شخصية الرئيس رجب طيب أردوغان في شعر إسماعيل الحمد

dfdgdg1035.jpg

أصدر الشاعر إسماعيل الحمد ديواناً صغيراً جمع فيه كل ما قاله من شعر في الثناء على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأسماه (عودة الأمجاد من أرطغرل إلى أردوغان)، وقد ربط الشاعر في العنوان بين أمجاد المسلمين الأتراك في العهد العثماني والسلجوقي وبين التاريخ المعاصر .

ويقع الديوان في 30 صفحة من القطع الصغير.

وقد حوى الديوان 13 قصيدة من الشعر التقليدي.

وقد قدم له د. سعد الدين إبراهيم المصطفى أستاذ النحو والصرف في جامعة طيبة.

ويتجلى حب الشاعر للرئيس من خلال صيغة الإهداء، حيث يعده: أيقونة المبادئ السامية والقيم النبيلة الراقية في عصر يتكالب فيه الشر على هذه المبادئ والقيم، فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان).

   وقد رأى الشاعر وسمع الهجوم الشرس على أردوغان قبيل الانتخابات التركية عام 2018م من قبيل الغرب وأبواقه على الرئيس الذي نهض ببلده إلى مصاف الدول المتقدمة.

فكتب قصيدة تحت عنوان ( أردوغان ونباح الغرب)، يدافع فيها عن الحكومة التركية جاء في مطلعها:

أرخي ظلالك يامحن             فوق ناصية الإباء

ما كلّ حسن تجتليه           العين جوهره الرواء

طوبى لمن قد جاء في   غسق الدجى يعلي البناء

طوبى لأردوغان يعـــــــــــــــــــــرفه بهالته السناء

قد جاء في زمن الكرا       مة تستباح بلا حياء

لولا عراقة إرثه             فيما أتى ما كان جاء

قبح الوجوه الخائنا       ت اليوم يسترها الطلاء

ويظل وجهك يجتلي       صغو التسامح والنقاء

هذا البهاء بغينه              فتمثلي هذا البهاء

   ويوجه الشاعر خطابه ونقده اللاذع إلى الكلاب المسعورة التي توجه السهام إلى أردوغان، وتتغاضى عن جرائم السفاح في سورية، فيقول:

يا أيها المتشدقو         ن النابحون الأشقياء

لا تكثروا في مأتم الظلــــــــــــم التآمر والعواء

فلتسكتوا يامن تعا   مى الطهر عن قتل النساء

يامن رعى في عهره   في الشام أنهار الدماء

ولتسكتوا لن تجفل الآ     ساد من نبح الجراء

لموا الشباك فلن تصيدوا الحر في هذا الفضاء

لموا الشباك وغادروا   فالحر يفعل ما يشاء

وفي القصيدة الثانية (إسطنبول) يتغنى الشاعر بجمال استانبول وسحرها وتاريخها المشرق، ...فيقول:

بهت القريض فما عساه يقول   كبرت على أثوابه إسطنبول

ياجنة الأرض التي في وصفها   حار البيان وجدّ فيه ذهول

أحببتها فرسمتها بجوارحي       والقلب فيها معجب متبول

وفي قصيدة أطلال الجمال يكتب الشاعر قصيدة عن جمال الطبيعة في مرعش، فيقول:

وتحدرت من عرشها فوق الجبال   نسمات مرعش حين تاقت للظلال

همست بأذن الصبح من أسرارها         وتبسمت فيها أفانين الجلال

وترددت ألحانها في خاطري           وبرقة ألقت على سمعي سجال

فاستيقظت أوجاع قلب لم تنم         يوماً، ولم تسترح للداء العضال

وبمناسبة إسقاط الطائرة الروسية سنة 2015م كتب إسماعيل الحمد قصيدة تحت عنوان ( إلى أردوغان مع التحية)، يقول فيها:

اضرب فربك أوجب التأديبا       ورأى المهند للغرور طبيبا

من ألف عام والصليب بسيفه   يسقي بيوت المسلمين نحيبا

يتجاهلون جراحنا وسيوفهم   تركت على مر العصور ندوبا

اضرب فداك المرجفون وذلهم     يا طيباً نفح المواقف طيبا

وصور فرحة الأمة حين هوت طائرات العدو:

تلك البراميل التي يشقى بها           شعب ويجرع مرها تعذيبا

مرت على طهر الشآم بحقدها      ترعى الدمار وتنشر التخريبا

لما تهاوت في الفضاء ذليلة           وتجشمت مر الهوان لهيبا

رقصت قلوب المسلمين ورددت   طوبى لمن صان المبادئ طوبى

يامن ملكت على الأنام قلوبهم   ستظل وحدك للقلوب حبيبا – ص 15.

