أسري" نفق الحرية" اعادوا قضية الاسري للواجهة..

قضية الاسري كانت ومازالت قضية كل الاحرار والمناضلين والشرفاء , قضية نضال مستمر من اجل الحرية  وكسر القيد والانعتاق من الاسر, قضية  كافح أصحابها وناهضوا  المحتل وقاتلوا بلا ثمن ودون مقابل  بوصلتهم  النصر وكرامة وطن والتحرر من الاحتلال  ,هم من كفل لهم القانون الدولي الحماية والمعاملة القانونية التي نصت عليها اتفاقية جنيف الثالثة الخاصة باسري الحرب وظروف اعتقالهم معاملتهم ومحاكمتهم  وخاصة المادة الرابعة  في الاتفاقية التي صنفت الاسري الي فئات تنطبق علي الاسري الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل كقوة احتلال عسكرية والمادة (13)من الباب الثاني التي طالبت بمعاملة الاسري معاملة إنسانية في جميع الأوقات وحذرت من أي فعل او اهمال غير مشروع يسبب موت اسير في عهدتها لان هذا يعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية و المادة (15)  التي تضمنت تعليمات للدول الحاجزة بضرورة تقديم الرعاية الطبية الحقيقية للأسري وكزلك المادة (23) التي قضت بتقديم المأكل والملبس  والمشرب للأسري, اوجبت هذه الاتفاقية التي وقع عليها معظم دول العالم ان تقبل كافة الدول باحتجاز الاسري في ظروف إنسانية كاسري حرب الا ان إسرائيل لم تعترف بهذه الاتفاقيات ولم تكترث كثيرا لما يقوله القانون الدولي في حق الاسري الفلسطينيين والعرب وتضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات والبرتوكولات والمعاهدات الإنسانية وما يعنيها فقط قانونها المجرم وعقيدتها الاحتلالية العنصرية.

 اسري "نفق الحرية" خططوا ونفذوا ونجحوا بانتزاع حريتهم في عمل اسطوري وهروب هوليودي اربك كل حسابات دولة الاحتلال وضرب منظومتها الأمنية وشكل صدمة لكافة مكونات الدويلة العبرية لن تستفيق منها لسنوات قادمة, هؤلاء الاسري وطريقة حفرهم للنفق وصبرهم علي العمل الشاق واللجوء لتخفيف اوزانهم ما يسمح لهم من المرور بالنفق دون عناء وطريقة خروجهم واختفائهم لوقت داخل الأرض الفلسطينية و وصول اثنين منهم لجنين أصبحت حكاية فخر علي لسان كل احرار العالم , هذا العمل البطولي الكبير لاقي اهتمام شعبي فلسطيني وعربي غير مسبوق لقضية الاسري فقد اذهل الجميع وباتت كل شرائح الشعب الفلسطيني  تتابع قضية الاسري السته بدا من لحظة الإعلان عن هروبهم حتي اعتقالهم واعادتهم للمعتقل في عملية تتقول عنها إسرائيل انها عملية ذكية ومكثفة لكنها في الحقيقة عملية خدمت الصدفة فيها إسرائيل اكثر ذكائهم الاصطناعي وكشفت كم كانت كل معلومات إسرائيل وتوقعاتها الاستخبارية خاطئة ومضروبة . لولا اهتمام الفصائل الفلسطينية وخاصة حركة الجهاد الإسلامي وتصديرها رسائل تهديد للاحتلال التي حذرت من التعرض لحياة الأسري السته لكانت إسرائيل قد اعدمت هؤلاء الاسري دون تردد وفي ذات الوقت ادركت حجم الالتفاف الشعبي والفصائلي والعربي والدولي حول قضية اسري نفق الحرية ما كان له العامل الأكبر لإفشال مخططات إسرائيل بإغلاق ملف هؤلاء الاسري للابد عبر الاغتيال والتصفية لحظة الاعتقال.  

