الجنجلوتية الكبرى لرجال السياسة التملق للمراجع العليا

تنويه

سبق أن ارجأت نشر هذه الجنجلوتية لعدة مرات، ولكن عندما قرأت بأن العميل الايراني هادي العامري ناشد مرجعية النجف للخروج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلد بعد خروج التيار الصدري من مجلس النواب، علما ان العامري لا يتسلم التوجيهات من المرجع السيستاني بل من سيده الخامنئي بإعترافه، لذا قررت نشرها، فالوقت قد حان لفضح اولئك الأفاكين السياسيين المتملقين لرجال الدين، والمعممين الدجاجيل الدائرين في فلك المراجع الدينية العليا.

هذه فكرة إفتراضية لجنجلوتية الحكومة العراقية ومجلس النواب للمراجع الدينية العليا والسفلى التي يتشدق بها السياسيون والنواب من يسمون أنفسهم أتباع أهل البيت، وما هم بأتباعه. إنهم يزعموا بإسترشادهم بفتاوي المرجعية الرشيدة، فلا هم بلغوا سن الرشد، ولا هي بلغته بعد، كما إنها لم تتخلى عمن زكتهم للشعب العراقي وطالبت بالتصويت لهم، فدمروا العراق، وهي تتفرج عليهم مع صمت مريب، ولكن الفاسدين مازالوا ابنائها، وهي ما تزال الأم التي تحتضنهم بعقيدة التقية، فباطنها يعاكس ظاهرها، ولا غرابة فالتقية تسعة أعشار الدين، وما تبقى من شهادة وصلاة وزكاة وصوم وحج وجهاد وأعمال التقوى والإيمان بالله والتوحيد تمثل عشر الدين لا أكثر. هذا ما يقوله إمامهم جعفر الصادق حسب زعمهم وقد دلسوا عليه من يزعموا انهم أتباعه، فهو صاحب مكارم الأخلاق ولا يمكن أن تصدر منه مثل هذه الترهات والخزعبلات، ننزهه عما يقول أتباعه الضالين، ونشكوا الله تعالى أفكهم ودجلهم الذي طال حتى أئمتهم.

هذه الجنجلوتية صالحة لكل زمان ومكان، يسترشد بها الزعماء السياسيون والنواب لإضفاء مسحة من التبعية لمراجعهم الدينية، وهي من أبرز سمات النفاق والتملق والإنتهازية.

" مولاي وافر الظل العتيد، صاحب الحزم الشديد، والرأي الرشيد، والنصح السديد، والعزم المفيد والفهم المديد....... ضاعف أجركم الله جلالٌه، وفيء كل أتباعكم بظلاله. يا سليل الدوحة العلوية وغصن الشجرة الحسينية. ايها الجهبذ الألمعي، والمصقع اللوذعي، الذي شق بفكره بحار العلوم، وأدرك فيه اللؤلؤ المنظوم، فبهر الحكماء بحكمته، وملأ الأسفار بمعرفته. يا ملك الكتابة وإمامها، وسلطان البلاغة ومالك زمامها، يا فريد دهره ،ووحيد عصره، يا شيخ العلماء، وقبلة الأدباء. أيها السيد الأعظم والعماد الأقوم، يا علامة العلماء، وتاج الفقهاء. يا رئيس الملة والدين، الناطق بالسحر المبين، والجامع لبديع البيان، في كل زمان ومكان.

يا جامع المعقول والمنقول، ومهذب الفروع والأصول. يا سيد الفقهاء والمحققين، وأعلم العلماء والمجتهدين، وحجة الإسلام والمسلمين. يا ملاذ الملهوفين، ومستغاث المقيمين، يا منهل القاصدين ومورد الطالبين. أنت الفارس العتيد، صاحب الرأي السديد. يا لسان الوجدان، وترجمان الزمان، وسالب عقول الحكماء، ومخرس اأسنة البلغاء، ومفحم أقوال الشعراء، ومدهش الأدعياء. يا صاحب الفصاحة السلابة، والبلاغة الخلابة. قلمك الرمح وأقوى ولسانك السيف وأمضى. فأنت الملهم النحرير والحكيم الخبير، والعالم القدير، زهبة البشير. إنك الشاعر اللوذعي، والكاتب الألمعي، بصوتك الحسيني تنهال أدمعي. يا أديب الفضلاء، وفاضل البلغاء، وبليغ الفصحاء. من غيرك عالي الجناب، وسامي الخطاب، يا نبعة الفضل والصراحة، ولسان الحق والفصاحة، يا جامع شتات الآداب، وعارف العلل والاسباب. أنت الغني عن التعريف، صاحب النسب الشريف. عابر بحور العلم، والمترع على القمم. يا حجة الثقة والأمل، وقدوة الجهابذة الأجل، وعنوان الفضل.

أنت غصن دوحة المجد والريادة، وفرع شجرة الآل والسيادة. يا افضل الفضلاء، وأذكى النبهاء، وأبلغ الفقهاء، وامام محراب الأنشاء، وتاج أعيان السادة الوجهاء. فأنت صاحب الحسب الجليل، والمجد الأثيل. يا عنوان المجد، وطالع السعد. الجامع البارع بلا جدال، لدرجتي الفضل والكمال. يا درة صدف المجد الأبهر، يا سيدنا الاكبر، والملاذ الأطهر. يا سلف سلالة الأئمة الطيبين وخلف خاتمة المحققين. يا قرة عين الفصحاء، وأمير البلغاء. يا حكيم المواعظ المؤتلفة في العلوم المختلفة. أيها السيد الأعظم أنت بحق العماد الأقوم، علامة العلماء وتاج الفقهاء. يا رئيس الملة والدين، وسليل النبيين، يا جامع المعقول والمنقول، ومهذب الفروع والأصول. يا ملك التعبير، والمتفنن في أسرار التحبير. أنت من خلب العقول، وكشف المجهول، بصحة تشخيصه، وبيات توصيفه. وأنت من شنف الإسماع بدرر اٌقواله، وأبهر الخلق ببديع أعماله. يا إمام المرشدين، وفارس العلماء المتفقهين، أيها المصلح العظيم والعالم الرباني الحكيم، الوارث لهدي النبيين، والمجدد لهذا الدين، ومُحيٌ سنة الأولين. يا صحيح النسب الحسيب، فتاوك عن كل سؤال تجيب، يا صاحب العفة والاستقامة، شغلك الشاغل نتثبيت الإمامة/ كيف لا وهي لديننل علامة.

يا شيخ الشيوخ في عصره، أطال الله عمره، الحبر البحر، والعلامة الأغر، المشهود له بالعلم والفضل. أنت مرجعنا الفاضل، وفيلسوفنا الكامل، وفقيهنا المحدث النحرير، والمفسر والمتشرع الكبير. ننهض لقداستك إجلالا، ونقبل راحة يدك إذلالا. يشع من وجهك الضياء، وتتلألأ فوق عمامتك هالة البهاء. كل العلماء هم تلاميذ أمام معلم، والحكماء بحضرتهك جهلة أمام متكلم. يا بقرة الشرع الحلوب والمؤلف بين القلوب، مرجع فارسي مهيوب، يقف على مسافة واحدة من كل الشعوب. مناصرا روح التضامن والإئتلاف، مستمدا فقهه من حديث الأسلاف. حاضر الذهن، قوي الفطن. قوي الحجة، صاحب المحجة

يا فخر الإسلام، ومُحيي الدولة والدين، ظل ربٌ العالمين، أنت تاج الملة، وشرف الأمة، فارسي لكن نقيب النقباء العرب، ابن الطالبية بالشرق والغرب، يا ثقة الحضرتين، وأمير الحجيج والحرمين. نشكر الأقدار أن جادت لنا بقلب بض وعقل جبار غض. يا مفتي الشيعى المنير، وصاحب الظل الوفير، عرفناك بحسن التدبير، ان كانت بلاد فارس مهد ولادتك، فبلاد النجف موطن شهرتك، ووكلائك شهود عفتك. نلمس حرصهم وأي لمس، عند المغانم وعند الخمس. ورثوا طهارة الأئمة وجادوا بها على الأمة. إن تعداد مآثرك أمر عسير، ويحتاج الى سجل كبير، منذ الإحتلال او ما تسميه التحرير. نسأل المولى القدير أن يديم لنا مرجعنا الأمين. الحصن الحصين، حارس الدنيا والدين ليوم الدين.