   وكتب (بطاقة تهنئة) بمناسبة فوز حزب العدالة والتنمية الساحق في انتخابات تركيا التي تمت مساء الأحد 1/ 11/ 2015م، يقول فيها:

ندبت طيفك من قلبي لأحداقي   حتى أراك فضنت فيك أعماقي

فتشت في الظن عن رؤياك منتصراً   وكم توسلت للرؤيا بأشواقي

حين انتخبتك في سري بأدعية   أرقيك فيها بما يستعصم الراقي

إلى أن يقول مهنئاً:

سطرت في ورق أحلام قافيتي   فاستقبل النصر مني بوح أوراقي

عبرت عن فرحي في نبض أوراقي حيناً وحيناً بهامي الدمع رقراقي

مبارك أن يكون الفوز مؤتلقاً         في كف حزب لخير الدين سباق

يقوده رجب بالحق مؤتزراً                 وقد كساه بقانون وميثاق

وإن ألين لداود الحديد فقد               لانت له بيعة في شم أعناق

قل للخلافة بشراها بكوكبة             تاقت إليهم وما خابت بتواق

سعت إليهم وما حنّت لغيرهم         في زهو مشتاقة زفت لمشتاق

يا إحوة الدين إن النصر يعشقكم   ولم يضيق في الورى نصر بعشاق

والنصر يسدي للصّ الشام موعظة     أن الإرادة لا تعنو لسراق – ص 16، 17.

تحية إلى أردوغان:

ويبدأ الشاعر إسماعيل الحمد قصيدته بالتصريع على عادة القدماء ليمنح شعره موسيقا ونغمة محببة:

كم لي بمدحك أردوغان أسباب   ما خاب فيك بميدان العلا بابُ

ما هاب قلبك أعداء ذوي عنت        والسر أنك للرحمن هيّاب

ياطيب الترك طابت فيك أفئدة   والترك فيك على إخوانهم طابوا

بنيت أمجاد تركيا على ثقة     ولم تنل من بناء المجد أوصابُ

حملت راية دين الفاتحين وقد       عدا على الدين أقزامُ وأذناب

أحييت يا رجب ما غاب من خلق   لما أعدت لها أخلاق من غابوا

فتحت بابك للملهوف تحضنه     وأوصد الباب أعراب وأعرابُ

   لقد حمل أردوغان رسالة الإسلام، وفتح أبواب بلاده للشعوب المظلومة بعد هجرة الربيع العربي.

رأي الصناديق:

   كتب إسماعيل الحمد هذه القصيدة من وحي الانتخابات التركية التي تمت يوم 24 / 6 / 2018م، والتي فاز فيها حزب العدالة فوزاً ساحقاً في الرئاسة والبرلمان، يقول فيها:

وقفت تمارس دورها الأقلام     والترك أجمل حبرها والشام

كتبت على هام الحضارة رأيها:   رجب يقود ويسقط الأقزام

أقزام من خدعوا الشعوب وآمنوا أن السيادة للشعوب خصام

فـأتى بها قلمي يبوح بحلمه         وبه تتيه وتزهر الأحلام

يا سيد الأرقام أثبت أنه             صعب وذابت دونه الأرقام

أحييت للإسلام دولة عزة     والعدل فيها سيفها الصمصام

جئنا نبارك للعدالة فوزها           فبفوزها تتحطم الأصنام

وبفوزها نغتال بعض جراحنا       وبفوزها تتوثق الأرحام

خيار الشعب:

وفي قصيدة أخرى له يقول إسماعيل الحمد بمناسبة انتخابات الرئاسة التركية في أغسطس عام 2014م:

سليل بني عثمان يزهو بك الفخر       ويصدح فيك المدح ما مسك الذكرُ

ويثني عليك العدل آنست وحشة           به إذ تمادى في مرابعه الجور

فعبدت درباً للمساواة ناصعاً               عليه لكل الناس يستعذب السير

وآليت أن ترعى الفضيلة حينما   طغى في رحاب البغي من حولها العهر

فقمت بما استرعاك ربك بالذي               تولاه في شرّ بجيرانها الشرّ

ويسرت آمال الشعوب وإنما           يذل بما يسرت في كفك العسرّ

ولم تتستر في المبادئ مثل من   تداعوا على الإسلام فافتضح السترُ

أحدوا لذبح الدين خنجر بغيهم         وما ذاك إلا أن تغشاهم الجمرُ

فلن يفلحوا في الكيد مهما تكوفوا وقد ينثني بوماً على الساحر السحرُ

وكنت لتركيا وساما ففاخرت       وباهت بك الأصقاع وابتسم الدهر

سهرت عليها كي ينام بأمنها     ينوها، ومن وافاها في داره الذعرُ

بنيت بها صرح الجدود ممرداً       ولم تهدم الإسلام كي ينعم الكفر

وقمت لها بالخير حفظاً ورفعة   وما كنت في مسعاك شبمتك الغدر

وصنت العذارى في الخدور ولم يكن يدمّر بالأحقاد في أمرك الخدر

لقد صان أردوغان عهد الجدود من السلاجقة والعثمانيين وحافظ على قيم الإسلام ولم يسأل عن غضبة الغربـ، وحافظ على الأعراض، ولم يبع وطنه للغرباء..

وما بعت جزءاً من ثراها بسلطة   لتحكمها بالسيف إذ غرّك الأمر

حقنت دماء المسلمين بأرضها       ولم يجر فيها من دمائهم نهرُ

تخيرك الشعب الكريم وإنما       تخيّر فيك الناس ما اختاره الخير

فأحيا بك الأتراك نور خلافة             كأنك فيها يوم نورتها البدرُ

وأرسيت للشورى تقاليد دولة     يشيع، ويزهو بين أظهرها الفجرُ

وأوقدت للعقل المفكر شعلة       أبادت ظلام الجهل إذ أومض الفكر

خطبت العلا للنفس وهي كفيلة ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر

فذاك الذي لم يأمن الخير بغيه   وطار إلى الجيران من شره الشر

سيذكر التاريخ بالفخر دائماً       ويغشى على الأيام سبرتك العطر

فخر القوافي:

وفي قصيدة له تحت عنوان (فخر القوافي) يقول إسماعيل الحمد في عام 2016م:

باهت به الأخلاق والقيم         وبمنكبيه تجسد الهمم

حلو الشمائل كيس فطن           بطباعه تتندر الأمم

رجب وتختال الصفات به   من روحه تستخلص الشيم

مثل الجبال الشامخات علا   فعلت به الهامات والقمم

يأسو جراح المتعبين إذا   نزفت أسى واستفحل الألم

تبكي العيون بحبه فرحاً     والحب في عينيه يرتسم

إلى أن يقول فيها:

رجب يعطر حرف قافيتي   والشعر في وصف الشذا نهم

ماكنت أشهره بقافيتي               وبمجده يتشامخ العلمُ

صدحت به بالرغم أحرفها   والشعر في وصف الكرام فم

مجدته فيها أشرفها                ولمجده يتضاءل القزم

دونت إعجابي به فشدا         فيما كتبت الطرس والقلم

   وفي قصيدة (شمس أرطغرل) كتب الشاعر قصيدة أهداها للرئيس رجب طيب أردوغان، وصور فيها الهجمة الصليبية لإسقاطه:

ضاقت بشمس نهارها أقمار     وتكشفت عن طمسها أسرار

يا ليت شعري لو تساءل وعيهم أويطمس الضوء العريق غبارُ ؟

سطعت على إرث الحضارة       تجتلي   آثارها فتجلت الآثار

وتجاوزت زمنا تقادم عهده           وطغت على أقداره أقدار

فأغاظ إعصار التغرب نورها   وسعى يخاتل نورها الإعصار

تسعى به زمر تعج خيانة           أعمى بصيرة قلبها الدولار

وأثنى الشاعر إسماعيل الحمد على صفات الرئيس وأشاد بسجاياه، وأخلاقه، فقال:

دار السلاجقة التي بظلالها     عبر العصور تفيأت أمصار

ياراكباً ظهر العباب مجدفاً     ومخاطراً مالاحت الأخطار

تتلاطم الأمواج حول سفينه     فمضى بها ماعزه الإبحار

عيناه ترعى في الدياجي سيرها   وبه تلألأ نجمها السيار

والفلك تبحر والمرافئ تحتفي     فيها ويرسم دربها لحار

بحارها رجب بكوكبها علا     ولها فضاء الخافقين مدار

فهو بحّار ماهر مخر عباب المحيطات، ولم يعبأ بالأعاصير، قاد السفينة من نصر لنصر.

