درعا تقود من جديد ..درعا تستأنف الثورة ..

زهير سالم*

والمطلوب من المعارضة الممثلة للثورة السورية

- المطلوب الأول اتخاذ المواقف وليس إصدار البيانات، بيانات الشجب والإدانة والتنديد ، ومطالبة الآخرين. وتكون البيانات فقط لإعلان الموقف،  فعلنا وسنفعل، ..فبيانات الشجب والإدانة والمطالبة هي فعل العاجزين، وألهية العابثين، وسياسة المفلسين ..

- المطلوب ثانيا  من الثوار والمعارضين السوريين البحث عن أوراق قوتهم الميدانية الحقيقية. . ولا بأس أن يكون منها إعلان ثباتهم وعزمهم وتصميمهم واستعدادهم للتضحية والمضي على طريق الوفاء ...ولكن هذا الإعلان إن لم تدعمه أوراق أخرى يبقى كلاما معادا مكرورا لا قيمة له ..

- والمطلوب ثالثا من " القيادات العملية في كل الميادين، توظيف أوراق القوة "الإيجابية " التي يمتلكها الثوار والمعارضون ،وهي في واقعنا الآسن قليلة.. المطلوب اكتشافها ، والمطلوب التوافق على توظيفها. فخلاف  السوريين واختلافهم يفوت عليهم فرصة توظيف الكثير من أوراق قوتهم ..

 

- والمطلوب رابعا من القيادات العملية الصادقة اكتشاف أوراق القوة "السلبية"  وهي في واقعنا أكثر ، ونحن عليها أقدر ، والمتطلبات لتوظيفها أقل ..والذهاب مع العدو إلى المذبح خيانة، والقبول بالسباحة في مستنقع التفاصيل أخرى ...

بتنا بالأمس وقد استؤنفت الحرب على درعا ، ونحن الأفراد في سياق هذه الثورة، لا نملك إلا ننادي مع أحرار درعا " الموت ولا المذلة " ولكنه نداء لا يغير من الواقع شيئا، إلا أن يحرك همة وعزيمة الذين وضعوا مقاليد أمر هذه الثورة في جيوبهم ...

سنشهد عليهم أمام الله ثم أمام التاريخ  أنهم كانوا قادرين على فعل الكثير نصرة لدرعا، ولم يفعلوا ..ولن نتدخل في تفسير دوافعهم ولا نواياهم ..

درعا تستأنف الثورة، وعلى كل السوريين الأحرار أن يستأنفوها برؤية جديدة، وانطلاقا من واقع جديد ..  

يا رجال حوران الأحرار الأبطال اصبروا فإن الله مع الصابرين ..

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية