الحياة تفاؤل!

عهد هيثم عقيل

ما أجمل الحياة حين ننظر إليها بمنظار الإيجابية..

ما أجمل أن يحياها الإنسان إيجابياً في نيته سلوكه وأعماله بل في تفكيره ونظرته لها أيضاً !!

فكثيراً ما نغفل نعم الله علينا وهي تحيط بنا من كل جانب !!

وننسى أن في أوقات الشدة الخير الكثير وفي المحنة المِنَح...

ينتابنا الشعور بالملل والكسل والضيق ولا ندري ما السبب ؟!

تتوقف بنا الحياة لأتفه الأسباب بل وعند أصغر المشكلات..

لأننا دوماً نقف حائرين حزانى على مافاتنا وألمَّ بنا.. نفكر في المشكلة وسلبياتها

ولا نفكر برهة في حل تلك المشكلة وإيجابياتها علينا !

لماذا لا نجعل حياتنا مسيرةً مزينة بأجمل وأبهى الألوان ؟

لماذا لا نثري حياتنا دوماً بالبهجة والسرور والمرح بإيجابيتنا المطلقة !

نعم لن يكون لنا ذلك إلا بإيماننا القوي الصارم بالله- تبارك اسمه وتعالى جبروته- بحكمته وعظمته التي لا حدود لها !

دعونا ننظر إلى المشكلة (المصيبة) وكأنها شيء جميل؛ فكأنني أرى المصاب يحمد الله تعالى

على مصابه (لأن عشقه لله لا حدود له وهو يرضى بكل مايقسمه له),لأنه يرى ذاك المصاب أخف وطأةً من مصاب آخر ويحمد الله أن مصابه ليس بدينه وهو أعظم وأهم نعمة يملكها المسلم، في ضياعها ضياع عمره حاضره ومستقبله !

ويدعو الله بكل ثقة وإيمان "اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيراً منها"

ما أجملها من معاني وما أعظمها من سمات لو استطعنا تنفيذ هذه التوصيات !

لا بد أن نرى كل شيء في حياتنا رائعاً وإيجابياً مهما خدعنا الظاهر ، لأنه إما ليس ما نتمنى أو كنا نتمنى أكثر منه وغيرها الكثير من الأوهام التي تعترينا لتنغص عيشنا وتجعلنا فريسة لأوهام لا وجود لها وأفكار تسوّد الحياة بتكرارها..

وهذه الأبيات الشعرية التي خطها شاعر يرى الحياة بتفاؤل، تصوغ الحياة بأروع المعاني :

أيها   الشاكي   وما   بك  داء
إن شرَّ الجناة في الأرض نفس
و ترى الشوك في الورد iiوتعمى
و   الذي   نفسه  بغير  جمال
فتمتع  بالصبح  ما  دمت  فيه
و   إذا   ما  أظل  رأسك  iiهم
أدركت  كنهها  الطيور iiالروابي
تتغنى  و  عمرها  بعض  iiعام
و  إذا  ما وجدت الأرض iiظلا
و   توقع  إذا  السما  iiاكفهرت
كل  من  يجمع  الهموم  iiعليه
أيها  الشاكي  و  ما  بك  iiداء












كيف  تغدو إذا غدوت iiعليلا؟!
تتوقى   قبل   الرحيل   iiرحيلا
أن  ترى  فوقها  الندى  iiإكليلا
لا  يرى في الوجود شيئا جميلا
ولا  تخف أن يزول حتى iiيزولا
قصّر  البحث فيه كي لا iiيطولا
من   العار   أن  تظل  iiجهولا
أفتبكي  و  قد تعيش طويلا ؟!
فتفيأ     إلـى     أن     iiيحـولا
مطراً في السهول يحيي iiالسهولا
أخذته   الهموم   أخذا   iiوبيلا
كن  جميلا  ترى الوجود جميلا