العقل السياسي الإيراني المعاصر(7)

د. عبد الستار الراوي

منطق الإصلاح الديني

1ـ ماهية  الإصلاح : مشروع السيد الخميني في الإصلاح يعود بنا إلى استذكار مفهوم الأيديولوجيات المغلقة أو ما يسمى بالفقه السياسي المعاصر بـ(اليقينيات الوثوقية القاطعة) التي توصد الباب أمام النقد، وتتعالى على التجربة وترفض النصح، وبالتالي فإنها ترفض الرأي الآخر، تحت وطأة النتائج النهائية بوصفها حقائق خالدة، وهو منهج من شأنه أن يصادر الخبرة الإنسانية، في تنوع الأفكار وتباين الرؤى، لينتهي عقل الفقيه إلى اختزال حقائق الحياة ونتائج العلم والشرائع، بتجريد نظري ذاتي، يعبر عن موقفه سياسيا وأيديولوجيا بالمطلقات المقدسة المفارقة لحقائق الواقع  الاجتماعي وصيرورة التاريخ. لذلك يتعذر عليه إقرار المتغير، وإدراك النقيض، فالوثوقية الفكرية والإيمان بأزلية الخط (المستقيم) يوقع الفقيه (العرفاني) في فخ (العقل) ذي البعد الواحد،  الذي يبتدئ وينتهي بالحجرة الظلماء، فلا يرى من حوله وأمامه إلا اتجاها واحدا يمضي به إلى الذات القابضة على صورة خالدة للحياة والكون والمصير، ومن مظاهر هذه الصورة المغرقة في مثاليتها، إطلاق الأحكام النهائية والتمسك المتناهي بالنتائج الذاتية، بمعزل عن المكان والزمان، وعلى هذا النحو من العناد اللاتاريخي ، تتشكل الحياة لدى السيد الخميني من لون واحد، وتظل على هذه الحال من المبتدأ إلى المنتهى (إما أن تكون معنا أو تصير عدوا لنا)، ليس ثمة من موقف محايد أو رأي مستقل، وهو المنهج الذي تبناه في فكره النظري وفي تجربته السياسية، والذي سار على هديه المرشد الثاني، فالسيد الخميني الذي دأب في خطابه السياسي على تهديد الدول العربية والإنتقاص من تجارب شعوبها، يتوعدها بالويل والثبور، بعد أن عد العراق  ومنذ الاسابيع الاولى للثورة ، هدفا مركزيا يتعين  على ولاية الفقيه النيل منه واسقاطه ، ومن المفارقات المحزنة أن كثيرا من عرب النوايا الطيبة متمسكون بالرأي القائل ” إن العراق وحده من يتحمل مسؤولية حرب الثماني سنوات” ، ولعلهم يدركون يوما حقيقة ما حدث، ويعيدون قراءة الصفحات الابتدائية التي سبقت اندلاع المواجهة المسلحة بين البلدين، ولعلهم أيضا يدركون ما يحدث اليوم، بعد أن قدمت إيران الإسلامية منذ الاحتلال العدواني الأمريكي 2003 وحتى عامنا هذا 2015 وهي تقدم  دليلا تلو الدليل على تدخلها في الشأن العراقي، على نحو غير مسبوق، حتى صار نفوذها المتعدد الأوجه يدركه القاصي والداني وعابر السبيل. وقد ضاعفت ولاية الفقيه من معدل تدخلاتها منذ احتلال بغداد فبدأت بالمغرب ومصر، وفي الخليج العربي ، وحركت ذيولها في اليمن، وحاولت تحويل شعائر الحج المقدسة إلى مهرجان رخيص، ورقصت على الحبال في سوريا ولبنان ، ودفعت بعض ذيولها الإنقلابية الخائبة إلى تمزيق  وحدة البيت العربي في مملكة البحرين، أما عروضها العدوانية المستمرة في العراق الأسير، يتعين أن تكون موعظة بالغة، لترشيد العقول، فقد تواصل في بلاد الرافدين الجد بالهزل الكوميديا السوداء، أن يحتفي الإيرانيون وعبيد الاحتلال وفرسان المحاصصات الطائفية من مجلس الحكيم إلى حزب الدعوة، يحتفلون معا يدا بيد بميلاد السيد الخميني، فتنصب الأعلام الإيرانية على مقربة من مقبرة وادي السلام في النجف، المقبرة التي تضم آلافا مؤلفة من الشهداء العراقيين الذين سقطوا برصاص الفقيه الإيراني. رسالة  تحد أخرى كيما يسمعها ويتأمل معانيها الأموات والأحياء.. بأن إيران وعلى أيدي كتائب ولاية الفقيه خلال سنوات الاحتلال أزهقت أرواح آلاف المحاربين الشجعان من ضباط الجيش والقوة الجوية، تعود اليوم لتنتقم من الشهداء الراقدين في مقبرة وادي السلام في عهد ولي الإسلام والمسلمين السيد علي خامنئي.  إن ما أقدمت عليه إيران من عرض فظ وسلوك غليظ ، يتعارض بكل المقاييس الإخلاقية مع بديهيات الإسلام القويم ، ويتقاطع مع كل المذاهب والمدارس في الفقه والشريعة وفي كل كتاب