سيظل يعلو في الفضاء محلقاً       وتحفه فوق الذرا الأبصار

كلف يعمر بالعدالة مجدها           وبه يتيه ويشمخ الإعصارُ

نصب الشراع على الخضم يروضه       بمهارة فعنا له التيار

نسجوا خيوط العنكبوت لثنيه       فأبى الخنوع المارد الجبار

قلبوا له ظهر المجن فلم يلن       واحتد فيه العزم والإصرار

وأبى يعيد إلى الصليب بريقه صدى   مازال يعرف لحنه القيثار

فحبا له التاريخ من أسفاره       سفراً تتيه بعزه الأسفار – ص 26، 27.

وفي قصيدة (طيب حوله تفوح الطيوب) التي نظمها عام 2018م بمناسبة انتخابه رئيساً يقول فيها، مصوراً فيها حب الناس له والتفاف الشعوب المقهورة حوله ولا سيما الشعب السوري المظلوم، فهو الأمل بحمياته وتحقيق تطلعاته:

باسط الكف والنوايا تلوب           وتناهت في راحتيه القلوب

ألبسته العيون سربال حب               فتباهى بحبه المحبوب

واصطفته الأطياف للدرب نجماً   تهتدي فيه في الدجى الدروب

قام في تالد رمته العوادي           لا يبالي بما تكن الخطوب

حاملا شعبه على جناحيه           واستظلت بجانحبه شعوب

عاد يعلي صوت الأذان ندياً         حاضراً في ربوعنا لا يغيب

ورمت حملها الشام عليه           حينما أنهكت بينها الحروب

من لها مثله يصون الأماني   طيباً حوله تفوح الطيوب – ص 29، 30 .

رسالة سورية الذبيحة.. إلى الطيب أردوغان وإلى كل تركي حر .

وكتب إسماعيل الحمد 22 يوليو 2019م قصيدة يقول فيها:

يا شاعري أبحر بحرفِك في مَدَى = سخرية الفُجّار بالأقدارِ

خلعَ البُغاةُ عَليَّ مِن أوصافِهم = وَصفًا يُمرِّغُ وصفَهُم بالعارِ

وطغَى على أسماعِهم صَممُ الهَوَى = فاستهزؤوا بمطالبِ الأحرار

فلقد رمَوني بالخِيانةِ وارتدَوا = زُورًا على عُهرِ النُّفوسِ خِمارِي

لاعِفةً تُخفي قبيحَ وُجوهِهم =       أبدًا ولا أطوارُهم أطواري

إنْ كانَ في كسري القيودَ خِيانةٌ =   فمِنَ الخيانةِ أستَمِدُّ فَخاري

ياشاعري فاسكُبْ مِدادَك في مَدَى = جُرحي ، وأجِّجْ في الخِيانةِ نارِي

يا شاعرِي واحمِلْ هَوايَ لطيِّبٍ   =   أرسيتُ في أقدارِه أقداري

وعزفتُ ألحاني على أوتاره =   ونظمت في أوزانِه أشعاري

وَسَلِ العَدالةَ : هل عَلِمْت مُهاجِرًا = في كُلِّ يثرِبَ ضاقَ بالأنصارِ ؟

شَرَفُ الجِوَارِ يَضُمُّنا ، وعقيدةٌ = والجارُ يَشرُفُ قَدرُهُ بِالجارِ

لولاكَ بعدَ اللهِ ليسَ لِعَثرَتي = في الدَّربِ يَومًا مَن يُقيلُ عِثاري

أنا طائرٌ شَرِبَ الظَّما ياسَيِّدي = وسَقَت نُفوسَ المُتعبينَ بِحاري

وأنا التي في مَن لَجأتُ أخالُني = كالمُستجيرِ مِن اللَّظَى بالنارِ

لا تَترُكَنْ أملي بِعُذرِ جِنايةٍ   =     واترُكْ سِواكَ يَبوءُ بِالأَعذارِ

بورصة 21/7/2019م

عِندَما تُصَوِّتُ المُنْجَزات:

   وآخر ما كتب الشاعر الإسلامي إسماعيل الحمد قصيدة عن فوز أردوغان، وقدم لها بقوله: مبارك لتركيا هذا الفوز، مبارك للشعب التركي كله .

