ ءادمَ الأسماءَ كُلَها

فكانت الأسماء مطابقة للحساب  

 وبذلك يكون الأستاذ اللُغوي محمد عبيدالله ؛ خالف العالم السويسري ( فرديناند دي سوسور ) والأمريكي ( ليونارد بلومفيلد ) في أصل اللغات وهندسة الألفاظ

 ومثال ذلك ما جاء في دراسة الباحث 

السماء والشمس والقمر والنجم : نجد أن حرف ( الميم  ) هو الحرف المشترك في هذا الفصيل من الأسماء ، ثم إن حساب حروف تلك الأسماء يتناقص من الأعلى إلى الأدنى  في الأسماء حسب الترتيب التالي : السماء ، الشمس ، القمر ، النجم   ( أنظر جدول حساب فقه الحروف أدناه ) ، وهذا الحساب كان معروفا عند العرب قديماً بحساب الجُمَّل إلا أنه خرج عن قواعده الأصلية،  بطول الأمد وقلة التدوين، فجاء كيفما اتفق إلى أن أقام مقامه الباحث جدول حساب فقه الحروف . ومثال ذلك في قياس الكلمات التالية ايضاً :

  يوم وشهر

 شمس وقمر

 سنة وعام

 ورقه وكتاب

فالشمس أكبر من القمر، واليوم أقل من الشهر في الزمن، والعام أطول من السَنة بعشرة أيام، والورقة جزء من الكتاب،  وحساب الحروف لهذه الأسماء يشهد على ذلك شريطة الإلتزام بقواعد فقه الحروف, و منها أن يلتزم الباحث بجمع الاُسر اللغوية في إطار واحد وهذه قاعده من مجموعة قواعد اُخرى ..

علماً أن ترتيب الجدول الذي توصل إليه الباحث يختلف عن الجدول الأبجدي المعروف في يومنا هذا، وقد أسند الجدول الجديد إلى حروف فواتح السور كما ذكرنا و مدى ارتباطها بنُظم حسابيه دقيقه بجذور كلمات القرآن، فكان الجدول الجديد كما يأتي : بعد أن جعل طليعة الحروف هي حروف فواتح السور وعزل الحروف الأخرى إلى الشطر الثاني في الترتيب، ثم فَصَلَ الجذور أيضاً إلى مجموعتين ورتب كل مجموعة حسب عدد الحروف وتكرارها في جذور القرآن، ثم وصلَ المجموعتين في جدول واحد كما يأتي 

ا س ن ع ح ر ق و م ص ك ل هـ  د ط ي ب ف ج خ ش غ ز ض ت ث ذ ظ

كذلك تم ترتيب الأرقام ترتيباً تنازلياً كي يتناسب مع قوة الحروف في كل مجموعة، ثم وصل المجموعتين في جدول واحد ، فكان اخر حرف في الجدول هو هو حرف ( الظاء ) لأنه اقل الحروف دوراناً في جذور القرآن  وجعل قيمته العدديه واحد لهذه العلة ، أما حرف الألف فجاء على رأس الحروف وحاز على أعلى رقم في منظومة الأرقام لنفس العلة وهي كثرة التكرار ، ثم جاء بعده حرف السين ، ثم حرف النون ، ثم حرف العين ، الى اخر الحروف كما هو في الجدول  التالي :

1000/900/800/700/600/500/400/300/200/100/90/80/70/60/50/40/30/20/10/9/8/7/6/5/4/3/2/1

مثال : مُجمَل حساب حروف كلمة ( الشهر ) يساي  1658

ومُجمَل  حساب حروف ( اليوم ) يساوي 1620

وقد استدل الباحث عبيدالله على الجذور، من قول الله سبع مرات بعد فواتح السور ( تلك آيات الكتاب ) بالقياس على استدلال الصحابة بالسباعيات وهي كثيرة في القرآن، كسبع بقرات، وسبع سُنبلات، وسبع أراضين، وسبع سماوات، وسبع أيام، ثم أخذ العرب سبع جَمرات وسبع أشواط  في الحج ... 

