نهر ماجد أبو غوش لا يضلّ الطريق

clip_image002_1c010.jpg

صدرت قصّة الأطفال "النّهر الذي ضلّ الطّريق إلى البحر" للأديب ماجد أبو غش عام 2017عن مكتبة كل شيء الحيفاويّة، وتقع القصّة التي تزيّنها رسومات رعد عبد الواحد، تصميم ومونتاج شربل الياس، في 32 صفحة من الحجم الكبير، وورقها مصقول وغلافها مقوّى، ورسوماتها مفروزة الألوان.

عرفنا ماجد أبو غوش شاعرا ملتزما بهموم شعبه ووطنه، ومع مواصلته كتابة الشّعر إلا أنّه يلاحظ أنّه في السّنوات الأخيرة قد لجأ لكتابة قصص للأطفال، وإلى كتابة الرّواية أيضا، فصدرت له عدّة قصص للأطفال، وروايتان.

وفي قصّته هذه "النّهر الذي ضلّ الطّريق إلى البحر" نلاحظ أنّ ماجد أبو غوش يريد لفت أنظار الأطفال إلى ضرورة الحفاظ على الطّبيعة، وما تحمله من جماليّات تسعد الانسان، ويبدو أنّ أديبنا قلق من تدمير الإنسان لمعالم الطبيعية، ممّا يلحق الأذى بالتّوازن البيئيّ، وبالتّالي تؤذي الإنسان نفسه، فالامتداد العمرانيّ وتوسّع المدن يكون على حساب الطّبيعة.

وقد اختار أديبنا حكاية نهر لتقريب ما يهدف إليه من قصّته هذه، فالنّهر ما عاد يصبّ في البحر كالمعتاد، وتتوقّف مياهه في مكان معيّن؛ لتشكّل بركة كبيرة أو ما يشبه البحيرة، إن لم يتمّ سحب مياهه لأماكن أخرى، وهكذا أعمال تجعل الأشجار والأعشاب التي تنمو حوله، والأسماك التي تعيش فيه، وحتّى الحيوانات التي تعيش في محيطه تفتقده.

هذه القصّة هادفة ومسلّية ومفيدة للأطفال.

الرّسومات والمونتاج: الرّسومات التي أبدعها رعد عبد الواحد جميلة، وتتناسب مع مضمون القصّة وتقرّب معانيها للطفل المتلقّي للنّص.

 كما أنّ المونتاج والتّصميم من ابداع شربل الياس كانا في غاية التّوفيق، وهذا ليس غريبا على مهنيّ محترف كشربل الياس الذي يمنتج ويصمّم منشورات مكتبة كل شيء الحيفاويّة.

الاخراج: من يتابع منشورات مكتبة كل شيء الحيفاويّة، سيلاحظ مدى حرص صاحبها الأستاذ صالح عبّاسي على التّميّز، يظهر ذلك جليّا من خلال هذه القصّة ومن غيرها، فهذه القصّة المطبوعة على ورق مصقول، ومفروزة الألوان، وبغلافها المقوّى، ورغم التّكلفة المادّيّة لذلك، إلا أنّها برهان على التّميّز بالنّشر وجودته، وهذا حقّ لأطفالنا يليق بهم، ويجذبهم لقراءة النّص، والاحتفاظ بالكتاب، ممّا يؤدّي إلى خلق جيل جديد قارئ يحترم الكتاب.

ملاحظة: ورد خطأ نحويّ في الصّفحة 17 "حتّى أدلّكَ على الطريق إلى البحر"، فقد جاءت كلمة "الطريق"مشكولة بالفتح بدل الكسر.

وسوم: العدد 748