النداء الرباني لأهل الجنة

نبيل جلهوم

[email protected]

إستوقفنى حديث عن رب العزة والجلال يرويه نبى الرحمة وصاحب الذوق الرفيع ذلك النبى الشفيع جميل الخصال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حبيبنا طه العدنان .

 نص الحديث القدسى :

عن أبي سعيد ـ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون : لبيك يا ربنا وسعديك فيقول: هل رضيتم ؟ فيقولون : ومالنا لا نرضى وقد أعطيتنا مما لم تعط أحداً من خلقك فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟، فيقولون : يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً ) .

 الله الله .... ياأهل الجنة

 حَدّثونا عنكم .. ماقصّتكم .. شوقتمونا كثيرا ؟؟

 فهل ياتُرى !!

1.     فهل ياتُرى ..

 كنتم ممن هم فى الدنيا أهل الخير والصدق والأخلاق الحسنة ؟

2.      أم ياترى ..

 كنتم ممن هم فيها مصابيح هدى ولآليء نور ومصدر إستقرار تصنعون الخير ليل نهار.

3.      فهل ياترى ..

 كنتم ممن هم فى الدنيا حملة قلوب نقية لا حقد فيها ولاحسد ولابغض ؟

4.      أم ياترى ..

 كنتم فيها ممن يتصدقون عند المقدرة وكانت أعينكم تفيض حزنا إذا لم يسعفكم النصيب أن تتصدقوا وتنفقوا

 بسبب عِوَزِكُمْ وقلّة مَالِكُم .

5.     فهل ياترى ..

 كنتم ممن كانوا لله محبين ولرسوله متبعين ولآله وصحابته محترمين وعلى خطاهم سائرين .

6.      أم ياترى ..

 كنتم ممن أتعبوا أقدامهم بين يدى الله فى الليل واقفين وبجباههم على الأرض ساجدين وبأيديهم رافعين

 متضرعين وبالسماء مُتعلّقين وللدنيا مُطلّقين .

7.     فهل ياترى ..

 كنتم ممن كانوا فى الدنيا صابرين وإبتغاء أجر ومرضات ربهم محتسبين وإلى جيرانهم محسنين

 وبأخلاقهم متميزين ولدينهم ناصرين عاملين ولنهضة أمتهم صانعين ولمن حولهم مُسْعِدين .

رضوان ربانى .. لاسخط بعده !!

 

 ماأعظم ذلك الرضوان ... وهذه الخصوصية الربانية ...

1. ما أعظمه ..

 لأن المانح له والمتكرِّم به هو الخالق المعبود صاحب الكرم وعظيم الجود.

2.      ما أعظمه ..

 لأن المانح له والمتكرم به هو من كتب على نفسه الرحمة لعباده فكان رحيما بل واسع الرحمة بل

 زادت عن ذلك ووسعت رحمته كل شيء .

3. ما أعظمه ..

 لأن المُكافئَوَن به هم أهل الجنة .

.4. ما أعظمه ..

 لأنه رضوان من رب راضٍ .. عظيم كريم , كتب على نفسه جميل الكرم والعدل , وجعل الكريم و العدل

 إسما من أسمائه .. وجعل الكرم والعدل وصفا من أوصاف ذاته .. سبحانه .

5. ما أعظمه ..

 فالحمد لك ياكريما فما أكرمك ويا عادلا فما أعدلك على جمال كرمك وميزان عدلك ...

 (حرّمت على نفسك الظلم وجعلته على عبادك مُحرّما )

6. ما أعظمه ..

 فعندك يارب الرضى .. وعندك لن يُحرم ولن يُظلم عبدٌ سجد لك وعبدك وقدّسك ونزّهك ونهض بالدنيا إليك.

.7. ما أعظمه ..

 فعندك يارب الرضى ... وعندك لن يًُظلم عبد رفع يديه وتوجه بِكُلّيَتِهِ إليك وركع لك وما إنحنى إلا إليك .

8.     ما أعظمه ..

 فعندك يارب الرضى .. وعندك لن يُظلم عبد قام بين يديك ذليلا لك , لم يُستذل ولم يَذِّل نفسه لغيرك .

خاتمة :

 اللهم يا قادراً على كل شيء

إغفر لنا والمسلمين كل شيء وإرحمنا برحمتك الواسعة التي رحمت بها كل شيء وإذا وقفنا بين يديك لا تسألنا عن أي شيء فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة , وإجعلنا والمسلمين من أهل الجنة الذين شرّفتهم بندائك الربانى ورضوانك الأبدى .

اللهم يا أرحم الراحمين إرحمنا وإلى غيرك لا تكلنا وعن بابك لا تطردنا ومن نعمائك لا تحرمنا ومن شرور أنفسنا ومن شرور خلقك وكل من حولنا سلِّمْنا وإجعلنا من أهل الجنة الذين شرّفتهم بندائك الربانى ورضوانك الأبدى .

اللهم يامن لا يرد سائله ولا يـُخيِّب للعبد رجاءه إنا قد بسطنا إليك أكف الضراعة متوسلين إليك بأسمائك الحسنى ما علمنا منها وما لم نعلم , إجعلنا من أهل الجنة الذين شرّفتهم بندائك الربانى ورضوانك الأبدى.

اللهم رُدَّنا إليك رداً جميلاً . اللهم ردنا إليك وأنت راضٍ عنا وإجعلنا من أهل الجنة الذين شرّفتهم بندائك الربانى ورضوانك الأبدى .

اللهم أعناّ على الموت وكربته ، والقبر وغمته والصراط وزلته ويوم القيامة وروعته وإجعلنا من أهل الجنة الذين شرّفتهم بندائك الربانى ورضوانك الأبدى .

اللهم إنا نسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب .وأن تجعلنا من أهل الجنة الذين شرّفتهم بندائك الربانى ورضوانك الأبدى .

اللهم لا تُثقل بنا أرضا ولا تُكرِّه بنا عبداً . اللهم لا تعذبنا والمسلمين عند الموت وإجعلنا من أهل الجنة الذين شرّفتهم

 بندائك الربانى ورضوانك الأبدى .

اللهم أرزقنا والمسلمين الموت في بلد نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ,وإجعلنا من أهل الجنة الذين شرّفتهم بندائك الربانى ورضوانك الأبدى .

 ( اللهم إجعلنا من الذين يحبونَ لقاءكَ وتحبُّ لقاءهم يا أرحم الراحمين )

 ( وصلّ اللهم على نبينا محمد صاحب الذوق الرفيع والنبى الشفيع