هذه قصيدة كتبتها بمناسبة فوز فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان في ما سمي بانتخابات العصر .

٢٨/٥/٢٠٢٣م

يقول فيها:

حِينَ يُعْلي عُشَّاقَهُ القرآنُ    =   وتُباهي بِأهْلِها الأوْطانُ

تَزْدَهي رايةُ الحَضارَةِ عِزًّا    =   في مَسارٍ يَحُفُّهُ الإيمانُ

وَتَرَى الرَّكْبَ في الرَّبيعِ يُمَنِّي  =  بِمَعانٍ يَحْيا بِهَا الإِنْسانُ

وَخُيولٌ بِسِفْرِ مَجْدِكَ تَعْدو    =    وعَلى سَبْقِها يَدورُ الرِّهانُ

قِيَمُ الْحَقِّ صَوَّتَتْ لِزَعيمٍ  =      زَفَّ ماضيهِ لِلزَّمانِ الْمَكانُ

صَوَّتَتْ مُنْجَزاتُ عَهْدِكَ فَخْرًا = فَصَداهَا في كلِّ صَقعٍ لِسانُ

والثّكالَى صَوَّتْنَ بِالهَمْسِ شُكرًا= ضارِعاتٍ أنْ يَرْجَحَ المِيزانُ

فَتَبَدَّتْ حَدائقُ الأُنْسِ ثَمْلَى = بِزُهورٍ يَزهُو بِها الْبُسْتَانُ

ودُجَى الغَربِ لَجّ فِيهِ انْقِباضٌ = وعَلَيهِ مِنْ الهَوانِ هَوانُ

ضَاقَ فيهم فَضاءُ بسمةِ صُبْحٍ = لِنَهارٍ حُداتُهُ الفُرْسَانُ

وتَهادَتْ نَوارِسُ البَحْرِ تَشْدُو = وَتُغَنِّي بِشَدْوِها الشُّطْآنُ

   ويبشر الشاعر الإسلامي إسماعيل الحمد الأمة بكل أطيافها بهذا النصر: المساجد، وروادها، وحرائر سورية وتركيا، واللاجئين من العرب جميعاً، والشعب المسلم أينما كان، ويعجب الشاعر من كثرة الرؤساء الذين أبرقوا أو جاؤوا للتهنئة، فيقول:

بَشِّرُوا صَيْحَةَ المَآذِنِ يُعْلِي = دونَ خَوْفٍ صَدَى نِداها الْأَذانُ

بَشِّرُوا كُلَّ حُرَّةٍ بِإزارٍ = لَيْسَ يُدْنيهِ لِلْأذَى طُغْيانُ

بَشِّروا اللَّاجِئِينَ ، فالصَّقْرُ أَوْما = أنْ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ طَيرٍ أمانُ

ومَطارُ اسْطَنْبولَ إِذْ بَشَّروهُ = أنْ سَيَبْقَى يَرْتادُهُ الطَّيَرانُ

هَنَّأَتْهُ الآفاقُ مِنْ كُلِّ فَجٍّ = وَانْكَفا عَنْهُ لُوثَةٌ ودُخانُ

آنَ أَنْ يأخَذَ المَسارُ مَدَاهُ = في قناة اسطَنْبولَ آنَ الأَوانُ

صَدَّقَ الشَّعْبُ لِلصَّناديقِ قَوْلًا = يَوْمَ قَالَتْ ماقَالَ أَرْدُوغانُ

وبعد:  

مازال شاعرنا المحبوب إسماعيل الحمد يعطي، ويتفجر حيوية ونشاطاً، ويشارك المسلمين في الفرح والترح، نرجو الله أن يديم عليه الصحة والعافية والستر، وأن يطيل لنا في عمره، وأن ينفع الناس بعلمه وأدبه.

وسوم: العدد 1035