مرجعنا البارع اللوذعي الذي كلت الألسن عن وصف كمالاته، وحارت عقول البلغاء في بلاغاته، مرجعنا في زهده وورعه ثابت، كالجبل شامخ، ساكن، صامت، لا تسمع منه كلام، لو وضعت رقبته تحت الحسام، شغله العباده، لا نقصان ولا زياده. انه السيد الفقيه، الولي النبيه، سامي الفخار والقدر، علومه بسعة البحر. العلامة وجيه الإسلام، ونبراس العلماء الاعلام. حامي المجد الأثيل ومشفي كل عليل. هو الإمام عالي الرتبة وسامي المقام، ينبوع الفتاوى والأحكام، يعجز عن مجاراته أولوا الأفهام، معصوم من الكبائر والآثام. أنت مرجعنا المهيب، ومغني اللبيب، شرف الإسلام وبهجة الليالي والأيام. سيد المنابر الذي تشنفت لأسجاعه عقود الجواهر. وتعبدت له حر الكلام من فقهاء مصر وبغداد والشام. ابو الفضائل والمفاضل وبدر الأماثل. درة الغواص وصفوة النجباء وخاص الخاص. شرف الدين ومشكاة اليقين وسيد العارفين، أدام الله النفع بعلومك الفريدة، وفرائدك المفيدة. مرجعنا عن الذنوب تسامى، العارف بالله تعالى، الوارث الرباني النوراني الفرقاني العياني، ذو الألفاظ الرشيقة والمعاني الدقيقة،علمه في الآفاق قد شاع وزهده في بقاع الأرض قد ذاع، كراماته ومعاجزه شرفت البقاع، ومن نعجز عن بيان أوصافه الزكية، وشيمه الراضية المرضية. العالم المحتد الأصيل، ذو المجد الأثيل، والعزّة القعساء، والرتبة الشّمّاء، الفائز من المكارم بالقدح المعلّى، المتقلد من المكارم بالصارم المحلّى، إمام الفضلاء، وسيّد الوزراء، السيّد الأجلّ الأعظم، مولانا ولي النعم، ومعدن الشيم والكرم.

مرجعنا منصور من السماء على قوى الظلام والأعداء، المتوج بالجلال والسناء، شاهنشاه المعظم، مالك رقاب الأمم، سيد سلاطين العرب والعجم، حافظ عباد الله، حارس بلاد الله، معز أولياء الله، مذل أعداء الله، غياث الدنيا والدين، ركن الإسلام والمؤمنين، تاج ملوك العالمين، قامع البغاة والمشركين، مغيث الأمم الصابره، مزيل الأمم الكافرة، محيي السنن الزاهرة، باسط العدل والرأفة الطاهرة، عماد ممالك الدنيا، مُظهر كلمة الله العليا، مرفه الخلائق بالإنصاف، مزيل الجور والإعتساف، القائم بتأييد الحق، الناظم لصلاح الخلق، خليفة الله في الأرض، محي السنة والفرض. وارث علوم الأئمة، افتخار وهيبة الأمةِ، ناشر رمم البلاغةِ غِب دثورها، ومنور بدورِ الفصاحةِ بعد انمحاقِ نورِها. إنتهت الجنجلوتية العصماء للمرجعية الخرساء.

وأيم الله لا تقوم قائمة للعراق في ظل نفوذ نظام الملالي في طهران وأتباعهم في مرجعية النجف، وذيولهم في الرئاسات الثلاث والميليشيات الولائية. وإذا لم يستفق الشعب العراق من أفيون المراجع سيتحول الحال من سيء الى أسوأ، الحقيقة المرة هي: إن صمت الشعوب وجُبنها المصدر الرئيس لقوة السياسيين وجرأتهم، فإتعضوا يا أهل العراق، ولات ساعة ندم.

وسوم: العدد 986