2ـ المتقدسون:  ينتقل السيد الخميني من الخارج إلى الداخل، من ضرورة الوحدة الإسلامية التي ترجمها الفقه الإيراني إلى تجزئة أمة القرآن إلى شيع ومذاهب ومحاصصات طائفية وإلى مفخخات في أسواق بغداد،  وإلى بنادق تلج البيت العتيق وأصابع ديناميت تطيح برؤوس الأمهات والأطفال، يتنقل الإمام من الدم إلى السيف ومن السيف إلى القضاة ممن “نصبوا أنفسهم للقضاء والفتوى” [1] لمجرد إيمانهم بأن واجباتهم الدينية تقضي بذلك دونما شيء آخر.

إنهم في رأي قائد الولاية “يشكلون خطرا جديا على الإسلام ويبرزونه بصورة مشوهة”[2].. لذلك يرى بأن الواجب الشرعي يلزم أصحاب الثورة “أن ننصح أولا هؤلاء أن يرجعوا عن غيهم.. فإن نفعت الذكرى فذاك ما نريد.. و(إلا) كان لنا معهم حساب آخر وموقف آخر”.[3] “ويوجد من هؤلاء كثير في النجف وقم وخراسان يدعون الناس إلى الكسل والتخاذل” [4] وهذا تأكيد آخر على أن عموم الفقهاء سواء كانوا في إيران أو في العراق وفي غيرها من الأقطار الإسلامية هم تحت الوصاية المطلقة للفقيه، وليس هذا فقط، بل يتوجب على رجال الدين أن يتحولوا عن مهامهم الروحية أو وظائفهم الشرعية إلى تبني وخدمة تحقيق أهداف أيديولوجية الخميني، وأن يعملوا في خط الفقيه السياسي والفكري ويسعون إلى تحقيق الحكومة الإسلامية.

ومن هنا يمكن القول وطبقا للنص الوارد: بأن الاعتبار الأول لدى السيد الفقيه، ينحصر شرعيا وسياسيا في المعيار الوثوقي (الخالد) وهو الإخلاص الكلي لفكريات الولاية، بنموذجها الأوحد الذي يفرضه صاحبها على كل مخلوق فقيها أم مؤذنا أم قاضيا من القضاة، وإن تهاونوا في ذلك أو ترددوا في التأييد والإقرار، فإنهم في رأي الفقيه “أعداء الإسلام، يجب على شبابنا وأبنائنا انتزاع عمائم هؤلاء من فوق رؤسهم”.[5]. ومثل هذا الحكم القاطع الذي لا رجعة فيه، يصادر بديهيات معرفة الإسلام ويتنافى مع قواعده الأخلاقية في السماحة، والرفق، ونفي الإكراه في الدين، أو الإجبار القسري، موقف الإسلام على النقيض مما يدعو إليه الإمام الخميني، فلم يعهد أحد من عالم دين أن يحرض المجتمع على مثل هذا السلوك الفظ والأسلوب الغليظ، وأين نضع الوصية الإلهية {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين}َ [6]

وبدلا من حسن التعامل، والحوار الهادئ، الذي يوطد مبدأ إنسانية الإسلام وتفتحه على الآخرين وقبوله للرأي الآخر مهما كان مصدره. بدلا من كل ذلك ضرب الإمام المرشد لمخالفيه من أصدقائه الأمثلة التالية: وكان السيد كاظم شريعتمداري الزعيم الروحي الكبير والذي أسهم في الثورة الإيرانية مساهمة عظيمة أن يدفع حياته ثمنا لمعارضته الخميني، وعندما أصر الإمام شريعتمداري على موقفه المعارض من ولاية الفقيه، أرسل الخميني عشرة آلاف شخص من أنصاره يحملون العصي والهراوات إلى دار المرجع شريعتمداري، يريدون قتله وقتل أتباعه وهم ينادون بصوت واحد ويشيرون إلى دار الإمام (وكر التجسس هذا لا بد من هدمه وإحراقه) ودافع حرس شريعتمداري دفاعا مستميتا، وقتل رجلان من حراسه، الذي يصفه الدكتور موسى الموسوي بالهجوم البربري الذي شنه إمام قائم ضد إمام قاعد. [7]!! وهكذا أعطى الإمام الخميني درسا لكل الأئمة الآخرين الذين أرادوا الوقوف ضد ولايته ليعلموا أن مصير الإمام الشريعتمداري سيكون مصيرهم إذا ما أرادوا الوقوف ضد رغبته ولم يكن نصيب الإمام الطباطبائي القمي في خراسان من المحن والبلاء أقل من نظيره الإمام الشريعتمداري في قم عندما عارض ولاية الفقيه معارضة الأبطال، لقد تقبل الإمام القمي ما لاقاه من الاضطهاد من زميله القديم في السجن والجهاد الإمام الخميني، صابرًا لله تعالى محتسبا في سبيله، كما أبلى بلاء حسنا في مواجهة أنصار الخميني الذين يسمون أنفسهم (حزب الله) أو كما يسميهم الناس (حزب الشيطان)، إذن فإن الخميني ومدرسته السياسية فرضوا رغباتهم وأفكارهم على ما سواهم أئمة كانوا أم مأمومين. [8]

