المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يوجه رسالة دعم للأسرى في سجون الاحتلال متعهدا بتجنيد إمكانياته لتدويل قضيتهم في المحافل الدولية

أبرق المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، اليوم الجمعة 3 نيسان/أبريل 2020، 

برسالة دعم وتضامن للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، متعهدا فيها 

بتجنيد كل إمكانيات المؤتمر، للإفراج عنهم وإطلاق سراحهم والضغط على 

الاحتلال "الإسرائيلي" عبر تدويل قضيتهم في المحافل الدولية.

وثمن المؤتمر في رسالته، دور الأسرى وصمودهم وثباتهم، وتسجيلهم لبطولات 

نضالية آلمت المحتل والسجان "الإسرائيلي"، وارتقت بمسيرة النضال الوطني 

الفلسطيني ضد المحتل، مؤكدا للأسرى متابعته بقلق شديد الخطورة التي تحيط 

بهم نتيجة إمكانية تعرضهم للإصابة بفيروس كورنا المستجد "كوفيد 19"، خاصة 

إزاء الأخبار التي تحدث عن انتشار الفيروس داخل الكيان "الإسرائيلي" 

وتسجيله للآلاف من الإصابات، وإصابة أحد الأسرى المحررين بعد أن خالط 

مجموعة كبيرة من الأسرى قبل الإفراج عنه.

وجدد المؤتمر إدانته لكافة الاعتداءات والممارسات العدوانية والإجرامية 

التي تقوم بها سلطات السجون "الإسرائيلية" بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي 

تعد جرائم ومخالفات جسيمة لمبادئ القانون الدولي واتفاقية جنيف بشأن 

معاملة أسرى الحرب، ولقرارات الأمم المتحدة، التي تتطلب جهود الكل 

الفلسطيني للعمل على محاسبة قادة الاحتلال وسجانيه جراء هذه الجرائم.

وأشار المؤتمر في رسالته إلى أنه سيجند كافة إمكانياته بالتعاون مع 

الجهات المتضامنة مع قضية الأسرى، على كافة المستويات المحلية والعربية 

والإسلامية والدولية، للعمل على تدويل قضية الأسرى وتسليط الضوء على 

معاناتهم وفضح ممارسات الاحتلال بحقهم.

ودعا المؤتمر الأمم المتحدة ومؤسساتها ذات الشأن، والمؤسسات الحقوقية حول 

العالم، بالعمل الفوري والعاجل للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى 

الفلسطينيين دون قيد أو شرط، مطالبا الأجهزة التابعة للأمم المتحدة 

بضرورة إرسال فرقها إلى فلسطين المحتلة، لإجراء تحقيق دولي في سجون 

الاحتلال "الإسرائيلي" والوقوف على أوضاع الأسرى الفلسطينيين.

وخاطب المؤتمر في ختام رسالته، مكونات الشعب الفلسطيني، بضرورة أن تساهم 

وتتفاعل مع قضية الأسرى وتزيد من نشاطها وفاعليتها، داعين لوضع 

استراتيجية وخطة وطنية مشتركة، تدعم الأسرى وتعمل على تحريرهم وتفك 

أسرهم، وتقدم كل وسائل الدعم لهم داخل سجون الاحتلال لمواجهة الاعتداءات 

الصهيونية اليومية، من خلال الدعم الشعبي والإعلامي والقانوني.

وهذا نص الرسالة :

   بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج إلى الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني

إلى الأسرى الأحرار والأسيرات المناضلات في معتقلات الاحتلال الصهيوني الغاشم..

يا من دفعتم أعماركم خلف زنازين المحتل الغاصب فداء لقضيتكم؛ لينعم شعبكم 

الفلسطيني بالحرية والعيش بكرامة.. إلى كل والدة أو زوجة أو أخت أو ابنة 

لأسير يرزح تحت قيد السجان.. إلى كل أب أو زوج أو أخ أو ابن لأسيرة 

تقيدها سلاسل المحتل..

إخوتنا وأخواتنا .... ضحيتم بأغلى ما تملكون لأعدل قضية آمنتم بها، وآمن 

بصمودكم وثباتكم الكثير من أحرار العالم، فأنتم منارة تشع بالحرية وتنير 

لكل حر الطريق لمناصرة أعدل قضية عرفتها البشرية، فأنتم بارقة الأمل 

لشعبنا ولأبناء أمتنا ولكل حر.

أنتم اليوم عنوان للصمود، وعماد من أعمدة مواجهة مشاريع تصفية القضية 

الفلسطينية، التاريخ سيسطر بطولاتكم وتضحياتكم في سجل النضال الفلسطيني 

ومسيرة الكفاح العالمية، فنضالكم مستدام ولا نظير له، واجهتم المحتل خارج 

السجون، فظن بحبسكم أنه كبلكم، فإذا أنتم تجعلون باحات السجن ساحة 

مواجهة، وغرف التحقيق ثغورًا للأمة لا تسمحون أن تؤتى الأمة من خلالكم، 

نقول لكم اصبروا ... فلا بد للقيد أن ينكسر.

نرسل إليكم برسالة دعم خطتها مشاعر الملايين من أبناء شعبكم من شتى بقاع 

الأرض، ونقول لكم لستم وحدكم.. كلنا معكم، رغم كل ما تتعرضون له من 

مضايقات واعتداءات يومية، فلا زلتم قابضين على ثورتكم ترفضون كل أشكال 

التسوية أو الرضوخ للسجان، عازمين على النصر في هذه المعركة، مؤكدين 

بصبركم أن كل محاولات المحتل الفاشلة في كسر صلابة صخرة إرادتكم ستبوء 

بالفشل.

أبطالنا البواسل..... واجبنا تجاهكم كبير، فنضالكم لا يقاس في ميزان 

التضحيات، سنعمل ونبذل كل الجهود لنصرتكم، ولإسماع صوتكم وتسليط الضوء 

على معاناتكم وتضحياتكم، وللتعريف بقضيتكم على كافة المستويات.

إن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، يتابع بقلق شديد، الخطورة الكبيرة 

التي تحيط بكم، إزاء الوضع الحالي في الكيان الصهيوني، من انتشار فيروس 

كورونا المستجد "كوفيد 19" فيه، مما يعرضكم للإصابة بهذا الفيروس من خلال 

احتكاككم الإجباري مع السجانين.

إضافة إلى الاعتداءات والممارسات العدوانية والإجرامية التي تمارس عليكم 

كل يوم، والتي تعد جرائم ومخالفات جسيمة لمبادئ القانون الدولي، واتفاقية 

جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، وقرارات الأمم المتحدة، والتي تتطلب محاسبة 

لقادة الاحتلال وسجانيه على هذه الجرائم.

وهنا نودّ التأكيد على ما يلي:

أولا: سيجند المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، كافة إمكانياته وإمكانيات 

شعبكم خارج فلسطين، بالتعاون مع الجهات المتضامنة مع قضيتكم وعلى كافة 

المستويات المحلية والعربية والإسلامية والدولية، من أجل تدويل قضيتكم 

وطرحها في كافة المحافل الدولية، والدفاع عنكم للمطالبة بحقوقكم المشروعة 

والعمل على الإفراج عنكم.

ثانيا: الدعوة والمطالبة الفورية من الأمم المتحدة والجهات المختصة في 

المؤسسات الحقوقية ذات الشأن، بالعمل الفوري والعاجل، للضغط على الاحتلال 

الصهيوني للإفراج الفوري عن أسرانا وأسيراتنا دون قيد أو شرط.

ثالثا: مطالبة الأجهزة الدولية التابعة للأمم المتحدة بضرورة إرسال فرقها 

إلى فلسطين المحتلة، لإجراء تحقيق دولي في سجون الاحتلال الصهيوني، 

للاطلاع على أوضاعكم ومعاناتكم اليومية الناجمة عن الانتهاكات الجسيمة 

التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحقكم بشكل يومي.

رابعا: ندعو الكل الفلسطيني إلى تفعيل قضية الأسرى بشكل أكبر في أوساط 

العمل الفلسطينية، والعمل على وضع استراتيجية وخطة وطنية مشتركة، تدعم 

الأسرى وتعمل على تحريرهم وفك أسرهم، وتقدم كل وسائل الدعم لهم داخل سجون 

الاحتلال لمواجهة الاعتداءات الصهيونية اليومية، من خلال الدعم الشعبي 

والإعلامي والقانوني.

رغم كل محاولات وحملات التشويه التي يقوم بها المحتل والسجان بحقكم، إلا 

أنكم ستكسبون هذه المعركة، بثباتكم وتضحياتكم، وبمناصرة شعبنا وأبناء 

أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم لكم.

إخوتنا وأخواتنا البواسل.. نحن معكم بكل ما نملكه من إمكانيات، لمناصرتكم 

والوصول إلى الحقوق المشروعة لكم ولشعبنا، إن أصوات أمعائكم الخاوية في 

إضراباتكم المتكررة، وصل صداها إلينا وإلى كل حر، ولن نكون إلا معكم وإلى 

جانبكم، فأنتم منا ونحن منكم.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.. الحرية لأسرانا البواسل ... الشفاء 

لجرحانا الأبطال.. لستم وحدكم كلنا معكم

المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

الأمانة العامة 3 نيسان/أبريل 2020

وسوم: العدد 871