 

مسائل و أمثلة في الإعجاز العددي مقترنة بحساب فقه الحروف أو الجُمَّل 

نأخذ قول الله تبارك وتعالى في سورة المُدثّر الآية 30 ، /عليها تسعة عشر 

أولا - يفهم من سياق الآيات أن هناك مُعجزة في الرقم تسعة عشر، و في السورة نفسها، يقول سبحانه:  / إنها لإحدى الكُبر   

ثانياً - المُدثر هو الملفوف بِغطاء ! ومن الذي كان ملفوفا في ذلك الغِطاء ؟ إنه أشرف الخلق، إنه محمد ، فقد ضرب الله مثلاً لبناء القرآن كبناء جسم الإنسان وكان جسمه الشريف هو المثال ! ومن المعروف ان جسم الإنسان بشكل عام  قد حير الأطباء وقادهم الى تخصصات شتى 

فكل عضو  في الجسم  له نظام عمل محصور في إطار مُختص  يعمل بموجبه لنفسه ويشترك مع غيره بنظام اخر،  ثم  أن تلك الأنظمة تعمل معاً في نظام  ثالث ورابع وخامس في مجملها النهائي تكون ذلك الإنسان السليم ذو العقل الرشيد الذي أسجد الله له الملائكة  وقد ناب عنهم في ذلك ءادم عليه السلام

ثالثاً – السورة نفسها تحمل نظاما  حسابيا  لمضاعفات  الرقم 19 من حيث عدد الآيات أوعدد الكلمات بطريقة لا تخفَ على عاقل

خصوصاً عندما يشير الله تبارك وتعالى في سورة الحِجر الآية السابعة أن هذا القرآن مُشَفّر بأرقام وحساب وليس مُجرد سرد كلام كما توهمه الكافررون ، وأن محمد ابتدعه من عنده واتهموه بالجنون ، ثم زادوا على ذلك أن يأتيهم بالملائكة إن كان من الصادقين

وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ 6  لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ  7 

رابعاً - في نفس السورة  يقول سبحانه: ( إنها لإحدى الكُبَر ) وهذه الآية فيها اربعة مسائل المعنى الأول يخدم السياق العام ، والثاني يشير إلى الرقم تسعة عشر ، والثالث يشير إلى فواتح السور لأن عدد حروفها 14 حرف مماثل لعدد حروف فواتح السور بدون تكرار، والرابع رد على الذي  يقول إن هذا إلا قول البشر  

خامساً - اسم السورة توقيفي كي يلائم المعنى، وحساب الاسم مطابق أيضاً لمضاعفات الرقم تسعة عشر كمايلي

المدثر ستة حروف؛ كل حرف له قيمة في الجدول المذكور 1000+ 80+ 200+60+3+500=1843

والناتج هو عبارة عن  19 في 97

جُمَل المدثر  بحساب فق الحروف هو1843 تقسيم 19 يساوي 97

المفاجئة الكبري أن هذ الرقم فيه عمر النبي محمد عليه السلام كمايأتي

1843يساوي  جُمَل المدثر

الرقم ثلاث زائد الرقم اربعة مضروب بالرقم ثمانية زائد الرقم واحد يساوي ثلاث وستون

3+4x8+1=63

وهو عمر الرسول بلا خلاف عليه سلام

لمزيد من التفصيل انظر كتاب فقه الحروف للباحث محمد عبيدالله  

www.fiqhalhuroof.com 

=====

نستطيع أن نقول في هذا الصدد: أن الإعجاز العددي في القرآن قد قفز خلال العقود الخمسة الماضية قفزة أهلته بقوة أن يقف جنباً إلى جنب مع علوم القرآن الأخرى إن لم يكن متقدماً عليها في الأثر والعمق، وإن جاء متأخراً بعد 14  قرن ، وبرهن على أنه علم مطلق ولكن فهمه نسبي أمام عقول البشر  

و الجدير بالذكر أن هناك أثراً عن  نفرٍ من يهود المدينة أنهم  سألوا  نبي الإسلام  محمد : عن حروف كان يقرأ بها في بدايات السور ( فواتح  السور ) مثل : كهيعص، طه، يس، المر، ن ، ق ، ص ، وكان أحبار اليهود على علم ودراية بحساب الجُمّل ويبدو انه متعاقب بين الأجيال من زمن ءادم عليه السلام ، فنجد أن القرآن ذكر قصة ابني ءادم قابيل وهابيل ، ثم ذكر قوم يأجوج ومأجوج  ، وجالوت وطالوت ، ثم نجد في الأثر ابناء نوح ، ومنهم سام وحام ، هذا التطابق العجيب  يدل على أن الحروف تقابلها أرقام ؛ لميز السامع  بين الصغير والكبير ، والقوي والضعيف  ، هذا الشاهد يذكرنا بقول الله في سورة البقرة الآية 31 / وعلمَ ءادمَ الأسماءَ كُلها 