3ـ  تطهير المراكز الدينية:  مشروع تطوير المؤسسة الدينية كان جزءا من بنية ولاية الفقيه، وقد استخدم الخميني مصطلح (التطهير)، ويشير النص إلى صرامة التطبيق الثوري باللجوء إلى (اجتثاث) المفسدين والطارئين.

ينظر الفقيه الإيراني إلى هذه عملية تحرير المراكز العبادية من ذوي الحاجات العاجلة، الذين أغوتهم بطونهم واستهوتهم الحياة الدنيا فعملوا في صفوف الخونة الحاكمين [9] ورغم اعتراضه على هؤلاء الذين وصفهم (بمحبي الحياة الدنيا) فإنه كعادته يكتفي بنداءاته الحركية دون أن يحدد طبيعة العمل الذي ينبغي أن تضطلع به المراكز الدينية في حياة المسلمين لكنه شدد على البعد القيمي (أداء الأمانة وحفظها من قبل الفقهاء العدول). [10]،

4ـ  فقهاء السلاطين:  يتناول الإمام الخميني  بأسلوب راديكالي يتأجج غضبا، فيعلن سخطه على (فقهاء السلاطين وازدرائه بسلوكهم، وينبه إلى أن هؤلاء (كانوا دائما من غير جماعتنا.. هؤلاء ليسوا بفقهاء.. هؤلاء يجب فضحهم). [11] وإذا كان مصمم مشروع (حكومة الفقيه) قد أدان الذين أغوتهم بطونهم باعتبارهم فقهاء القصور، فإنه لم يستطع التحرر من تناقضاته.

 ففي المقدمات الأولى يشدد المرشد على ضرورة تحول الفقهاء من مهامهم الوظيفية الشرعية إلى مخالطة الجماهير والنضال المشترك في صفوفها  ، لكنه يعود مرة أخرى ليجعل من رسالة رجل الدين في هذا العالم، الإنكفاء والزهد والانقطاع لإبعاد النفس الامارة عن التهالك على حطام الدنيا!! ويناقض السيد الخميني نفسه مرة ثالثة، فيتخطى موضوع الزهد وأهله.. وينشغل بأمر الدور الرسالي، الذي يقضي برجل الدين القيام بمهام التبليغ والدعوة، وهو دور لا يسمح لأحد منهم أن ينزوي في (تكية) أو يعتكف في حرم قائما في الليل منعزلا عن الخلق في النهار، ويتجاوز المرشد ذلك ناسيا أو متجاهلا، ليقف مخاطبا الفقهاء طالبا منهم تنفيذ أوامره التالية: “جندوا أنفسكم لإمام زمانكم، حتى تستطيعوا أن تبسطوا العدل على وجه البسيطة” [12].. ويتطلب هذا الأمر أن يتحول الفقهاء إلى جيش “الخلاص” الذي من شأنه أن يؤسس قواعد “العدل” ودولته في أرجاء العالم.

5 ـ الفقهاء المقدسون: مصطلح ورد بين تضاعيف كتابه الحكومة الإسلامية نلمس بأن السيد الخميني الذي منح نفسه وفق دستور الجمهورية الإسلامية السلطة الإلهية على الأرض، ألقى بظل منها على المعممين من تلاميذه ومريديه، من الفقهاء أو المرشدين، فرفع مقام المجتهدين إلى طبقة جديدة وهم “المقدسون” فكل واحد من هؤلاء هو (مخلص) أو (منقذ) ينتظره المقهورون في الأرض، ومثل هذه الوظيفة المهدوية، لا يقوم بها إلا ذوو القدر العلي من الأنبياء والرسل.. وهي إحدى مطلقات فكره الأيديولوجي الأممي، التي تبقى تدور في فضاء الأماني المتعالية على الطاقة البشرية، ومجردة من عنصري المكان والزمان. إلا أن ذلك كله لا يقلل من خطورة مشروعها الذي يغذيه التسلل والتصدير، وما يوفره السلاح النووي، الذي تعمل طهران على حيازته.

