ترَانِيمُ الحُبِّ

حاتم جوعيه - الجليل

[email protected].com

الحُبُّ يبقى منارَ الفنِّ والشِّعر ِ إذا تحلَّى بنفح ِ الصِّدق ِ والطُّهر ِ

إنِّي أظلُّ لعُذريَّ الهوى أبدًا عفَّ الطويَّة ِ في الإعلان ِ والسِّرِّ

عَبَدتُ حُسنَك ِ سِحرَ الفجر ِ طلعَتهُ يا أجملَ الغيدِ من سُمر ٍ ومن شُقر ِ

الحُبُّ نورٌ وهديٌ باتَ يجمعُنا هذا سَناهُ تهادى حيثما نسرِي

ما أروعَ الحُبَّ نورًا في تألقِهِ هلْ مَنْ رأى مثلنا في حُبِّنا العُذري

شقيقة َ الروح ِ كم أهواكِ يا قمري تحيينَ قلبي بروض ٍ دائم ِ العطرِ

أظلُّ أهواكِ حتى ينتهي أجَلِي يغيبُ جسمي أنا في ظلمة ِ القبرِ

هيهاتَ أسلوُ ،حياتي، عن هواكِ وكمْ ذ ُبْتُ التياعًا، وما خُيِّرتُ في أمري

النومُ قد غابَ عن عينيَّ ، مرقدُهُ إنِّي أبيتُ صديقَ الليل ِ والسَّهَرِ

أدْمَنتُ حُبَّكِ حتى صرتُ أعبُدُهُ ما عادَ لي، يا حياتي، عنكِ من صبرِ

وكنتُ دومًا منارَ المجدِ سُؤدُدَهُ ربَّ الكرامةِ والإعزاز ِ والكبرِ

بحرُ العلوم ِ أنا والفنِّ قد شهدُوا أظلُّ دومًا مثالَ المجدِ والفخرِ

وإنَّني أنا ربُّ السَّيفِ سيِّدُهُ والشعر ِ والفنِّ في البيداءِ والحَضَرِ

وإنَّني أجملُ الفتيانِ ، قاطبة ً ، بينَ الورى ساطعٌ كالأنجم ِ الزُّهرِ

إذا خطوتُ جميعُ الغيدِ تتبعني يسرنَ خلفي كظلي دونما غَفرِ

طلقتُ كلَّ نساءِ الأرضِ ِ قاطبة ً لما رأيتُكِ ، صرتِ الكلَّ في قصري

لا ..لم أعُدْ " دونجوانا ً" مثلما عهدوا فالحبُّ قيَّدَني .. قد زادَ في ِوزري

إنِّي أبيتُ قليلَ النوم ِ أرَّقني هذا الغرامُ ، فلا أنفكُّ للسَّحرِ

ما كنتُ أعلمُ أنَّ الحبَّ يقتلني بُعَيْدَ لقياكِ أغدو في لظى الاسرِ

ما عادَ يحلو لي العيشُ الرَّغيدُ هنا جنانُ خُلدٍ غدَتْ كالنار ِ في سَقرِ

وأعشقُ الموتَ إن كانَ الفراقُ غدًا بيني وبينكِ يا للهول ِ والذعرِ

أنتِ الحياةُ لقلبي والنعيمُ لهُ يا جنَّة َ الروح ِ تعطي روعة َ الثمر ِ

كم أشتهي أنَّ هذا الدَّهرَ يجمعنا أنا وأنتِ زواجا ً دونما عُسْرِ

إن كانَ قربًا فيا نعمَ الحياة ِ وإنْ كانَ البعادُ فطعمُ الموتِ والقهرِ

يا منية َ القلبِ يا سُؤلي ويا أملي يا مُهجتي أنتِ ، بل يا طلعة َ البدرِ

ماذا سأهديكِ .. أهديكِ الفوادَ غدا طوعًا لأمركِ دومًا إنَّهُ يجري

أُهديكِ روحي وعُمري .. كلَّ ما ملكتْ يُمنايَ جاهًا ... وفيرَ المال ِ والتبرِ

قولي:" أحبُّكَ .. كم أشتاقُ أسمعُها قولي أحبُّكَ دومًا يا مُنى بصَري

قولي : " أحبًّكَ " كم تاقَ الفؤادُ لها تكونُ لي بلسمًا للروح ِ والفكرِ

كم قلتها لكِ " كم أهواكِ يا قمري " قد قلتها لكِ آلافا ً بلا ضجرِ

إنَّي أحبُّكِ ملْءَ الكون أعلنها ضاقَ المدى ، وهيامي فاضَ كالبحرِ

وإنها غنوة ٌ أشتاقُ أسمعُهَا : " إني أحبُّكَ ".. قولي ، إنها وَطري

ولو طلبتِ فروحي سوفَ أبذلها طوعا إليكِ حياة َ الروح ِ فلتدري

أنتِ الصديقة ، بل أنتِ الحبيبة ُ للْ قلبِ المتيَّم في الإرسَاءِ والسَّهرِ

أراكِ ساحرة ً كالشَّمس ِ ساطعة ً للقلبِ حارقة ً كالنار ِ ... كالجمرِ

أراكِ يافعة ً كالزهر ِ يانعة ً كالغصن ِ باسقة ً في الحُلم ِ والسَّهَرِ

إذا التقينا يذوبُ الكلُّ في شغفٍ يغيبُ ظلي.. أضمُّ الكونَ في صدْري

في بحر ِعينيكِ قد غيَّبْتِ أشرعتي أنا الغريقُ فما خوفي منَ المطرِ

يا حَبَّذا... حَبَّذا عيناكِ سِحْرُهُمَا وَحَبَّذا شفتاكِ الحُمرُ كالخمرِ

وأشتهي قبلة ً من فيكِ دافئة ً كالشَّهدِ عندي بلا مَنع ٍ ولا زجْرِ

وصوتكِ العذبُ سيمفونيَّة ٌ خلدُتْ أنغامُها انطلقتْ في مسمع ِ الدَّهرِ

الحبُّ من قبلنا ضاعتْ معالمُهُ حتى أتيتِ فعادتْ روعة ُ السحرِ

لا كانَ "قيسٌ " ولا "رُوميو" وقبلهما حُبِّي يفوقُ غرامَ الناس ِ والبَشرِ

لا خطبَ يُبعدُنا لا شيىءَ يمنعنا أنا إليكِ ولي تبقينَ يا قمري

وكانَ شعري إلى الأوطان ِ أرسِلهُ حتى عشقتكِ ذابَ الفنُّ في شعري

وصرتِ لي وطنا ً ما زلتُ أعبُدُهُ أردُّ عنهُ حُشودَ الهول ِ والخطرِ

شقراءُ أنتِ حياتي دائمًا أبدًا روحي فداكِ.. فهلْ تقسينَ في أمري

هذا جنونُ هوانا بتُّ أعلنهُ إنِّي أحبُّكِ حتى ينقضي عمري

لو كانَ يُعبدُ مخلوقٌ وأتبعُهُ لكنتِ أنتِ الإلهَ الحُرَّ في سِرِّي

أنا إلى اللهِ إيماني ومُرتجَعِي من بعدِ ربِّي فأنتِ الكلُّ في نظري