حين يتحدث الكذب

بداية دعونا نُعرّف الكذب على ومضة تقديرٍ للمفاهيم، والمبادئ، والقيم، والرسالات السماوية.

فهو صفة مذمومة وغير مُحببة، ومُنافية لكافة الأديان، وصاحبها غير مرغوبٍ فيه على كل الأصعدة الفردية أو الجمعية..

وإذا ما أردنا أن نُلهب ضجيج السُخرية حول الكذب، فهو لغةً: رقصة وطبلة

واصطلاحاً: (تيلتين) تلعب بين مُدرجات الحواجب والنظرات؛ وعرجة فوق عُكازة تقاسيم الملامح..

وفي أغلب الأحيان تظهر مضامين من يمارسه تحت هذه المظاهر الشائعة:

ــ عدم الاستقرار الذهني.

ــ لغة جسده مضطربة.

ــ زيغ البصر في الحديث كمسندةٍ للثقة.

ــ استخدام الكلمات القليلة والقصيرة.

ــ التكلف العصبي؛ ويتجلى ذلك في وجهه بمسح العرق، أو تنظيف النظارة، أو مداومة تحريك الأنف.

ــ عدم نظر الكاذب للمُخاطب إليه بطمأنينةٍ وثباتٍ واستقرارٍ؛ وذلك بالتحليق في أحجية الجدران.

ــ التكرار بالكلام.

ــ بث الخزعبلات والإشاعات.

ــ التعميم المُطلق؛ كرافدةٍ لإثبات الذات.

ــ الاستخفاف بالأفعال، والأفكار، وأصحابها.

ــ نشر الفتن، والوشاية، والتعبئة.

ــ يعيش صاحبها دور المُوجه الوديع.

ــ التفنن بالتورية؛ وذلك يقول شيءٍ ويقصد به آخر؛ على سبيل المثال تقول له: لماذا لم نراك يوم أمس في العرس؟

فيجيبك: كنت مريضاً؛ (عاد) هذا المرض قبل سنة أو عشر سنوات (عادي)

(never mind)!

لتأتي دهشة الختام:

ــ ماذا نقول لكل يعيش الكذب بالأفعال والأقوال؟

ــ هل تأملنا قوله تعالى: "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"؟

ــ من هنا قال أبو العالية الرياحي حيال الصلاة: إن الصلاة فيها ثلاث خصالٍ، فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال فليست بصلاة:

الإخلاص، والخشية، وذكر الله (عز وجل)؛ فالإخلاص يأمره بالمعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر القرآن يأمره وينهاه..

وسوم: العدد 1073