فلا بد أن تكون هناك قواعد لبناء وتأليف الأسماء ، كون الله تبارك وتعالى نسب هذا العلم لنفسه

فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الحروف من القرآن جاءني بها الوحي حسب ما فهمنا من الحديث، و قد ذكر هذا الأثر البخاري أحد علماء المسلمين الذين جمعوا آثار النبي محمد صلى الله عليه وسلم في كتابه المشهور صحيح البخاري

متن الحديث

عن الطبري قال  مَرَّ أَبُو يَاسِر بْن أَخْطَب بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتْلُو فَاتِحَة سُورَة الْبَقَرَة : ** الم ذَلِكَ الْكِتَاب لَا رَيْبَ فِيهِ ** فَأَتَى أَخَاهُ حُيَيّ بْن أَخْطَب فِي رِجَال مِنْ يَهُود فَقَالَ : تَعْلَمُونَ وَاَللَّه لَقَدْ سَمِعْت مُحَمَّدًا يَتْلُو فِيمَا أَنَزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ : ** الم ذَلِكَ الْكِتَاب ** فَقَالُوا : أَنْت سَمِعْته ؟ قَالَ : نَعَمْ فَمَشَى حُيَيّ بْن أَخْطَب فِي أُولَئِكَ النَّفَر مِنْ يَهُود إلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّمَ , فَقَالُوا : يَا مُحَمَّد أَلَمْ يَذْكُر لَنَا أَنَّك تَتْلُو فِيمَا أَنَزَلَ عَلَيْك : ** الم ذَلِكَ الْكِتَاب ** ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " بَلَى " فَقَالُوا : أَجَاءَك بِهَذَا جِبْرِيل مِنْ عِنْد اللَّه ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ! قَالُوا : لَقَدْ بَعَثَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَبْلَك أَنْبِيَاء مَا نَعْلَمهُ بَيَّنَ لِنَبِيٍّ مِنْهُمْ مَا مُدَّة مُلْكه وَمَا أَجَل أُمَّته غَيْرك ! فَقَالَ حُيَيّ بْن أَخْطَب : وَأَقْبَلَ عَلَى مَنْ كَانَ مَعَهُ , فَقَالَ لَهُمْ : الْأَلِف وَاحِدَة , وَاللَّام ثَلَاثُونَ , وَالْمِيم أَرْبَعُونَ , فَهَذِهِ إحْدَى وَسَبْعُونَ سَنَة , قَالَ : فَقَالَ لَهُمْ : أَتَدْخُلُونَ فِي دِين نَبِيّ إنَّمَا مُدَّة مُلْكه وَأَجَل أُمَّته إحْدَى وَسَبْعُونَ سَنَة ؟ قَالَ : ثُمَّ أَقَبْل عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد هَلْ مَعَ هَذَا غَيْره ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ! قَالَ : مَاذَا ؟ قَالَ : " المص " قَالَ : هَذِهِ أَثْقَل وَأَطْوَل : الْأَلِف وَاحِدَة , وَاللَّام ثَلَاثُونَ , وَالْمِيم أَرْبَعُونَ , وَالصَّاد تِسْعُونَ . فَهَذِهِ مِائَة وَإِحْدَى وَسِتُّونَ سَنَة ; هَلْ مَعَ هَذَا يَا مُحَمَّد غَيْره ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ! قَالَ : مَاذَا ؟ قَالَ : " الر " قَالَ : هَذِهِ أَثْقَل وَأَطْوَل الْأَلِف وَاحِدَة , وَاللَّام ثَلَاثُونَ , وَالرَّاء مِائَتَانِ , فَهَذِهِ إحْدَى وَثَلَاثُونَ وَمِائَتَا سَنَة ; فَقَالَ : هَلْ مَعَ هَذَا غَيْره يَا مُحَمَّد ؟ قَالَ : " نَعَمْ المر " , قَالَ : فَهَذِهِ أَثْقَل وَأَطْوَل : الْأَلِف وَاحِدَة وَاللَّام ثَلَاثُونَ , وَالْمِيم أَرْبَعُونَ , وَالرَّاء مِائَتَانِ , فَهَذِهِ إحْدَى وَسَبْعُونَ وَمِائَتَا سَنَة . ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ لَبِسَ عَلَيْنَا أَمْرك يَا مُحَمَّد , حَتَّى مَا نَدْرِي أَقَلِيلًا أُعْطِيت أَمْ كَثِيرًا ! ثُمَّ قَامُوا عَنْهُ , فَقَالَ أَبُو يَاسِر لِأَخِيهِ حُيَيّ بْن أَخْطَب وَلِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْأَحْبَار : مَا يُدْرِيكُمْ لَعَلَّهُ قَدْ جَمَعَ هَذَا كُلّه لِمُحَمَّدٍ : إحْدَى وَسَبْعُونَ , وَإِحْدَى وَسِتُّونَ وَمِائَة , وَمِائَتَانِ وَإِحْدَى وَثَلَاثُونَ , وَمِائَتَانِ وَإِحْدَى وَسَبْعُونَ , فَذَلِكَ سَبْعمِائَةِ سَنَة وَأَرْبَع وَثَلَاثُونَ , فَقَالُوا : لَقَدْ تَشَابَهَ عَلَيْنَا أَمْره

