جَوَاهِرُ مِن أَقْوَالِ الرَّسُول [2]

يَاسِر الحَمَدَاني

يَاسِر الحَمَدَاني

[email protected]

أَعْلاَمُ الحُفَّاظ

========

الإِمَامُ البُخَارِيّ

قَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه :

(( صَنَّفْتُ كِتَابَ الصَّحِيحِ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَة ، خَرَّجْتُهُ مِنْ سِتِّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث )) 0

[مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال ، وَكِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء]

وَجَاءَ في كِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ عَنِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال :

(( مَا وَضَعْتُ في كِتَابي الصَّحِيحِ حَدِيثًا ؛ إِلاَّ اغْتَسَلْتُ قَبْلَ ذَلِكَ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَين )) 0

[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في (( سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء )) طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص : 402/12]

وَعَنْ محَمَّدِ بْنِ أَبي حَاتمٍ الوَرَّاقِ عَن حَاشِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَآخَرَ قَالاَ : (( كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ يَخْتَلِفُ إِلى مَشَايِخِ البَصْرَةَ وَهُوَ غُلاَم ، فَلاَ يَكْتُبُ شَيْئَا ، حَتىَّ أَتَى عَلَى ذَلِكَ أَيَّام ؛ فَكُنَّا نَقُولُ لَه : إِنَّكَ تخْتَلِفُ مَعَنَا وَلاَ تَكْتُب ؛ فَمَاذَا تَصْنَع 00؟!

فَقَالَ لَنَا بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا : إِنَّكُمَا قَدْ أَكْثَرْتُمَا عَلَيَّ وَأَلحَحْتُمَا ـ أَيْ ضَايَقْتُمَاني بِسُؤَالِكُمَا ، الَّذِي رُبَّمَا كَانَ يحْمِلُ سُخْرِيَةً بِالبُخَارِيّ ، وَكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ بِلِسَانِ الحَال : مَا الَّذِي يجْعَلُكَ تُزَاحِمُنَا وَأَنْتَ لاَ تَزِيدُ عَلَى أَنْ تَلْهُوَ بِالغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ إِلى مجَالِسِ العِلْم ـ فَقَالَ لَهُمَا الإِمَامُ البُخَارِيّ : فَاعْرِضَا عَلَيَّ مَا

كَتَبْتُمَا ؛ فَأَخْرَجْنَا إِلَيْهِ مَا كَانَ عِنْدَنَا ، فَزَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيث ، فَقَرَأَهَا كُلَّهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْب ؛ حَتىَّ جَعَلْنَا نَضْبِطُ كُتُبَنَا مِن حِفْظِهِ ، ثُمَّ قَال : أَتَرَوْنَ أَنيِّ أَخْتَلِفُ هَدَرًا وَأُضَيِّعُ وَقْتي سُدَىً 00؟

ـ أَيْ : أَتَرَوْنَ أَنيِّ كُنْتُ أُهْدِرُ وَقْتي سُدَىً ـ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لاَ يَتَقَدَّمُهُ أَحَد )) 0

[ذَكَرَهَا الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء وَفي تَذْكِرَةِ الحُفَّاظ]

عَنْ محَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ قَال : (( سَمِعْتُ الْبُخَارِيِّ يَقُول : أَحْفَظُ مِاْئَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ صَحِيح ، وَمِاْئَتيْ أَلْفِ حَدِيثٍ غَيرِ صَحِيح )) 0

[تَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ لِلإِمَامِ الذَّهَبي ، وَالشَّذَا الْفَيَّاح ، وَمُقَدِّمَةُ ابْنِ الصَّلاَح 0 ص : 89/1]

وَعَن أَبي أَحْمَدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ الحَافِظِ أَنَّهُ قَالَ بِاخْتِصَار :