قضية ابطال الزنزانة رقم  (5)  بقسم (2) الذين انتزعوا حريتهم من معتقل (جلبوع ) بأظافرهم وارادتهم القوية اعادت قضية الاسري بالكامل للواجهة بعد حالة من الجزر كانت قد اصابت قضية الاسري وبعد ان حاولت اسرائيل التركيز علي قضية غزة وإعادة اعمارها والتهدئة ,وبعد ان ظنت اسرائيل يوما من الايام انها استفردت بالأسري تفعل بهم ما تشاء تتجاهل طلباتهم وتهمل علاجهم وطعامهم وملبسهم وتقودهم للموت البطيء ,قضية اسري "نفق الحرية" جعلت من  مراكز الأبحاث والدراسات  الدولية تخصص الكثير من الدراسات التي تتلخص في النهاية بمذكرات لمنظمات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الدول السامية الموقعة علي اتفاقية جنيف الثالثة ومنظمة الصليب الأحمر  للتدخل فوراً لدي دولة الاحتلال لمعرفة مصير  "اسري نفق الحرية"  بعدما اعيد اعتقالهم وبعد ان مارست اسرائيل ابشع أنواع العذيب الجسدي والنفسي بحقهم , اخبار قضية اسري نفق الحرية واسري المعتقلات أصبحت عناوين الاخبار في وكالات الانباء العالمية تتصدر النشرات الإخبارية والتقارير الإعلامية التي تفحصت كل صغيرة وكبيرة حول هذه القضية, الأهم ان قضية الاسري اليوم باتت علي طاولة العالم وإسرائيل باتت تخشي المزيد من العمليات التي تكشف عورتها وتقوي الالتفاف الدولي حول قضية الاسري , لم تعتقد اسرائيل ان قضية اسري نفق الحرية ستعيد كل قضية الاسري بمكوناتها الي الواجهة ولذلك حاولت ان تضرب هذا الالتفاف من قبل الداخل الفلسطيني وفشلت وحاولت ان تضخم عملية الاعتقال بان عمليتهم فشلت لكن دون جدوي وباتت إسرائيل اليوم تحاول تنفيذ خطط لمواجهة هذا الالتفاف وتسقط قضية الاسري من علي سلم الاهتمام الفلسطيني الشعبي والرسمي والعربي والدولي.

تفاعل اوروبي كبير بقضيتهم تمثل بوقفات احتجاجية لمطالبة الأمم المتحدة القيام بواجبها وتوفير الحماية لأسري نفق الحرية المعاد اعتقالهم خوفا من ان تقتلهم اسرائيل وتقضي عليهم انتقاما منهم ورد الاعتبار لمنظومتها الأمنية التي اهينت في كبريائها المزعوم , تفاعل عربي في مصر والأردن والجزائر والمغرب وتونس تحدث عنه الشارع والمستوي الرسمي باهتمام , تفاعل خليجي كبير وعلي نطاق واسع في الكويت وقطر والبحرين والسعودية وعمان حتي الامارات التي تطبع مع اسرائيل ولا تريد لهذه القضية ان تغير من الرأي العام لصالح قضية الاسري والقضية الفلسطينية بشكل عام .اليوم قضية الاسري علي الواجهة واتمني ان يستمر الحراك الوطني بشقيه الشعبي والفصائلي والمستوي الرسمي لإبقاء قضية الاري جميعا بمن فيهم الاسري القدامى والمرضي والأطفال والنساء حية وتبقي فاتحة الحوار مع أي اطراف دولية او عربية وخاصة اننا اليوم نشهد حدث اجتماع للأمم المتحدة السنوي ونتمنى ان توفي حماس بوعدها ولا تقعد أي صفقة  تبادل دون ان  تشمل اسري نفق الحرية الستة ,ومن ضمنهم (عبد الرحمن جعفر) الذي وفر الحماية واحتضن اسري نفق الحرية في مخيم جنين .  

وسوم: العدد 947