الطموح الإمبراطوري هل ينهي عهد الملالي؟

... لقد استطاعت الولايات المتحدة – بخبث بالغ- توريط إيران واستدراجها في المستنقع العراقي ..وفتح شهية حكامها على التوسعات الإمبراطورية لمحاولة إعادة الكسروية من جديد!

..وأقنع نظام الملالي نفسه بأنه يقوم [بتصدير الثورة والمذهب] ومن خلال هذه الدعاوى والقناعات يعيد بناء الإمبراطورية الكسروية العظمى ,..التي أسقطها الإسلام بلا رجعة ..وذوَّب كل نظم الطغيان واندمجت الشعوب في وحدة عقدية منسجمة ..( لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى)( إن أكرمكم عند الله أتقاكم) !

تذرعت الولايات المتحدة بحجج تافهة وكاذبة ومصطنعة لتغزو العالم الإسلامي ..وتشعل فيه الفتن والقتل والدمار! ..وتعيد ترتيبه بالشكل الذي يضمن بفاء ولايتها الشريرة التي تسميها [ إسرائيل] – بؤرة الشر-حارسة التمزق والتخلف والقمع والخراب في المنطقة ..وعدوة شعوبها .. وكانت الخطة صليبية سهيونية لتعويق اليقظة الإسلامية .. وتدمير ما أسموه بالإسلام السياسي .. وجماعاته الناهضة – المعتدلة قبل المتطرفة ..لأنهم يعتبرون المعتدلة أخطر ..فهي لا تستخدم العنف ..ليكون سببا وذريعة في القضاء عليها .. وهي تتخذ نفس الوسائل التي ينادون بها من ديمقراطية وحقوق وحريات وتقرير مصير ..إلخ..فتسيطر على قطاعات واسعة من الشعوب – كنشطاء ومؤيدين ومقتنعين ..وما دامت إسلامية ..فهي لا يمكن أن تقر ما لا يقره الإسلام ولا يرضى به... كالاغتصاب الصيهوني للأرض المقدسة ..وأي اغتصاب أو اعتداء على أي حقوق وعلى أي شعب!..ولا بد أن تناهضه وتعمل – خصيصا-لإنهاء الاحتلال والظلم البين الذي نزل بشعب عربي هو الفلسطينيون!

..وهنا مربط الفرس ..والمنطقة الحرام التي يحرص عليها أعداء الإسلام ..ولذا فقد كان جواب بعض مسؤوليهم لمن ناقشهم وانتقدهم لتأييدهم انقلاب عسكر موساد مصر.. ( أنتم الذين انقلبتم علينا وعلى النظام الذي صنعناه)!..ولم يرق لهم أن يخرج أي نظام من تحت سيطرتهم الفعلية !

.. ولقد صرحوا أن غزوهم لأفغانستان ثم العراق...إلخ ..كان بسبب الإسلام ..ولوقف مده وزحفه..!!

وما عدا ذلك فهو تغطيات وأضاليل!!

.. لقد اعترف مسؤولون إيرانيون كبار : لولانا [إيران] لما استقرت أمريكا في أفغانستان ولا في العراق)!

..وبالطبع فإن سيطرتهم تلك كان لها أثمان باهظة لعملائهم وتسليحهم ..وغير ذلك .وكل ذلك من دماء وأموال الشعب الإيراني الجائع الذي فتك الفقر في معظمه ..!

..وما زالت تلك[القنوات ] مفتوحة ..تستنزف الأموال الإيرانية ..مما يؤدي إلى عجز ومزيد من الغلاء والفساد..حتى يثور الشعب الإيراني ويسقط نظام الملالي .. الذي يبدد أمواله للسيطرة والتوسع ..على حساب [جياع إيران]!!

..أما دعاوى الإسلام ونحوه فماهي إلا أستار مهلهلة لأطماع قومية وتوسعية..واستعمارية!

..وإلا فكيف يطيق مسلم أن يسكت على تلك الجرائم المنكرة ..والتي ضج منها العالم ..وأزكمت روائح قذاراتها الأنوف.. فضلا عن أن يؤيد مرتكبيها ..ويشارك فيها عن عمد وسبق إصرار ..كما يفعل النظام الإيراني في مشاركاته في الجرائم المرتكبة ضد الشعب السوري ..وضد سنة العراق..وفي اليمن ..وهلم جرا!!

أي إسلام ذلك يا آيات آخر الزمن؟ أخبروني!!!

وسوم: العدد 687