=======

 الهدف من هذا العِلم

 لا شك أن لهذا العلم وظيفة وفضل في قابل الأيام،  فقد بات حارساً منيعاً على أبواب الشريعة  بعد أن نفر إليه  مجموعة من العلماء من مختلف التخصصات،  وأطرهُ بأطرٍ تليق به وتعظم شأنه من خلال قوالب باتت سهلة في يد الشارع،  الذي يحمل على كاهلة مشقة استنباط الأحكام والقوانين و وضعها في إطارها السليم الذي لا يتجاوز مداه، فإذا عرفنا أن العام أطول من السنة بعشرة أيام لأنه بالحساب الشمسي والسنة بالحساب القمري تغير الحكم الشرعي، ولم نكن نعرف من قبل أن وزن حروف العام أثقل من وزن حروف السنة ، وعليه فإن نوح عليه السلام مكث في قومه 950 سنة مطروح منها 500 يوم هو فرق الحساب بين السنة والعام

قال الله تعالى في سورة العنكبوت الاية 14 

ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون

نلاحظ أن رقم الآية هو من مضاعفات الرقم 7 ، وأن عدد الكلمات هو 16 كلمة ، فإن نزعت السنة والعام يتبقى عندنا 14 كلمة دلالة على طلب الحساب  

======

مثال اخر من الإعجاز العددي 

   الآية 41 من سورة العنكبوت 

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) 

اولاً  - عدد الكلمات في هذه الآية 19 كلمه

ثانيا - عدد حروف العنكبوت هو 8 حرف ، ففي الكلمتين  8 حروف زائد 8 حروف المجموع 16 حرف ، حيث وردت كلمة العنكبوت في الآية مرتين 

عدد آيات السورة 69

رقم السورة 29 

اجمع الأرقام

16+69 +29  =114

أي أن الرقم النهائي مطابق لعدد سور القرآن 114 سورة 

ثالثاً - رقم الآية  هو 41

والإعجاز في ذلك أن مجموع أرقام الآيات من 1 الى 42 يساوي861

وهو العدد الذي إذا قسمته على 7 يعطيك الرقم 123

أي عدد صحيح دون كسور

رابعاً - العدد  114 والعدد 123  يساوي 237 

معنى ذلك

1+1+4=6

1+2+3=6

والعدد

2+3+7=12

أي أن الأرقام متوازية عند أهل الرياضيات 

الناتج هنا هو 6+6+12 =24

وهو عباره عن 2+4 =6 

و العدد 6 يساوي عدد السور114 بعد أن يضرب بالرقم 19

خامساً - إن عدد التاءات في الآية مساوي لعدد حروف العنكبوت

ثمانية + ثمانية

فإن كتبت الرقم هكذا 88 

وطرحت منه عدد الآيات 69 أعطاك الرقم 19

يقول الله

  قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظهيرا / سورة الإسراء الآية   88