آسف

محمود القلعاوي /مصر

عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

[email protected]

 

" آسف " كلمة رائعة تدل على أدب اجتماعى رفيع لا يملك الكثير ذكرها في أحاديثه ، صاحبها يملك قلباً أبيضاً لا يحمل حقداً ولا بغضاء لأحد بل حب وتقدير  لمن حوله ، تشعر فيمن يقولها ببعده عن الكبر والبغضاء بل التواضع والحرص على الصف وجمع الناس حوله ..

" آسف " لا يعتبرها الكبار نقيصة يتهربون منها ، أو عيب يستحيون منه ، بل هو خلق يتقربون به إلى ربهم

" آسف " تفعل في النفوس فعل السحر ، تلين بها القلوب الجافة الغليظة ، وبها تمحو خطأك عند الناس مهما كان ، فكم من اعتذار قصير أُطفأت به نار حقد وخصام تأكل الأخضر واليابس.

" آسف " أبحث عنها في قاموس يومياتنا فأجدها نادرة الوجود بالنسبة للمواقف التي تتطلبها ، حيث لا تنتهي والأخطاء التي لا تعد والتقصير الذي لا ينفك عنا وعن حياتنا ..

" آسف " لماذا غابت عن حياتنا ؟! .. أين هي بين الزوج وزوجته ؟! .. أين هي بين المدير وموظفيه ؟! .. أين هي بين الجار وجاره ؟! .. أين هي بين الطالب ومدرسه ؟! ..

" آسف " آه لو شعرنا بأثرها ما تركنها دونما أن ننطق بها .. فكم من نفس تطيب بآسف ؟! .. وكم تُحقن دماء بآسف ؟! .. وكم يُشفى غليل بآسف ؟! .. وكم تنتهي مشكلات بآسف ؟! .. آسف علاج للكثير من مواقف قد تحدث أزمات كبيرة في حياتنا ..