6 ـ برنامج تدمير الحكومات الحائرة:  عبر المقدمات الفائتة يصل الفقيه إلى نتيجة محددة هي: أن تحقيق حكومة (العدل) يقضي اتباع جملة من الإجراءات المتوالية، تكون البداية فيها:

   أ ـ المقاطعة السلبية للمؤسسات التابعة للحكومة الحائرة.

  ب ـ ترك التعاون معها.

  ج ـ  الابتعاد عن كل عمل يعود نفعه على (الحكومات) ومقابل هذه الإجراءات السلبية ثمة إجراء إيجابي هو ؛ تأسيس مؤسسات قضائية ومالية واقتصادية وثقافية وسياسية جديدة .

وانتهاج مثل هذا الأسلوب لا يتوقف عند هذا الحد فقط، بل يقضي إنجاز الوجه الآخر وهو (محاربة حكم الطاغوت ـ

7 الاصطدام العسكري المباشر: الإمام الخميني واعتمادا على منطقه الوثوقي المفعم باليقينيات الجازمة، حدد لمريديه الأهداف النظرية والمقاصد العملية، وسعى أن يضم مشروعه السياسي في قيادة الثورة وبناء الدولة، خططا متكاملة العناصر لإنجاح الحركة الثورية في العمل الميداني المباشر وما تحتاجه في حراكها من توفير الأدوات والأساليب، لأداء كامل مهامها في الدعوة والتعبئة والتغيير. التي يقتضي اتباعها سواء في الدعوة التعبوية، أو في الحراك السياسي أو على مستوى تحدي (العدو) أو حتى في حال الاصطدام العسكري المباشر بالأنظمة والحكومات الإسلامية، فإنه يواصل استخدام منطق النداء الحركي المجرد في مهاجمة عموم الأنظمة في الوطن العربي والعالم الإسلامي مهددا حكوماتها “على السلطات غير العادلة أن تخلي مكانها لمؤسسات الخدمات العامة الإسلامية”. [14]. وهو ما أقدم عليه الفقيه الإيراني عقب قيام الجمهورية الإيرانية، وهو ما يحدث الآن وفي هذا الوقت من عام 2011، كلا المرشدين الإمام الراحل والإمام القائم يهدد ويتوعد، فالخميني قبل ثلاثين عاما والمرشد الثاني عقب مضي ثلاثة عقود يقفان سويا يرفعان الشعارات نفسها، وكأنهما ينطقان بصوت واحد وكلاهما يشيران إلى جهة الخليج العربي، يوجهان الإنذارات المتتالية، ويطالبان المسؤولين التخلي عن أوطانهم للفقهاء، لأن منزلة الفقيه في رأي المرشدين، لا تفوقها منزلة. وهم في منزلة الأنبياء، فليس ثمة بديل آخر أمام وثوقية السيد الخميني وخليفته إلا مواصلة العمل والإصرار الدائم، للإطاحة ببقية الحكومات القائمة وتشكيل حكومة إسلامية واحدة في العالم، بما أن الله تعالى جعل طاعة أولي الأمر واجبا على جميع الأمة، لذا يجب أن لا يكون في الأرض أكثر من حكومة واحدة ولا يزيد على تنظيم واحد!! إن الشرع والحق هما اللذان يحكمان ويجب أن لا نسمح لهذه الحكومات بالاستمرار في جميع البلدان، لا بد من الإطاحة بهذه الحكومات الجائرة والعميلة. [15]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدكتور عبد الستار الراوي ( آخر سفير للعراق في إيران قبل احتلاله)

مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيحية

المصادر

[1]- ولاية الفقيه. ص139.

[2]- المصدر نفسه. ص139-140.

[3]– المصدر نفسه. ص140-141.

[4]- المصدر نفسه. ص139-140.

[5]- المصدر نفسه. ص144.

[6]- سورة آل عمران آية 159.

[7]- الدكتور موسى الموسوي. الثورة البائسة. طبعة 2007 ص33.

[8]- الموسوي. مصدر سابق 36 – 37.

[9]- ولاية الفقيه نفسه. ص143.

[10]- المصدر نفسه. ص141.

[11]- المصدر نفسه. ص142.

[12]- المصدر نفسه. ص144.

[13]- المصدر نفسه. ص146.

[14]- المصدر نفسه. ص109.

[15]- المصدر نفسه 146.

 

وسوم: العدد 626