(( لَمَّا قَدِمَ محَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ بَغْدَاد ؛ سَمِعَ بِهِ أَصْحَابُ الحَدِيثِ فَاجْتَمَعُواْ ، وَعَمَدُوا إِلى مِاْئَةِ حَدِيثٍ فَقَلَبُواْ مُتُونَهَا وَأَسَانِيدَهَا ، وَجَعَلُواْ مَتنَ هَذَا إِسْنَادَ هَذَا ، وَإِسْنَادَ هَذَا مَتنَ هَذَا ، وَدَفَعُواْ إِلى كُل وَاحِدٍ مِنهُمْ عَشَرَةَ أَحَادِيث ؛ لِيُلْقُوهَا عَلَيْهِ في المجْلِس ؛ فَاجْتَمَعَ النَّاس ، وَانْتُدِبَ أَحَدُهُمْ ؛ فَسَأَلَ الْبُخَارِيَّ عَن حَدِيثٍ مِن عَشَرَتِه ؟ فَقَالَ لاَ أَعْرِفُه ، وَسَأَلَهُ عَن آخَر ؟

فَقَالَ لاَ أَعْرِفُه ، وَكَذَا حَتىَّ فَرَغَ مِن عَشَرَتِه ، فَكَانَ الْفُقَهَاءُ يَلْتَفِتُ بَعْضُهُمْ إِلىَ بَعْضٍ وَيَقُولُون : الرَّجُلُ فَهِم ، وَمَنْ كَانَ لاَ يَدْرِي مِنهُمْ كَانَ يَقْضِي عَلَى الْبُخَارِيِّ بِالْعَجْز ، ثُمَّ انْتُدِبَ آخَرُ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ الأَوَّل ، وَالْبُخَارِيُّ في كُلِّ هَذَا يَقُولُ لاَ أَعْرِفُه ، ثُمَّ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ إِلىَ تَمَامِ الْعَشَرَةِ نَفَر ، وَهُوَ لاَ يَزِيدُهُمْ عَلَى قَوْلِهِ لاَ أَعْرِفُه ؛ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ فَرَغُواْ ؛ الْتَفَتَ إِلى الأَوَّلِ مِنهُمْ فَقَال : أَمَّا حَدِيثُكَ الأَوَّل : فَكَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا حَدِيثُكَ الثَّاني : فَكَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا حَدِيثُكَ الثَّالِث : فَكَذَا وَكَذَا ، حَتىَّ أَجَابَ الْعَشَرَةَ أَفْرَاد ، وَرَدَّ كُلَّ مَتنٍ إِلىَ إِسْنَادِه ؛ فَأَقَرَّ لَهُ

النَّاسُ بِالحِفْظ ؛ وَقَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيب )) 0

[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في (( سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء )) طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص : 408/12]

الإِمَامُ أَبُو دَاوُد

قَالَ الإِمَامُ أَبُو دَاوُد : (( كَتَبْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث ، انْتَخَبْتُ مِنهَا مَا ضَمَّنْتُهُ هَذَا الْكِتَاب ـ أَيِ السُّنَن ـ جَمَعْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ وَثمَانِمِاْئَةِ حَدِيث ))

[مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال ، وَكِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ، وَكِتَابِ تَارِيخِ دِمَشْق]

وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيب : (( قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو دَاوُدَ وَأَمْلَى عَلَيْنَا مِن حِفْظِهِ مِاْئَةَ أَلْفِ حَدِيث )) 0

[مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ لِلإِمَامِ ابْنِ حَجَر]

الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل

قَالَ الإِمَامُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي : (( كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ يَحْفَظُ أَلْفَ أَلْفِ حَدِيث )) 0

[مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال]

وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل : (( صَحَّ مِنَ الحَدِيثِ سَبْعُمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ وَكَسْر )) 0

[مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ لِلإِمَامِ ابْنِ حَجَر]

وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا : (( إِنيِّ أَخْرَجْتُ هَذَا المُسْنَدَ مِنْ سَبْعِمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث ، وَلَمْ أَذْكُرْ فِيهِ مَا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى تَرْكِه )) 0 [النُّكَتُ لاِبْنِ بَهَادِرَ الزَّرْكَشِيّ]

الإِمَامُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي

قَالَ الإِمَامُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي :

(( أَحْفَظُ مِاْئَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ كَمَا يَحْفَظُ الإِنْسَانُ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد )) 0

[مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ لِلإِمَامِ ابْنِ حَجَر]

يَحْيىَ بْنُ مَعِين

قَالَ يَحْيىَ بْنُ مَعِين : (( كَتَبْتُ بِيَدِي : أَلْفَ أَلْفِ حَدِيث )) 0 [مِنْ كِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء]

أَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّ

قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّ :

(( أَحْفَظُ أَرْبَعَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث ، وَأُذَاكِرُ بِسِتِّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث )) 0

[جَاءَ هَذَا في تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ لِلإِمَامِ الذَّهَبي ، وَفي سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء]

أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَة

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَة :

(( أَحْفَظُ بِالأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ خَمْسِينَ وَمِاْئَتيْ أَلْفِ حَدِيث ، وَأُذَاكِرُ بِسِتِّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث )) 0

[مِنْ كِتَابِ لِسَانِ المِيزَانِ لِلإِمَامِ ابْنِ حَجَر]

أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي

قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي : (( كَتَبْتُ عَن أَلْفٍ وَسَبْعِمِائَةِ شَيْخ ، وَكَتَبْتُ أَلْفَ أَلْفِ حَدِيث ، وَخَمْسَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث )) 0 [مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال ، وَكِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ، وَكِتَابِ تَارِيخِ دِمَشْق]

وَيُمْكِنُ أَنْ نَسْتَنْتِجَ مِمَّا حَفِظَهُ الإِمَامُ أَحْمَد ، وَمِمَّا كَتَبَهُ يَحْيىَ بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي : أَنَّ أَحَادِيثَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَقِلُّ بحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ عَنْ مِلْيُونَ وَنِصْف ـ بمَجْمُوعِ أَسَانِيدِهَا وَطُرُقِهَا المُخْتَلِفَة ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَوِ اتَّفَقَتْ مُتُونُهَا ـ أَيْ نُصُوصُهَا ، لاَ سِيَّمَا إِذَا نَظَرْنَا إِلى مَا عِنْدَ غَيرِ هَؤُلاَءِ في العُصُورِ المخْتَلِفَة 0

===================================

النَّاسُ مُنْذُ زَمَان ، وَالنَّاسُ الآن

النَّاسُ مُنْذُ زَمَان ، وَالنَّاسُ الآن

كَانَتْ طِبَاعُ الْوَرَى أَحْلَى مِنَ الرُّطَبِ
يَـا  رَبِّ هَـيِّئْ لَنَا مِن أَمْرِنَا iiرَشَدَاً
وَكَـمْ  حُقُوقٍ لَنَا ضَاعَتْ بِلاَ عِوَضٍ
مَـنْ  لِـلأَدِيبِ سِوَاكَ يَصُونُ iiهَيْبَتَهُ



فَـأَصْبَحُواْ الْيَوْمَ أَشْرَارَاً ذَوِي iiشَغَبِ
فَـكَـمْ  تَعِبْنَا وَلَمْ نَرْبحْ سِوَى التَّعَبِ
وَكَـمْ  ظُـلِـمْنَا بِلاَ ذَنْبٍ وَلاَ iiسَبَبِ
فـي ظِـلِّ جِـيلٍ بِلاَ دِينٍ وَلاَ iiأَدَبِ

وَقُلْتُ أَيْضَاً :

بـحْرُ الْكِنَانَةِ كَانَ دَوْمَاً iiهَادِئَاً
مَاذَا أَصَابَ الشَّعْبَ في أَخْلاَقِهِ

وَالْيَوْمَ  أَصْبَحَ مَوْجُهُ iiمُتَلاَطِمَا
قَـدْ كَـانَ شَعْبَاً طَيِّبَاً وَمُسَالِمَا

وَقُلْتُ في الطَّيِّبِينَ المُسْتَضْعَفِين :

كَمْ ذَا رَأَيْتُ بِأَرْضِ مِصْرَ مِنَ الضِّعَافِ الطَّيِّبِين

لَكِن  إِذَا  عَاشَ  الضَّعِيفُ  مَعَ  الجَبَابِرِ لاَ يُبِين

وَقُلْتُ أَيْضَاً :

بِالأَمْسِ عَيْني اسْتَعْبَرَتْ ثُمَّ الدُّمُوعُ تحَدَّرَتْ

أَسَفَاً  عَلَى  قَوْمٍ  قُلُوبُهُمُ  قَسَتْ  وَتحَجَّرَتْ

وَكَأَنَّ أَرْضَ النِّيلِ مِن أَهْلِ المُرُوءةِ أَقْفَرَتْ

حَتىَّ  نُفُوسُ  الطَّيِّبِينَ   تَغَيَّرَتْ  وَتَنَكَّرَتْ